“التونسي للشغل” يدعو لإضراب عام في 16 يونيو لتملص الحكومة من اتفاقها معه

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، عن إضراب عام في عدد من المؤسسات والمنشآت العامة، في 16 يونيو المقبل؛ بسبب فشل المفاوضات مع الحكومة، وعدم التزام الأخيرة بالاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، وكذلك الارتفاع الجنوني في الأسعار.

وفي خطاب موجه إلى رئاسة الحكومة وعدد من الوزارات، الثلاثاء، قال الاتحاد: “أمام تعمد الحكومة ضرب مبدأ التفاوض وتنصلها من تطبيق الاتفاقيات المبرمة، وعدم استعدادها لإصلاح المؤسسات العمومية، وأمام الارتفاع الجنوني المتواصل لأسعار كافة المواد، فإن الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، تقرر دخول كافة أعوان المنشآت والمؤسسات العمومية المسجلة بالقائمة المصاحبة، في إضراب كامل يوم الخميس 16 يونيو”.

وأشار الاتحاد إلى أن الإضراب يأتي لتلبية بعض المطالب؛ منها الدخول الفوري في مفاوضات اجتماعية تفضي إلى ترميم المقدرة الشرائية، وتطبيق جميع الاتفاقيات المبرمة، والشروع الفوري في إصلاح المنشآت والمؤسسات العمومية حتى تلعب دورها الاقتصادي والاجتماعي، وعدم اللجوء إلى الخصخصة الجزئية أو الكلية.

وبلغ عدد المؤسسات والشركات العامة المشاركة في الإضراب 159 مؤسسة وشركة، ينتمون للعديد من الجهات والوزارات، بحسب الخطاب.

ويأتي ذلك في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية تشهدها البلاد، حيث تأمل الحكومة التونسية في بدء مفاوضات رسمية في الأسابيع المقبلة مع صندوق النقد الدولي؛ بهدف التوصل إلى اتفاق مالي.

وتسعى تونس للحصول على قرض بقيمة 4 مليارات دولار لتجنب إفلاس ماليتها العامة، مقابل إصلاحات لا تحظى بشعبية، بما في ذلك تجميد الأجور وخفض دعم الطاقة ومواد غذائية.

فيما يرفض الاتحاد العام للشغل، ذو النفوذ القوي، هذه الحزمة من الإصلاحات، ودعا إلى إضراب وطني في الشركات العامة والوظيفة العمومية.

بالتزامن مع ذلك، رفض الاتحاد التونسي، الإثنين

23 مايو، المشاركة في الحوار الوطني الذي اقترحه الرئيس “قيس سعيّد” من أجل “جمهورية جديدة”، معتبرا أنه “شكلي” ويقصي القوى المدنية.

وبعد أشهر من الانسداد السياسي، أعلن “سعيّد”، الذي انتخب في نهاية 2019، تولي كامل السلطات التنفيذية والتشريعية في 25 يوليو 2021، وأقال رئيس الوزراء وعلق نشاط البرلمان قبل أن يحله في مارس.

وفي خريطة طريق وضعها لإخراج البلاد من أزمتها السياسية، قرر “سعيّد” إجراء استفتاء على تعديلات دستورية قيد التجهيز، في 25 يوليو، قبل إجراء انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر.

كما منح نفسه، في 22 أبريل، حق تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بما في ذلك رئيسها.

 

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …