دعت نائبتان بالبرلمان الكندي حكومة رئيس الوزراء جاستين ترودو إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تجاه الحكومة الإسرائيلية لوقف انتهاكاتها بحق المدنيين ومنظمات المجتمع المدني في فلسطين.
وأشارت النائبة الكندية هيذر ماكفرسون خلال جلسة عامة إلى أول تقرير للجنة التحقيق المكلفة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الصادر مطلع شهر يونيو الحالي، والذي أكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف انتهاكاته أساسيٌ لوقف العنف في المنطقة.
وقالت هيذر ماكفرسون “إن التقرير الجديد الذي أصدرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة يحمل نتائج خطيرة، حيث التمييز المتصاعد، وانتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة، وتعميق الصراع غير متكافئ القوى، مما يعني بكل وضوح عدم نية إسرائيل إنهاء احتلالها”.
وفي تأكيد منها أن “حقوق الإنسان تبقى حقوق إنسان في كل مكان”، حثت النائبة على أخذ نتائج التحقيق بعين الاهتمام لتغيير سياساتها في التعامل مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على أن “سلسلة الجرائم ضد الفلسطينيين ستستمر ما استمرّ صمت حكومة بلادها”.
من جهتها، قدّمت النائبة جيني كوان للبرلمان عريضة تدعو إلى تدخل حكومة ترودو للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإبطال تصنيفها لـ6 منظمات فلسطينية حقوقية بأنها “إرهابية”.
وقالت كوان نقلًا عن محتوى العريضة التي أطلقتها منظمات كندية داعمة للقضية الفلسطينية إن على الحكومة الكندية ومفوضياتها الدبلوماسية حماية منظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان.
وطالبت العريضة حكومة البلاد باتخاذ إجراءات ملموسة ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومطالبتها علنًا بوقف اضطهاد وتجريم المنظمات الحقوقية الفلسطينية لما تقوم به من أعمال إنسانية مهمة.
وتفاعل العديد من الساسة الكنديين والمنظمات الحقوقية والنشطاء العرب والفلسطينيين مع هذه الدعوات، وشارك المجلس الوطني للمسلمين الكنديين مقطع الفيديو لخطاب النائبة هيذر ماكفرسون معلقًا “لا يمكن أن تقلل كندا من شأن المؤسسات المستقلة ودراساتها إذا كنا نؤمن حقًا بحقوق الإنسان والسلام الحقيقي للجميع”.
ولقيت النائبة إشادات على خطابها القوي في البرلمان، وعبّر عضو مجلس العموم الكندي ألكسندر بوليريس عن دعمه لها في تغريدة على حسابه قال فيها “هذا تساؤل رائع يا زميلتي”.
يذكر أن البرلمان الكندي شهد في عهد الحكومة الليبرالية بزعامة جاستن ترودو مواقف داعمة للقضايا العربية والإسلامية، كان آخرها إصدار النواب الكنديين السنة الماضية مذكرة أكدوا فيها أن الانتهاكات التي تتعرّض لها أقليّة الإيغور المسلمة في إقليم شينجيانغ بالصين ترقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية”، وأوضح نص المذكرة أن الإيغور “كانوا وما زالوا عرضة لإبادة جماعية”.
وطرح المحافظون في البرلمان الكندي هذه المذكرة على التصويت، ونالت 266 صوتًا من أصل 338.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات