ينعقد البرلمان اللبناني في جلسات متتالية، اليوم الثلاثاء، وغدًا وبعد غد، لمناقشة البيان الوزاري الذي أنجزته حكومة الرئيس سعد الحريري، بعد أقل من أسبوع على إعلان تشكيلتها. ومن المفترض أن يتلو الحريري البيان الوزاري بعنوان “استعادة الثقة” في مستهل الجلسة التي تنعقد قبل ظهر اليوم، ثم تتبعه مداخلات النواب.
ومع تمثيل معظم الكتل النيابية الكبرى في الحكومة، ستحوز الحكومة على ثقة أغلبية واسعة من النواب. ويستثنى منها أعضاء “كتلة التضامن النيابية” التي يرأسها رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي، وتضم النائب عن مدينة طرابلس، أحمد كرامي، والتي أعلنت “عدم حضور جلسات الثقة بالحكومة”، متمنية أن “تُظهر الحكومة بأفعالها أنها أهل لنيل ثقة الناس قبل ثقة المجلس النيابي”. إضافة إلى كتلة حزب الكتائب بعد رفض رئيس الحزب، سامي الجميل، الحصول على مقعد وزير دولة (بلا حقيبة) في الحكومة.
وينص البيان الوزاري لحكومة الحريري الثانية (ترأس الأولى عام 2009) على ضرورة “إقرار موازنة 2017، وبدء العمل فورًا بمعالجة المشاكل المزمنة التي يعاني منها جميع اللبنانيين، بدءًا من الكهرباء، وصولًا إلى المياه، مرورًا بأزمات السير ومعالجة النفايات الصلبة، وتسريع الإجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه”. مع التأكيد على “حق لبنان الكامل في مياهه وثروته من النفط والغاز، وتثبيت حدوده البحرية، خصوصًا في المناطق المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي”.
كما تشمل أولويات الحكومة المُعلن عنها في البيان الوزاري: “التعاون مع مجلس النواب على إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن”. وينص البيان على مجموعة إصلاحات “تراعي قواعد العيش الواحد، وتؤمن صحة التمثيل وفاعليته لشتى فئات الشعب اللبناني وأجياله، بدءًا من تأمين سرية الاقتراع، إلى حق الاقتراع لغير المقيمين من اللبنانيين، وتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة، وإدراج كوتا نسائية”.
وعلى صعيد العلاقات العربية والدولية، يؤكد بيان حكومة الحريري ما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية ميشال عون، من “ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية، ملتزمين احترام ميثاق جامعة الدول العربية، وبشكل خاص المادة الثامنة منه، مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، حفاظًا على الوطن ساحة سلام واستقرار وتلاق”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات