البنك المركزي: ارتفاع الدين الخارجي لـ165.5 مليار دولار خلال 3 أشهر

وفقاً لبيانات البنك المركزي سجل الدين الخارجي ارتفاعاً من 162.9 مليار دولار نهاية ديسمبر 2024، ليصل إلى 165.5 مليار دولار في مارس 2025، بزيادة 2.6 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، يعتبرها خبراء نسبة مرتفعة، تكشف ضغوطاً متزايدة على قدرة مصر على السداد، رغم التزام وزارة المالية بسداد 30.1 مليار دولار خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2024-2025، المنتهي في يوليو الماضي.

وفقاً لتقارير اقتصادية، تعاني بيئة الأعمال من تضخم التكاليف، وتعقيد الإجراءات الجمركية، وضعف البنية التحتية، بما زاد العجز التجاري، ودفع الحكومة للاستدانة، فارتفعت خدمة الدين إلى مستويات قد تقتطع أجزاء أكبر من الموازنة العامة، تؤدي إلى ارتباك الأسواق، وربما إلى خفض إضافي في قيمة العملة.

يؤكد خبراء اقتصاد أن اتساع الهوة المتفاقم بين الصادرات والواردات، يكشف عن خلل هيكلي، يفرض ضغوطاً كبيرة على الميزان الخارجي، ويصعد بالدين العام إلى مستويات قياسية جديدة، مع تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الصعبة، وخاصة الدولار، بما يضع الاقتصاد أمام تحديات تمويلية متزايدة، في بيئة مشبعة بالأزمات واقتصاد هش.

يحذر اقتصاديون من أن يؤدي تزايد العجز بالميزان التجاري إلى أخطار مالية جسيمة، حيث يتوقع تجاوزه نحو 200 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، إذا لم تنجح خطط التصدير والتصنيع المحلي في تقليص الفجوة.

يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة المنوفية، محمد البنا، أن اتساع العجز في الميزان التجاري، مع زيادة قيمة فوائد وأقساط الدين لتلتهم أكثر من 50% من الموازنة العامة حالياً، يترك مساحة محدودة أمام الحكومة للإنفاق على الصحة والتعليم والبينة التحتية، مؤكداً لـ”العربي الجديد” أن ذلك يحول دون قدرة الدولة على ضخ استثمارات جديدة في القطاعات الصناعية والزراعية، بما يساعدها في الحد من الواردات، ودفع الصادرات.

شاهد أيضاً

البنتاجون: بعنا صواريخ باتريوت لدول الخليج بـ 37 مليار دولار

كشفت وثائق البنتاجون، أن الولايات المتحدة قد تجني أكثر من 37 مليار دولار من مبيعات …