البردويل: عباس علم مسبقًا بعدوان 2008 وكان ينتظر استسلام حماس

قال عضو المكاتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل، أن رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس، كان لديه علم مسبق بالعدوان على قطاع غزة في العام 2008، واستغل ذلك بحلم العودة للقطاع واستلامه مدمر ليسهل السيطرة عليه.

وأضاف البردويل خلال برنامج “حديث اليوم” على وكالة شهاب، في الذكرى الـ 12 لحرب الفرقان” أن عباس كان ينتظر انهيار القطاع ودماره بشكل كامل حتى يتسنى له العودة، واستلام الحطام، والتخلص من حركة حماس”.

وأكد البردويل أن الاحتلال الصهيوني أراد من الضربة الأولى للقطاع، إحداث شلل كامل في كافة مناحي الحياة المدنية والعسكرية، إلا أن القطاع استطاع وخلال دقائق من التقاط أنفاسه، والرد بكل قوة ممكنة آن ذلك.

يذكر أنه في مثل هذا اليوم من عام 2008، شن الكيان الصهيوني عدوانًا واسعًا على قطاع غزة لمدة 21 يومًا، أسفر عن استشهـاد أكثر من 1300 فلسطيني وإصابة أكثر من 5 آلاف آخرين، وإحداث دمار واسع.

كما أكد البردويل أن عملية استيعاب الضربة الأولى، أمر يجب أن نفخر به، وما حدث اشبه بالمعجزة، فقد تم استيعاب الضربة الأولى خلال دقائق من بداية العدوان، وتم استعادة السيطرة على القطاع بكل التفاصيل، حتى شرطة المرور وصرف رواتب الموظفين لم يتوقف عملها.

وتابع، كما عملنا على إدارة كل منطقة بالقطاع ذاتيًا، تحسبًا من تعمد الاحتلال على تقطيع أوصال القطاع وفصل شماله عن جنوبه، كما لن ننسى منح الشهداء حقهم خلال العدوان، فتم دفنهم دون تردد، كما يليق بمقامهم.

وحول جهود وقف إطلاق النار والتهدئة قال البردويل” خرجنا كوفد لحركة حماس، إلى مصر وفاوضنا لمدة 12 يوما، وكانت الشروط المطروحة بمجملها إسرائيلية، تتضمن التعهد بتسليم السلاح والصواريخ ووقف إطلاق النار، وتسليم 26 صاروخ إسرائيلي أطلق على القطاع ولم ينفجر”.

وتابع ” كما جاء ضمن الشروط، عقد مصالحة مع حركة فتح بالشروط التي تطرحها، بمسمى (التمكين) لها من السيطرة على قطاع غزة”.

وأوضح أن وفد حماس كان يتحدث مع المخابرات المصرية برئاسة المرحوم عمر سليمان، الذي طلب من حركة حماس التنازل والاستسلام حتى ينجوا قطاع غزة، وقال: “سليمان ضرب لنا مثلا بإمبراطور اليابان عندما سالم بالحرب العالمية من أجل الشعب الياباني”.

وتابع: “رغم كل الضغوط التي مورست علينا رفضنا الموافقة على هذه المبادرة المطروحة من الرئيس حسني مبارك حينها، كما رفضنا المناورة لتحسينها، وشعرنا أن ما يمارس علينا حرب وجودية، ولم يكن أمامنا سوى الرفض القاطع”.

وأضاف ” طلب مني الخروج بمؤتمر صحفي للإعلان عن الموافقة على مبادرة الرئيس مبارك لوقف إطلاق النار والتسوية”.

وتابع ” لم أتحدث حينها بالورقة التي وضعت أمامي، ورويت عوضًا عنها قصة إحدى عجائز غزة، والتي استشهد أبناؤها الأربعة، وذهبت حينها مجموعة من قيادات حماس لتعزيتها، فنهرتهم بأنكم على ماذا تعزوني، اذهبوا وأكملوا الطريق، أنا لم يحدث لي شيء”.

وأكد البردويل أن كافة مطالب الاحتلال لم تتحقق حينها بفضل صمود شعبنا الأسطوري، واستبسال مقاومته، وظللنا على موقفنا حتى جاء الخبر بأن رئيس وزراء الكيان الصهيوني إيهود أولمرت سيعلن وقف إطلاق النار من طرف واحد.

وأوضح البردويل “أن المقاومة عملت منذ اللحظة الأولى للعدوان، ومما يشهد لشعبنا أن آخر 10 صواريخ أطلقت، كنات من قبل المقاومة، بعد أن أعلن العدو الصهيوني وقفه لإطلاق النار”.

وحول موقف السلطة الفلسطينية من مفاوضات وقف إطلاق النار برعاية مصرية، قال البردويل” الاحتلال استغل حينها العداء الذي كانت تمارسه السلطة ضد قطاع غزة وحركة حماس وأشعل الحرب، والسلطة حينها كانت تنتظر الفرصة للعودة إلى قطاع غزة والسيطرة عليه، بعد استسلام حماس”.

وأكد البردويل أن رئيس السلطة أبو مازن كان يعلم مسبقًا أن هناك عدوانًا صهيونيا على القطاع، وكانت أمنيته أن يعود للقطاع المدمر ليسيطر عليه، وهو ما لم يتحقق له.

وقال البردويل “لم نكن نشعر بوجود شبكة أمان وطنية ولا حتى إقليمية، وحتى القمة العربية التي عقدت في قطر حينها رفضت السلطة المشاركة بها، وشاركت بقمة الكويت التي شعرت أنها تتوافق مع مطالبها، مما كان واضحاً حينها أن هناك عملية إطباق عسكري وسياسي، ولم يكن أمامنا سوى الصمود حتى تنجوا القضية الفلسطينية برمتها”.

وذكر البردويل أنه وخلال جولات المفاوضات لوقف إطلاق النار في القاهرة لم يتح حينها لوفد حركة حماس سوى متابعة قناة العربية في مقر إقامة الوفد، والتي كانت تبث سمومًا بأن غزة تنهار وتتجه نحو الاستسلام، مما فهم أنها حرب نفسية لدفعنا نحو الإذعان لمطالب العدو الصهيوني.

وأشار البردويل أن الاتصالات مع قطاع غزة كانت صعبة على وفد حماس حينها، وقال” لكننا تمكنا من الوصول إلى أهلنا في غزة لمعرفة حقيقة ما يدور وعرفنا أن هناك حالة صمود وبطولة لا مثيل لها تسطر هناك”.

للاطلاع على الفيديو

BLOB:HTTPS://WWW.FACEBOOK.COM/A66104F2-E1B9-457E-B4A5-B0A53B951CFC

 

 

شاهد أيضاً

وثائق fأهم النقاط والتعديلات لـ”ملادينوف” على رد حماس والفصائل

تظهر وثائق أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، …