الجارديان: السعودية ستفقد نفوذها السياسي حال تخليها عن صفقات السلاح الجديدة

سلطت صحيفة “الجارديان”، من خلال تقرير لها، الضوء على مصير صفقات السلاح الجديدة التي وقعتها السعودية، في ظل تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها المملكة، بسبب انهيار أسعار النفط والاضطرابات العالمية التي نجمت عن انتشار وباء كورونا.

ونقلت الصحيفة، توقع خبراء ومتخصصون أن تضطر السعودية إلى تأجيل صفقات السلاح الجديدة، مؤكدين أن التأخير المتوقع لصفقات الأسلحة السعودية سيترك تداعيات سياسية على بلد شن حربا مدمرة على اليمن.

وقال بروس ريدل، الزميل في معهد واشنطن: “ليس لدي أي داع للشك أن هذه هي نهاية عصر، عصر امتلاك دول الخليج كل هذه الأموال”.

وبلغت النفقات العسكرية السعودية على السلاح في العام الماضي 62 مليار دولار مما جعلها خامس أكبر مشتر للسلاح على مستوى العالم.

وبمقارنة أرقام العام الماضي مع العام الذي سبقه فهي تبدو أقل ولكنها تظل تمثل نسبة 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي أن المملكة تنفق جزءا كبيرا من ثروتها على الأسلحة وأكثر من الولايات المتحدة (3.4%) والصين (1.9%) وروسيا (3.9%) والهند (2.4%)، وفقا لإحصائيات معهد استوكهولم الدولي للسلام.

وتضيف الصحيفة أن نفقات السعودية على السلاح أعطاها نفوذا سياسيا، وتراجعها يعني تراجع نفوذ المملكة السياسي.

ويقول أندرو فاينستاين الخبير في الفساد وتجارة السلاح الدولي “لو لم تكن السعودية هي أكبر مشتر للسلاح فإنها لم تكن لتعول على الدعم المطلق للقوى الغربية. ومن نتائج شراء الأسلحة أنك تشتري علاقات”.

وتعتبر السعودية أكبر زبون للسلاح البريطاني، وهي تشتري منها أكثر من أية دولة أخرى. وأكثر من 4.7 مليار دولار منذ بداية الحملة الجوية التي شنتها السعودية على اليمن عام 2015.

وتعرض رئيس الوزراء بوريس جونسون لانتقادات بسبب سماحه لاستمرار الصفقات رغم المخاوف من اتهام بريطانيا بخرق القانون الإنساني الدولي عبر تقديم السلاح للحملة السعودية في اليمن.

ويعتقد برول ريدل إن السعودية وغيرها ستجد نفسها أمام خيار تأجيل النفقات العسكرية وفي بعض الأحيان لفترة دائمة.

ويقول أندرو سميث من الحملة ضد تجارة السلاح “أتوقع إنهم سيضعون على المدى القصير سيوقفون التزامهم بالصفقات الكبرى، مثل مجموعة من الطائرات العسكرية والتي تتفاوض بريطانيا معها منذ وقت طويل”.

 

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …