يتوجه الناخبون في البرتغال اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية ترجح استطلاعات الرأي احتفاظ الاشتراكيين بزعامة أنطونيو كوستا بالسلطة، مستفيدا من حصيلته الاقتصادية على رأس حكومة أقلية يدعمها اليسار المتطرف.
ويبدأ التصويت في الساعة الثامنة صباحا (07:00 بتوقيت غرينتش) وينتهي في السابعة مساء (18:00 بتوقيت غرينتش).
وحقق الحزب الاشتراكي نموا اقتصاديا على مدار أربع برئاسة رئيس الوزراء أنطونيو كوستا، ما جعل استطلاعات ترجح فوز حزبه بعدد أكبر من المقاعد في الانتخابات وفق ما ذكرت “فرانس برس”.
وتوقعت الاستطلاعات حصول الحزب الاشتراكي على نسبة تتراوح بين 36.5 و38.8 في المئة من الأصوات. وبهذه النتيجة لا خيار أمامه سوى طلب الدعم من أحزاب أخرى.
ونقلت “مصادر ” عن كوستا قوله، خلال تجمع انتخابي ” السؤال الأساسي هو ما إذا كانت يدانا ستكون مقيدة”.
وأضاف: “نحتاج لامتلاك القوة لضمان أربع سنوات من الاستقرار وألا نكون حكومة لأجل قصير”.
وقد لا يسمح فوزه بفارق ضئيل لرئيس بلدية لشبونة السابق، الهندي الأصل، بالحصول على أغلبية مطلقة يريدها لتجاوز شركاءه.
وتلى الحزب الاشتراكي الذي يعتبر من التشكيلات الاشتراكية الأوروبية النادرة التي حققت نجاحا مؤخرا السلطة في 2015، مستفيدا من تحالف غير مسبوق مع كتلة اليسار والحزب الشيوعي، برغم أنه خسر في الاقتراع في مواجهة تحالف يميني.
وخرجت البرتغال التي ضربتها أزمة دين بقوة، من خطة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو بين 2011 و2014 قدمتها المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي، مقابل إجراءات تقشفية قاسية وإصلاحات وخصخصة.
وبعدما حدوا من الاقتطاعات المالية التي فرضها اليمين، وضع كوستا ووزير المالية ماريو سنتانو الذي أصبح رئيسا لمجموعة اليورو في 2017، أولوية تتمثل بإعادة القوة الشرائية، مع الاستفادة من الوضع الجيد لإصلاح الحسابات العامة.
وباتت البلاد تسجل أفضل نسبة نمو منذ 2000 (3,5 بالمئة في 2017 و2,4 بالمئة في 2018) بينما تراجعت البطالة إلى المستويات التي كانت عليها قبل الأزمة (6,4 بالمئة في يوليو/تموز) كما يفترض أن ينخفض العجز العام إلى 0,2 بالمئة هذه السنة.
ولكن بعد مرور أربع سنوات تضاءل هذا الوفاق. حيث يطالب اليسار المتطرف بقدر أكبر من الإنفاق العام، واتهم كوستا بالتوجه نحو اليمين.
واستبعد كوستا تشكيل حكومة ائتلافية شكلية، ولكنه ربما يحاول تجديد اتفاقه مع أحد الحزبين أو كلاهما.
وأشارت استطلاعات الرأي إلى حصول الحزب الديمقراطي الاجتماعي وهو حزب المعارضة على أقل من 30 في المئة من الأصوات ومن المتوقع أن يخسر مقاعد في هذه الانتخابات.
وخاض روي ريو خصم كوستا الأبرز ورئيس بلدية مدينة بورتو السابق حملة صعبة في مواجهة حزب اشتراكي يمكنه أن يقدم نفسه الآن على أنه ضامن للتشدد في الميزانية، وهو شعار يرفعه اليمين عادة.
وعلى يسار الحزب الاشتراكي تشير الاستطلاعات إلى أن حلفاء كوستا سيحصلون على 10 بالمئة من الأصوات ل”كتلة اليسار” بقيادة كاتارينا مارتنز و6 بالمئة لتحالف الشيوعيين ودعاة حماية البيئة بزعامة جيرونيمو دي سوزا.
ويريد الحزبان اللذان خاض كوستا معهما مفاوضات شاقة قبل التصويت على كل ميزانية، الاستمرار في تحقيق توازن مع السلطة الاشتراكية. لكن رئيس الوزراء يدعو للتصويت له باسم “الاستقرار”. وهو يذكر مثلا إسبانيا المجاورة التي اضطرت لتنظيم انتخابات أربع مرات خلال أربع سنوات لأن الاشتراكي بيدرو سانشيز لم يحصل على الدعم الكافي للرجوع إلى السلطة.
والجديد على الساحة السياسية البرتغالية حزب يدعو إلى حماية الحيوان ويمكن أن يحصل على ثلاثة بالمئة من الأصوات وقد يؤثر في ميزان القوى داخل البرلمان. وحسب حجم فوزه، يمكن أن يشكل كوستا حكومة أقلية جديدة بدعم واحد أو أكثر من هذه الأحزاب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات