تصدر الثلاثاء هاشتاج #عمرو_أديب لاستكمال الانتفاضة على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” التي بدأت بهاشتاج #ادعم_شيخ _الأزهر ، للدفاع عن شيخ الأزهر د.أحمد الطيب من تطاول الأذرع الإعلامية للمؤسسة الحاكمة.
وكان أغلب تغريدات ومنشورات الوسم الذي تصدر المركز الثاني ضمن الأعلى تداولا في مصر -أثناء كتابة هذه السطور- تهاجم مذيع قناة “MBC” مصر ومقدم برنامج “الحكاية” عمرو أديب على هجومه على شيخ الأزهر في فيديو قديم منذ 2015، أعيد نشره وتوزيعه على التواصل.
ورغم أن أديب لم يعتذر عن الفيديو بل اعترف بمحتواه، وقال إن “فيديو “المطالبة برحيل شيخ الأزهر” كان من 2015 وله سياقه”.
وأضاف، “الفيديو كان في سياق تاريخي أسود، العمليات الإرهابية شديدة وعصبية وتوتر وقلقانين وبنتكلم عن الخطاب الديني”.
أبعاد سياسية
الأكاديمي والسياسي المقيم بألمانيا تقادم الخطيب، والذي كاد أن يعود مكبلا إلى السلطات في مصر، قبل نحو عام، فسّر أسباب الهجوم على شيخ الأزهر من وجهة نظر سياسية تخص النظام الحاكم حاليا.
فأشار إلى أن جزء من الهجوم الحالي علي شيخ الأزهر شخصي وتصفية حسابات لمن هو في رأس السلطة لأن الشيخ رفض الدماء، ورفض القتل، وكل يوم يرفض الانصياع لتلك السلطة.
وأوضح أنه كان مطلوب من الشيخ أحمد الطيب أن “يساهم في الإطاحة بالإخوان”، ورأى الشيخ أنها “معركة سياسية ولا بد من تجنيب الأزهر هذا والزج به في هذا الأمر”.
وأشار إلى أن ما دفعه للظهور في مشهد الانقلاب في 3 يوليو كان حجم “الضغوط الهائلة” وأن الطيب “أدرك حينها إذا لم يظهر في الصورة التي ظهر فيها فسيكون الأزهر هو نفسه الضحية ، فشارك للحفاظ علي الأزهر”.
وأضاف أن شيخ الأزهر حاول التوسط لحقن الدماء والوصول لحل سلمي لفض اعتصام رابعة، لكن لم يوفق في ذلك.
وتابع أن اعتزال الشيخ في الأقصر، وقوله: “لا أريد أن أقابل الله وفي يدي دماء” كانت هذه بداية الخصومة مع الشيخ.
وأن المعركة امتدت معه لتشمل التجديد الذي تريده السلطة بطريقة ممسوخة، وأن “الشيخ دائما في مرمي النيران”.
https://www.facebook.com/1828105491/posts/10213397910742057/?d=n&_rdc=2&_rdr
واتفق معه كثيرون ومنهم المذيع بقناة الشرق أحمد عطوان
هذه الحملة المسعورة بدأها وأعادها #عمرو_اديب
وجهاز السامسونج يرسل رسائله كل فتره لجس النبض
إذن لابد من دعم الأزهر الجامع والجامعة..وشيخ الأزهر.#ادعم_شيخ_الازهر pic.twitter.com/9rASaqDcDF— د. أحمد عطوان DR.AHMED ATWAN (@ahmedatwan66) May 5, 2020
معركة مصرية
ورأى الكثير حتى من المحسوبين على أنصار النظام العسكري أن شيخ الأزهر خط أحمر غير قابل للعزل.
https://twitter.com/MohamedBiomy/status/1257366449221402629
#ادعم_شيخ_الأزهر
وقبل ساعات من تصدر #عمرو_أديب انتفضت مواقع التواصل بنفس المحتوى المدافع عن الشيخ أحمد الطيب ومن يكيل الشتائم لمذيع “MBC” مصر، ومن النشطاء من أعتبر الهجوم مسلسل الإلهاء، ومنهم من أعتبره نيلا من المؤسسة أو مقدمة للانتقاص منها بزعم، جمود الخطاب الديني وعدم تجديده في الأزهر.
البعض اعتبر تأجيج معركة الآن مع شيخ الأزهر هو لإلهاء الراي العام عن القضايا الكبرى؛ مثل سيناء، والعالقون في الخليج، والفشل بوج كورونا وسد النهضة.
شيخنا الفاضل ومعلمنا حفظكم الله واطال الله في عمرك على خير
مثل #عمرو_أديب ليس إلا دميه يحركها من يحركها يسعى لإيجاد غطاء شرعي لممارساته يريد أرجوز ليتماشى مع أفكاره وبعد فترة سينتهي دوره ولن يمكث لدى الناس الا الفكر الصالح نفع الله بكم #ادعم_شيخ_الازهر— أحمد عبد الجواد ناصر (@ahmmednaser) May 5, 2020
بعض النشطاء أكد أن الحرب ليست على الاشخاص، بل على الدين، والآن الدور على الازهر.
الدين واضح كوضوح مصادره القرآن والسنة ولا يوجد مايسمى بالدين الوسطى ولا التطرف انما هى محاولات لتشويه صورة الاسلام ولمعرفة طبيعه تاريخ الاسلام هو تاريخ التسامح و التطرف وحوادث القتل الجماعى كلها فى اوروبا ولا يجب تحميل الدين ولارموزه المسئولية #ادعم_شيخ_الازهر #عمرو_اديب
— W.W (@egyptia79298787) May 5, 2020
وتطاول عمرو اديب – في فيديو نشر له بتاريخ يوم 2 فبراير 2015، على برنامجه القاهرة اليوم بقناة اليوم، إحدى قنوات شبكة أوربت الفضائية- علي شيخ الأزهر أحمد الطيب واتهمه بالعجز عن تطوير الخطاب الديني، وحمله مسئولية استمرار الفكر المتطرف، وأن مستشاره شارك في اعتصام رابعة ورغم ذلك لازال في موقعه، داعيا شيخ الأزهر إلى الاستقالة من منصبه “استقيلوا يرحمكم الله”.
طبعا #ادعم_شيخ_الازهر
الإمام الطيب رجل محترم وعالم جليل يستحق كل التقدير لا التقديس، فلا أحد معصوم ولا قداسة لإمام أو رئيس، كل يؤخذ منه ويرد، لا رهبانية فى الإسلام.
ومطالبة #عمرو_اديب للإمام بالاستقالة كانت منذ ٥ سنوات ولأسباب غامضة وبصورة مفبركة جرى احياؤها الآن..!! pic.twitter.com/2IQIsaPV6A— Ahmed Omar (@AhmedOmar) May 5, 2020
وفي هجوم متكرر آخر اعتاد نائب البرلمان الحالي محمد أبو حامد أنه طرح مشروع قرار للحد من صلاحيات شيخ الازهر وتجديد سن التقاعد بدعوى عجزه عن تطوير الخطاب الديني والعمل على تطوير مؤسسة الأزهر.
هجوم متكرر
وفي واحدة من تصريحاته النادرة بعد انقلاب 3 يوليو قال الكاتب فهمي هويدي إن الهجوم على الأزهر “موسمي ويتجدد مع كل حديث عن تجديد الخطاب الديني أو ما يعرف بـالثورة الدينية، حيث يوجه البعض الاتهامات له بالتقصير في هذا الملف”.
وتابع: “هناك من يتصيد للأزهر أي شيء ويعلق الفشل الذي يواجه المشكلات الكبرى على شماعة الأزهر، وكأن الأزهر بيده مفتاح التطرف والاعتدال”.
وأكد هويدي على أن تحميل الأزهر مسؤولية كل شيء أمير غير مبرر ومبالغة شديدة، لأن مواجهة الإرهاب تعتمد على منظومة متكاملة ثقافية واجتماعية واقتصادية.
وطالب بضرورة وقف الهجوم المتكرر على الأزهر، لأن هذا لا يخدم الاعتدال الذي يمثله الأزهر.
وشدد على أن الأزهر ليس دوره النزول للشارع وكشف المتطرفين ومراجعة أفكارهم كما يتصور البعض، ولكن وضع توجهات عامة ومحاربة الفكر بالفكر من خلال الفتاوى والدراسات والكتب.
ومن جانب آخر قالت هيئة كبار العلماء في بيان صدر عنها في يوليو 2017 إن مناهج التعليم في الأزهر الشريف في القديم والحديث هي وحدها الكفيلة بتعليم الفكر الإسلامي الصحيح الذي ينشر السلام والاستقرار بين المسلمين أنفسهم، وبين المسلمين وغيرهم.
وأضافت الهيئة، عقب اجتماع ترأسه شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، أن الشاهد على مناهج الأزهر الملايين التي تخرجت في الأزهر من مصر والعالم، وكانوا ولا يزالون دعاة سلام وأمن وحسن جوار.
ورأت أنه من التدليس الفاضح وتزييف وعي الناس وخيانة الموروث تشويه مناهج الأزهر واتهامها بأنها تفرخ الإرهابيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات