انتهت انتخابات مجلس النواب 2020 بخسارة كبيرة لنواب تكتل 25-30 المعارض الوحيد في المجلس السابق رغم موافقته عمليا علي أغلب قرارات البرلمان باستثناء بعض التعديلات الدستورية والتنازل عن تيران وصنافير.
حيث وصل عدد المقاعد التي فقدوها في مجلس النواب إلى 7 مقاعد، من مجمل 9 مقاعد، بنسبة وصلت إلى 80% من مقاعدهم في مجلس النواب، بينما نجح التكتل في الاحتفاظ بمقعدين فقط في دمياط والمنصورة للنائبين ضياء الدين داوود وأحمد الشرقاوي.
أبرز الخسارين هو النائب السابق أحمد الطنطاوي في دائرة كفر الشيخ، ومقعد النائب محمد عبد الغنى بدائرة الزيتون بمحافظة القاهرة، لينضما إلى هيثم الحريري، الذي خسر في انتخابات دائرة محرم بك بمحافظة الإسكندرية، وطلعت خليل، نائب دائرة قسم الأربعين بمحافظة السويس، وعبد الحميد كمال، نائب دائرة قسم السويس بالمحافظة، ومصطفى كمال الدين حسين، نائب بنها بالقليوبية، ومحمد العتمانى، نائب المنزلة بمحافظة الدقهلية.
وكانت عملية الفرز في دائرة النائب أحمد طنطاوى شهدت اعتراضات كبيرة من النائب ومندوبيه داخل اللجنة العامة للفرز، وقال طنطاوى ان الأرقام التي حصل عليها المندوبين تخالف ما تم الإعلان عنه.
وأعلن قاضى اللجنة العامة فوز كلا من السيد شمس الدين، عن حزب مستقبل وطن لحصوله على 73795صوتا، وباسم حجازي بـ 63103 أصواتا، وياسر منير بمجمل 62855 صوتا بينما خسر أحمد طنطاوي مقعده لحصوله على 53529 صوتا.
وفي ظل الخسائر المتوالية لأعضاء تكتل “25/30″، نجح عضو التكتل ضياء الدين داوود في الحفاظ على مقعده داخل مجلس النواب، وفي المحلة، وتحديدا في الدائرة الرابعة، نجح مرشح حزب التجمع الصحفي أحمد بلال في الفوز بمقعد مجلس النواب.
كما أفلت عضو مجلس النواب الحالي أحمد الشرقاوي، من المقصلة التي أطاحت بزملائه في تكتل “25/30” خارج أروقة مجلس النواب، ليتمكن من حصد المركز الثاني في الدائرة الأولي ببندر المنصورة.
وفي كفر الشيخ أيضا، نجح مرشح حزب الوفد الصحفي محمد عبد العليم داوود في الفوز بأحد مقاعد الدائرة الرابعة بالمحافظة، والعودة إلى مجلس النواب من جديد، وهو كان أحد الأسماء البارزة في مجلس النواب المصري، خلال دوراته السابقة سواء قبل أحداث ثوة 25 يناير 2011، أو برلمان الثورة، إذ كان عضوا بمجلس الشعب في الفترة من عام 2000 إلى 2012.
وفي الدائرة الثانية البساتين ودار السلام في محافظة القاهرة، خسر رئيس حزب المحافظين أكمل قرطام، مقعده في مجلس النواب، بعد منافسة شديدة مع زميله في المجلس علي عبد الونيس، في جولة الإعادة إذ حصد عبد الونيس 15323 صوتا، فيما حصل قرطام علي 9421.
وسلط حزب المحافظين الضوء على تحكم المال السياسي في العملية الانتخابية الحالية مما أدى إلى إقصاء المعارضين تباعا.
انهيار تكتل 25-30
وتشير نتائج انتخابات جولة الإعادة للمرحلة الثانية بمجلس النواب بذلك الي انهيار تكتل 25-30، الذي اشتهر بدوره المعارض في المجلس الحالي بعد الخسارة المفاجئة التي تلقاها عضو مجلس النواب الحالي أحمد الطنطاوي، ومحمد عبد الغني، بالإضافة إلى آخرين محسوبين على المعارضة مثل أكمل قرطام.
ومع إعلان اللجنة العامة للانتخابات بالدائرة الأولى، أطلق عضو مجلس النواب الحالي ووزير القوى العاملة السابق كمال أبو عيطة، العديد من الاتهامات بشأن النتيجة النهائية للانتخابات، مشيرين إلى وجود أخطاء في جمع الأعداد في محاضر الفرز الذين حصلوا عليها، على غرار الاتهامات التي أطلقها مرشح العمرانية في محافظة الجيزة النائب محمد فؤاد.
وطالب طنطاوي بإعادة النظر في النتائج النهائية نظرا لوجود اختلافات شديدة بين الأرقام التي حصل عليها في محاضر اللجان الفرعية، وبين ما أعلنته اللجنة العامة.
وأضاف أبوعيطة، المساند للمرشح الخاسر، في مقطع فيديو عقب إعلان النتيجة، موجها حديثه إلى رئيس اللجنة العامة: “من واقع بيانات اللجان، هناك اختلاف بين الأرقام التي سمعناها الآن وبين الأرقام التي حصلنا عليها من المستشارين باللجان، هناك اختلاف كبير”، مردفا: “تحدثت معك وقلت لنا احصلوا على النتائج شفاهة أو مكتوبة من القضاة واحتراما منا لكم نطالب بإعادة النظر، هذه ليست الأرقام التي حصلنا عليها، ولا علاقة لها بما حصلنا عليه من أرقام، أرجو إعادة النظر قبل أن ينفض هذا الجمع”.
وألمح حمدين صباحي، مؤسس حزب الكرامة، إلى وجود نية لإسقاط الطنطاوي بسبب مواقفه الجريئة من الحكومة خلال فترة عمل المجلس، قائلا: “أحمد الطنطاوي نجح بأصوات الناس الشرفاء وأسقط بتزوير الأجهزة الفاسدة”.
وبذلك، لم يتبق من نواب التكتل المعارض في البرلمان المقبل، سوى أحمد الشرقاوي وضياء الدين داوود بعد خسارة جميع نواب التكتل في انتخابات مجلس النواب عبر مرحلتيها، أبرزهم هيثم الحريري وأحمد الطنطاوي ومحمد عبد الغني وطلعت خليل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات