قال نوربيرت لينس رئيس لجنة الزراعة في البرلمان الأوروبي وعضو لجنة الأمن الغذائي إن قادة دول الاتحاد الأوربي ملزمون بتغيير سياستهم الزراعية لتأمين الغذاء لدول الاتحاد ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأضاف لينس لـ “الجزيرة مباشر”، أن حل أزمة الغذاء المتنامية في أفريقيا والشرق الأوسط، والتي تمثل المناطق الأكثر تضررًا من الحرب الروسية على أوكرانيا، يقتضي من دول الاتحاد على المدى القصير إخراج نحو 7 ملايين طن من الحبوب المحاصرة في أوكرانيا عن طريق بولندا إلى جانب إنتاج 7 ملايين طن أخرى.
أما على المدى الطويل، فقد أوضح المسؤول الأوربي أن دول الاتحاد اعتمدت سياسة مساعدة دول أفريقيا والشرق الأوسط على إنتاج الحبوب، مشيرًا إلى مبادرة رئيسة المفوضية الأوربية أورسولا فون ديرلاين ولقائها مع قادة أفارقة وعرب لإطلاق مشروع إنتاج الحبوب في هذه الدول.
وتعد روسيا وأوكرانيا من أهم الدول المصدرة للمواد الغذائية الرئيسية ولا سيما القمح وزيت الطعام والذرة، إذ بلغ نصيب الدولتين من صادرات القمح العالمية نحو 30%، ويزيد إنتاجهما من زيت عباد الشمس على 77% من الإنتاج العالمي.
ومع استمرار الحرب واضطراب الإمدادات، ارتفع سعر طن القمح بنحو 60%، وزادت أسعار المواد الغذائية الأخرى بنسب تتراوح بين 20% و50%.
وأوضح رئيس لجنة الزراعة في البرلمان الأوربي أن أوكرانيا تحتاج لمساعدات أوربية لإخراج منتجاتها العالقة من الحبوب عبر رومانيا وبولندا ونهر الدانوب.
وقال إن عامل الوقت لا يساعد كثيرًا دول الاتحاد في إخراج المحاصيل الزراعية من الحبوب وغيرها من أوكرانيا، مؤكدًا أن التوقعات تفيد بإمكانية نقل 3 ملايين طن فقط خلال 3 أشهر، في حين أن نقل الكميات الكاملة المخزنة (7 ملايين طن) تحتاج من 8 أشهر حتى 11 شهرًا.
وقال المسؤول الأوربي إن روسيا تستخدم الغذاء والحبوب كسلاح في الحرب الدائرة في أوكرانيا، مشددًا على أن أوربا ودول الشرق الأوسط وأفريقيا ملزمة بالتخلص من التبعية للحبوب الأوكرانية.
وخلص المسؤول الأوربي إلى القول إن من مصلحة دول الاتحاد الأوربي مساعدة دول الشرق الأوسط وأفريقيا، خاصة تلك التي لديها أعداد كبرى من اللاجئين، داعيًا في السياق ذاته روسيا إلى تحمل مسؤولية ما يعيشه العالم من أزمة غذائية.
يذكر أن أزمة الغذاء العالمية الحالية تعد الأسوأ منذ عقود، خاصة أن معظم الدول لا تزال تُداوي جراحها بعد أزمة وباء كورونا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات