دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الخميس، حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، إلى العودة لمبادئها التي انطلقت من أجلها قبل أكثر من نصف قرن والتوقف عن الاستقواء بالاحتلال.
جاء ذلك على لسان القيادي في الحركة صلاح البردويل ردًا على تصريحات الناطق باسم حركة “فتح” أسامة القواسمى الذي طالب فيخت حركة “حماس” بفض عقدها مع حركة الإخوان المسلمين ودعم الشراكة الوطنية، والتوقف عن التخوين.
وأعرب البردويل في حديثه لـ “قدس برس” عن أمله أن تعود حركة “فتح” إلى المبادئ التي انطلقت من أجلها عام 1965، وتوقف تبني مشروع التسوية والتنازل عن الأرض الفلسطيني والتنسيق الأمني مع الاحتلال والارتهان له”. حسب تعبيره.
وقال: “على حركة فتح وقيادات السلطة أن تكف عن النصائح وهي التي تنازلت عن 78 في المائة من أرض فلسطين التاريخية وتحاول أن تلقي بمآسيها على حركة حماس”.
وتابع حديثه “على فتح أن تنظر إلى حقيقة الواقع الذي تمارسه من خلال هروبها الكبير من الاستحقاقات الوطنية والأخلاقية ودعمها لسلطة أوسلو ودفاعها عن التنسيق الأمني مع الاحتلال”.
وأضاف “الذي يستقوي بالاحتلال وجهات أجنبية هو الذي يجب أن يعود إلى رشده والى حضن الشعب الفلسطيني”.
وأوضح البردويل أن حركة “حماس” حركة وطنية فلسطينية مقاومة دفعت دماء قادتها ثمن لحرية شعبها “ولا تقبل الارتهان لجهات أجنبية مثل ما فعلت حركة فتح التي ترتمي تحت الاحتلال وتنظر لقمة من المساعدات كي تبقيها على قيد الحياة”. على حد تعبيره.
وكان المتحدث باسم حركة “فتح” أسامة القواسمي، دعا في بيان له أمس الأربعاء، حركة “حماس” إلى الخروج من تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، وفض عقدها التنظيمي معها.
وطالب القواسمي، “حماس” بـ”التخلي عن إثارة الجدل والنعرات الحزبية، والتوقف الفوري عن لغة التخوين، والعمل على تبني إعلاما وطنيا يرتقي إلى مستوى تحديات قضيتنا وشعبنا وتضحياته الجسام، بدلا عن تكريس الكراهية والانقسام”.
وتسود حالة من التوتر في العلاقات بين حركتي “فتح” و”حماس” حيث تتبادل الحركتان الاتهامات حول جملة من القضايا.
وفي 2 يونيو 2014، أُعلن عن تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية، غير أنها لم تتسلم مهامها في قطاع غزة، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الحركتين.
ولا تزال حركة “حماس” تدير قطاع غزة، حتى الآن، وتصدر وتنفذ العديد من القرارات التي ترفضها حكومة الوفاق وتصفها بأنها “غير قانونية”.
فيما تدير السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، زعيم حركة “فتح” الضفة الغربية، ولم تفلح جهود المصالحة، والوساطات العربية في رأب الصدع بين الحركتين، وإنهاء الانقسام الحاصل منذ منتصف 2007
ويعرقل هذا الخلاف اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، ناهيك عن انتخابات مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي كان من المقرر إجراؤها يوم 8 أكتوبر الجاري.
وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة “حماس” المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات