الانقلابي حفتر يسعي لتقويض “السلم الهش” وانتخابات ليبيا بتحريض اماراتي

قالت مصادر ليبية في طرابلس أن الانقلابي خليفة حفتر يسعي لتفويض السلام الهش والانتخابات المقررة في نهاية العام الجاري بدعم اماراتي بعدما تحول العالم كله لدعم الحكومة الشرعية في ليبيا ومن المقرر إجراء الانتخابات في ليبيا في 24 ديسمبر القادم.

وقالت ان نجاح مهمة حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، مرهون بالتزام جميع الأطراف بخطتها الرامية لتنظيم عملية انتقال سياسي سلمي، تتوج بانتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية السنة.

وهذا الهدف يعتمد على قدرة الحكومة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، على الحفاظ على التوازنات في ليبيا .

لكن بالنظر إلى التحركات الأخيرة لقوات المشير خليفة حفتر، قرب الحدود مع الجزائر، وإعلانه إياها منطقة عسكرية مغلقة، ارتفع مستوى القلق في البلاد وخارجها من احتمال اتخاذ الأمور منحى معاكسا للتطلعات المرجوة من اتفاق الفرقاء الليبيين.

تقويض السلم الهش

تحركات حفتر العسكرية، قد تقوض فعلا “السلم الهش” الذي يسود ليبيا منذ أشهر، وفق المحلل الليبي، عبد الله كبير الذي يقيم في لندن، ويقول أن حفتر يستطيع فعلا إعادة البلاد إلى المربع الأول، قائلا إن مسار الانتقال السياسي “في خطر”.

وبالرغم من الدعم الدولي للحكومة التي يرأسها الدبيبة، إلا أن عملها مرهون باحترام جميع الأطراف الليبية لها ولسلطتها على جميع التراب الليبي، وفق عبد الله كبير.

3 مخاطر تهدد الانتخابات

في الخامس من فبراير الماضي، انتخبت لجنة الحوار الوطني الليبية، برعاية الأمم المتحدة، مجلس رئيسيا جديدا برئاسة محمد المنفي، وعبد الحميد دبيبة، رئيسا للحكومة، هدفهم الرئيسي هو تهيئة البلاد لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر القادم.

وبحسب تحليله، فإن حفتر يريد اختبار تمسك المجتمع الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، من جهة، وإثبات نفسه بالنسبة للجزائر، من جهة ثانية.

وقال: ” إذا لم يلمس حفتر جدية لدى المجتمع الدولي في ردع أي مساس بمسار الانتقال السياسي، سيتمادى أكثر” مؤكدا أن بإمكانه “إفشال مسار التسوية المبني على الانتخابات”

وأكد أن على المجتمع الدولي اتخاذ موقف ضده، بمناسبة اجتماع برلين المقبل، وإلا “سيتمادى” وفق تعبيره.

ويرى مراقبون للشأن الليبي أن تحرك حفتر، جاء ردا على تصريحات سابقة للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الذي قال إن طرابلس خط أحمر، في إشارة إلى هجوم حفتر على العاصمة الليبية خلال الصيف الماضي.

لكن موقع “مينا ديفانس” الذي يعنى بالشؤون العسكرية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، قال إن خبر تحرك حفتر “مجرد إشاعة”

وجاء في الموقع أنه “بعد التحقق من الجهات الفاعلة المحلية، لوحظ وجود قوات الجيش الوطني الليبي فقط في محيط سبها وتمنهنت، مع التعزيزات الروسية.

أما منطقة غات، المتاخمة للحدود مع الجزائر فلايزال يسيطر عليها زعيم الطوارق علي كنا، حليف طرابلس.

وتابع الموقع “بعد التحقق من الصور التي بثها الإعلام الموالي لحفتر لإظهار القبضة على منطقة إيسين، تبين أنها كانت قديمة وتتعلق بمنطقة تمنهنت”

وقال الموقع تعليقا على ذلك، إن الإعلام الموالي لحفتر، تعمد نشر “هذا الخبر الكاذب” في إطار حرب نفسية على الجزائر بعد تصريحات الرئيس تبون.

وكان المحلل الليبي المقيم في مصر، رمزي الرميح، قال في تصريح لموقع “الحرة” إن حفتر لا يريد عرقلة أي مسار، ولا حتى استفزاز الجزائر، مشككا في صحة الأخبار المتداولة حول تحركه ناحية الحدود الجزائرية، ولا سيما معبر إيسين.

ويتذرع حفتر بمكافحة المسلحين المتطرفين، لكن هؤلاء لم يعد لهم أي نشاط في المنطقة “خوفا من رد فعل قوي من القوى الدولية” كما إن النواب التابعين له (حفتر) بالبرلمان “لا يريدون تمرير الميزانية، وهدفهم تعطيل مهام الحكومة قدر المستطاع”.

ويقول محللون ليبيون أن حفتر يحاول عسكريا وسياسيا، عرقلة مسار الانتقال السياسي، وهذا يشكل خطرا فعليا على العملية السياسية برمتها

ويرى المحلل السياسي الليبي، جمال عبد المطلب، بأن حكومة الوحدة الوطنية، تتبع “سياسة عدم الاستجابة لاستفزازات خليفة حفتر”، وذكّر بتصريح سابق لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة الذي قال إنه “لن تكون هناك حرب أخرى في ليبيا”

في الوقت الذي أعلنت فيه الجزائر قرارها بإعادة فتح معبر الدبداب الحدودي بينها وبين ليبيا، دفع المشير خليفة حفتر، السبت، بقواته إلى الحدود الجزائرية، ناحية الشرق، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة.

كما لفت إلى أن حفتر لا يمكنه التحرك عسكريا دون تزكية من طرف من يدعمونه، وعلى رأسهم روسيا.

 

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …