أقر البرلمان الإيراني، اليوم الأحد، مشروع قانون يقضي بتشكيل منطقة تجارية حرة بين إيران ومنطقة أوراسيا، بحسب سبوتنيك.
وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، أن اليوم، تم التصويت تحت قبة البرلمان الإيراني على مشروع يقضي بإنشاء منطقة تجارية حرة بين إيران وأوراسيا، ولقى المشروع تأييد 154نائبًا ومخالفة 17 نائبًا، وامتنع نائبان عن التصويت من إجمالي 195 نائبا حضروا الجلسة العلنية للمجلس.
وقال النائب “محمد قسيم عثماني” ممثل مدينة “بوكان” الإيرانية، أن أوضاع البلاد الراهنة تحتم علينا أن نستفيد من جميع الإمكانيات الدولية أكثر من أي وقت مضى.
وتابع أنه يجب علينا الانضمام إلى جميع المنظمات الدولية، لكسر الحصار الاقتصادي الذي نتعرض إليه.
كما أعرب “يحيى كمالي بور” ممثل مدينة “جيروفت”، عن معارضته لمشروع القانون بقوله، إنه يجب إبرام جميع الاتفاقيات بطريقة تضمن مصالح البلاد، لكنني لم أرَ في هذه الاتفاقية أنها تلبي جميع مصالح البلاد.
يذكر أن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، حذر أنه في حال عدم وفاء أوروبا بالتزاماتها تجاه بلاده، فيما يخص تخفيف العقوبات الأمريكية، ستكون هناك تطورات لن تسعد أوروبا أو أعضاء الاتفاق النووي.
وقال صالحي، في حوار مع وكالة “إيرنا” الإيرانية اليوم الأحد، “إذا لم يلتزم الأوربيون بوعودهم هناك احتمال بأن تحدث تطورات وإجراءات لن تسعد أوروبا وأعضاء الاتفاق النووي”.
العقوبات مستمرة
جاء في التقرير الشهري لتوقعات إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، الأربعاء قبل الماضي : “ترى إدارة معلومات الطاقة أن العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية ستبقى سارية حتى نهاية فترة التوقعات (2019- 2020). بالإضافة إلى ذلك، تعكس التوقعات الحالية عدم تجديد الاستثناءات من العقوبات النفطية لثمان دول بسبب مواصلة شراء النفط الإيراني بعد مايو 2019”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في 8 مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، حيث أعيدت إجراءات الحظر التي كانت متوقفة بعد تنفيذ الاتفاق النووي، الأولى بعد 90 يوما والثانية بعد 180 يوما من إعلان الخروج من الاتفاق.
وبدأت الولايات المتحدة، في الخامس من نوفمبر الماضي، تنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات وتطال قطاعين حيويين بالنسبة لطهران هما النفط والمصارف، إضافة إلى 700 من الشخصيات والكيانات.
تأييد عقوبات ضد إيران
جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أعلن بداية يناير الجاري، أن الولايات المتحدة تؤيد قرار الاتحاد الأوروبي بإضفاء الشرعية على العقوبات ضد أجهزة الاستخبارات الإيرانية للتأمر على القتل في أوروبا.
وكتب بومبيو في تغريدة على موقع “تويتر”: “لقد قامت إيران وحزب الله بإرهاب أوروبا منذ عام 1979. لقد أعطت الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية اليوم لإيران إشارة واضحة إلى أن الإرهاب غير مقبول”، مضيفا أن “الولايات المتحدة تؤيد بقوة العقوبات الجديدة وتعمل بالتوافق مع حلفائها الأوروبيين لمواجهة التهديد المشترك”.
وكان وزير الخارجية الدنماركي أندرس سامويلسون قد قال في تغريدة خلال يناير الجاري، “يوم هام للسياسة الخارجية الأوروبية، الاتحاد الأوروبي وافق للتو على فرض عقوبات ضد جهاز الاستخبارات الإيراني بسبب التخطيط لمؤامرات اغتيال على أراض أوروبية”.
سوخوي سوبر جيت
والثلاثاء قبل الماضي، كشف موقع إخباري “إسرائيلي” يُدعى Ihls، عن رفض الولايات المتحدة إصدار شهادة تصدير لبيع سوخوي سوبرجيت 100 (SSJ-100) إلى إيران.
وقال ممثل رابطة شركات الخطوط الجوية الايرانية مقصود أسدي ساماني “يبدو أنه بسبب عدم وجود ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الاجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية، لن يتم توريد الطائرات”.
وأكد أن استبدال القطع الأمريكية سيستغرق وقتا طويلا، وفي وقت سابق، أعلن السفير الإيراني في موسكو، مهدي سناي، أن الجمهورية الإسلامية مهتمة في الحصول على الطائرات.
وقال في مقابلة مع صحيفة “ازفيستيا”: “لسوء الحظ هناك مشكلة واحدة. يجب أن تحصل الشركة على تصريح من الموردين الأمريكيين لتوريد بعض القطع. أتمنى أن يتم حل هذه المشكلة”.
يذكر أن قطاع الطيران في إيران، تحت وطأة العقوبات التي فرضت على طهران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل، يعاني من نقص حاد في قطع غيار الطائرات وعدم القدرة على شراء طائرات جديدة.
وتسعى طهران حالياً وبشكل حثيث لتحديث أسطول طائراتها المدنية وإضافة طائرات جديدة بعد أن وقعت مع السداسية الدولية اتفاقاً في يوليو من العام الماضي حول برنامجها النووي والذي قضى برفع العقوبات عنها.
ودخلت الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ بداية نوفمبر الماضي، وهي تستهدف قطاعي النفط والمال الحيويين في البلاد.
وأعفت واشنطن ثماني دول بينها تركيا واليابان من الالتزام بالعقوبات وسمحت لها بمواصلة استيراد النفط الإيراني، دون مواجهة عواقب دبلوماسية.
عقوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية ضد إيران التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية او المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات