يواجه النازحين السوريين فى مخيم “الميس” بلبنان معضلة غرق خيمهم بسبب تساقط الأمطار الغزيرة خلال الشتاء وتجمع الماء وسط هذه الحفرة الترابية الواسعة، ومن ثم طوفان خيمهم؛ ما اضطرهم إلى وضع بعض اللبنات البنائية للتخفيف من تكرر المشكلة”، بحسب أحد اللاجئين، ويدعى يوسف الخالد.
وتحول جزء كبير من السهول البقاعية شرقي لبنان إلى مخيمات للاجئين السوريين، خلال السنوات الخمس الأخيرة، تشرف عليها جمعيات أممية وخاصة، غير أن جزءا منها تحول إلى مخيمات عشوائية، استأجرتها عائلات وعشائر سورية من مالكين لبنانيين؛ دون رعاية ومتابعة؛ ما جعل الإهمال يهدد صحة المقيمين فيها، ولا سيما الصغار منهم.
نقلت، “الأناضول”، عن أحد اللاجئين قوله، “لا نملك حيلة أمام هذا الحوض المائي الذي يشكل خطرا كبيرا على حياتنا وحياة عجائزنا، والأهم منهما على حياة 73 طفلا يعيشون هنا.. حاولنا تدارك المشكلة بأنفسنا، لكن شيئا لم ينفع، لا سيما وأن هذه البركة تمتلئ بالأمراض والأوبئة، حيث تتجمع في البركة كل النفايات والأوساخ”.
فقط.. تحسين الواقع ما يحذر منه الخالد حدث بالفعل للطفلة “رهف النظامي”، التي لا يزيد عمرها عن العام، حيث اتخذت من البركة الموحلة مكانا للعب والتسلية، فوقعت ذات يوم فيها، حسبما روت والدتها نجوى النظامي (33 عاما).
الأم قالت: “حين تركت الخيمة لبضعة لحظات كي أقوم بمهام منزلية، خرجت رهف، فوجدت أمامها مجموعة أطفال يجمعون الحصى وبرمونها في الماء. وحين قررت طفلتي أن تحذو حذوهم، غلبها وزنها، فوقعت في المياه (الموحلة)”.
نجوى، التي تخشى كثيرا من تكرر الحادث، أضافت: “لو لم أكن قريبة من المكان لكنت فقدت ابنتي بالفعل، وهو ما لا أحتمل حتى تذكره أو التفكير فيه، لا أطلب تبديل ظروف نزوحي القاسي، لكني أتمنى فقط أن يتحسن واقعه”.
وفي عام 2016، بلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان مليون لاجئ، حسب تقرير حدّثته منظمة العفو الدولية (أمنستي) نهاية ديسمبر الماضي، في حين تشير مصادر أخرى محلية إلى تجازو العدد المليون و800 ألف لاجىء سوري في لبنان بين مسجلين وغير مسجلين لدى الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات