البابا تواضروس: يوجد 15 مليون مسيحي في مصر ومليونين بالخارج

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن أعداد الأقباط في مصر تقدر بنحو 15 مليون قبطي.

وقال البابا خلال لقائه الصحفي مع مسؤولي الملف القبطى لوسائل الإعلام، الذي عقد بالمقر الإداري الجديد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مساء السبت 29 أبريل 2023 نحن في مصر حاليا 105 مليون مصري تقريباً منهم 15 مليون قبطي ونحو 2 مليون قبطي يعيشون بالخارج متواجدين في نحو 100 دولة.

وردا على سؤال «المصري اليوم»، أوضح البابا أن تلك الأعداد تشمل جميع الطوائف المسيحية في مصر وليس الكنيسة الأرثوذكسية فقط، وأن تلك البيانات “يتم الوصول لها من خلال تسجيل حالات تعميد الأطفال في الكنائس والزواج والوفاة في الكنائس”.

ولا تشير البيانات الإحصائية المصرية في السنوات الأخيرة إلي نسبة الأقباط في تعداد سكان مصر، ويبرر مؤيدوها ذلك بعدم رغبتها في إضفاء أي صبغة طائفية على التعداد السكاني.

وفي المقابل، يرى الأقباط أن حجب هذه النسبة تقف خلفه أهداف سياسية ترمي إلى تهميشهم وتغييب ثقلهم السكاني في مصر، في حين يرى ناشطون أن الهدف من الحجب هو التغطية على أن النسبة الحقيقية للأقباط أقل بكثير مما تعلنه الكنيسة.

وأمام الغموض الرسمي، يدّعي الأقباط أن تعدادهم يبلغ 17 مليونا (داخل وخارج مصر) وذلك يعني أنهم يمثلون نحو 15% من تعداد سكان مصر.

وفي حوار أجراه في 2018 مع صحيفة سعودية، قال البابا تواضروس الثاني إن تعداد المسيحيين في مصر يبلغ نحو 15 مليونا، فضلا عن مليونين خارجها يقيمون في نحو 60 دولة في أنحاء العالم.

وأشار تواضروس إلى أن الكنيسة ليس لديها إحصاء، ولكن هناك ما تسمى “العضوية الكنسية” التي تسجل من ينتسب للكنيسة عبر “المعمودية”، كما تسجل الكنيسة حالات الوفاة.

وتبدو هذه النسبة بعيدة جدا من معلومات رسمية أفصح عنها الجهاز المركزي للإحصاء عام 2011 عقب الثورة الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس الراحل حسني مبارك، بعد 30 عاما قضاها في السلطة.

وفي سبتمبر 2012 قال رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي) اللواء أبو بكر الجندي إن عدد الأقباط المصريين يبلغ 5 ملايين و130 ألفا.

وجاء في تصريحات الجندي أن الأقباط أكثر هجرة وأقل في نسبة الإنجاب، مؤكدا أن هذه الأرقام موثقة ورسمية وليست محل شك.

وأثارت هذه التصريحات غضبا واستنكارا شديدين في الأوساط القبطية التي وصفتها بأنها “تسريبات متعمدة لتحقيق أغراض سياسية والتأثير في حقوقهم”.

لكن العودة إلى تاريخ التعداد السكاني المصري في الفترة الممتدة من عام 1897 إلى 1986 توضح أن نسبة الأقباط ظلت تراوح بين 6% و8% بحسب قناة “الجزيرة”.

وفي كتابه “الدولة والكنيسة”، يوضح المؤرخ المستشار طارق البشري أن نسبة المسيحيين في مصر كانت 6.3% في عام 1897، و6.4% في عام 1907، و8.1% في عام 1917، و8.3% في عام 1927، و8.2% في عام 1937.

وبلغت هذه النسبة 7.9% في 1947، ثم أُدخلت أساليب علمية جديدة في طريقة الإحصاء، فأظهر إحصاء عام 1960 أن نسبة المسيحيين بلغت 7.3%، ثم صارت 6.7% عام 1966، و6.24% عام 1976، ثم أقل من 6% في تعداد عام 1986.

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …