البحيري: المصالحة الشاملة خيار استراتيجي لحركة النهضة التونسية

قال نور الدين البحيري، رئيس كتلة حركة “النهضة” في البرلمان التونسي، إنّ مصادقة الحركة لصالح قانون للمصالحة مع موظّفين حكوميين، كان تجسيدا للمصالحة الشاملة، كـ “خيار إستراتيجي” لحركته.

وفي مقابلة مع الأناضول، رفض البحيري أن يكون حرص “النهضة” على التوافق مع حركة “نداء تونس” (58 نائبا) نابع من خوفها من موقع المعارضة، أوتوقّيا من مضاعفات واقع إقليمي ودولي مناهض للتيار الإسلامي الذي تحسب عليه الحركة.

كما نفى أيضا وجود “رفض شعبي” لقانون المصالحة مع موظّفين، أو كما يصطلح على تسميته محلّيا بقانون المصالحة الإدارية.

وفي 13 من سبتمبر الماضي، صادق البرلمان التونسي، بالأغلبية، على مشروع قانون للمصالحة في المجال الإداري مع ألف و500 موظف حكومي، ممن يشتبه بارتكابهم “الفساد المالي”، و”الاعتداء على المال العام”.

وقال البحيري: “لو صح خروج مليون ونصف تونسي اعتراضا على هذا القانون عقب المصادقة عليه، لقلنا إن هناك رفضا شعبيا لهذا القانون، لكن الشارع ترجم صورة حقيقية عما حصل، وتجاهل التونسيون دعوات التظاهر (ضد القانون) رغم حجمها الإعلامي الكبير”.

وربط البحيري بين موافقة حركته على قانون المصالحة واختياراتها الإستراتيجية قائلا: “نحن حركة اختارت الدفاع على المصالحة الشاملة، ونحن أول من دعا إلى المصالحة الشاملة لحلّ ملفات الماضي، ونحن الذين اخترنا العدالة الانتقالية لعلاج مشاكل الماضي”.

وتابع، من مكتبه بمقر البرلمان التونسي: “كان من الممكن أن نتبنى خيارات أخرى مثلما فعل غيرنا، لكننا كنّا مقتنعين بأنّ وضع البلاد لا يحتمل تعميق جراح الماضي، أو الزجّ بها في فتن وفي حرب أهلية، أو في حالة تحارب بين القديم والجديد”.

وحذّر البحيري من خطر “إجهاض” الثورة التونسية، تماما كما حدث لتجارب أخرى في العالم، لافتا أنّ “التجربة التونسية -على ما تعيشه من صعوبات اقتصادية واجتماعية وسياسية- تتقدم ولو ببطء نحو تحقيق أهدافها، ونحو استكمال البناء الديمقراطي”. 

شاهد أيضاً

ندوة: المحاكمات السياسية في تونس أداة السلطة لتصفية خصومها

ناقلت ندوة فكرية في تونس تحت عنوان “المحاكمات السياسية بين الأمس واليوم” كيف تستغل السلطة …