دعا مسؤول دائرة العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر الطاهر، اليوم الاثنين الفصائل الفلسطينية إلى العمل على إشعال انتفاضة شاملة على كافة الأراضي الفلسطينية لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، عبر ما يسمى “بصفقة القرن”.
وقال الطاهر في حديث لوكالة “سبوتنيك”، في ختام زيارة وفد من الجبهة إلى روسيا “ينبغي أن نعمل كفصائل فلسطينية، جميعاً، على إشعال انتفاضة فلسطينية شاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لأنه هذا هو الطريق لمواجهة صفقة القرن. يحاولون تنفيذ ما سمي بصفقة القرن وفرض حقائق على الأرض ونحن من جانبنا ينبغي أن نلجأ إلى سياسات تؤدي إلى المواجهة الفعلية على الأرض وفي الميدان لمثل هذه المخططات”.
وبخصوص اللجنة التي شكلت لوقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل أوضح الطاهر “هذه الخطوة مهمة جدا باتجاه محاولة معالجة أوضاع الساحة الفلسطينية، خاصة بعد فشل خيار ما سمي بأوسلو ووصوله إلى طريق مسدود، اتخذ قرار بتشكيل لجنة لوقف العمل بالاتفاقات، هناك قرارات اتخذت بالمجلس المركزي الفلسطيني في مارس 2015، وتحدثت هذه القرارات عن إلغاء اتفاقات أوسلو وإلغاء اتفاقات باريس الاقتصادية وعن سحب الاعتراف بإسرائيل، لكن للأسف هذه القرارات لم تجد طريقها إلى التنفيذ، وهي اتخذت منذ فترة طويلة”.
وأضاف “الآن اتخذت قرارات أخرى، وهذا جيد، نحن رحبنا بها وقلنا إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن نحن نعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى ترجمة فعلية سريعة على الأرض، لأننا أمام مخطط خطير وكبير لا يتطلب أي تسويف أو تأجيل، يتطلب اتخاذ قرارات حاسمة وواضحة من أجل التصدي الفعلي والميداني لصفقة القرن”.
يشار إلى أن صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر صرح في الثاني من مايو الماضي خلال ندوة لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن صفقة القرن قد تخلو من “حل الدولتين”، كما ستكون القدس “عاصمة إسرائيل الأبدية”.
ويعرف عن تلك الصفقة أنها تسعى للوصول إلى “حل نهائي” للصراع العربي الإسرائيلي، وصرح كوشنر في وقت سابق أنه سيتم الكشف عن تفاصيل الصفقة في شهر يونيو.
وقد حظيت تصريحات كوشنر باهتمام كبير في مقالات الرأي وافتتاحيات بعض الصحف العربية، إذ حذر بعض الكتاب فيها من أن الصفقة ستقوض الحقوق الفلسطينية بينما دعا أخرون إلى وحدة الصف الفلسطيني والعربي لمواجهة السيناريوهات المقبلة.
وحتى الآن يرفض الفلسطينيون خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام وأعلنوا عدم مشاركتهم في قمة البحرين، رافضين الخطة باعتبارها منحازة لإسرائيل.
وفي منتصف يونيو الماضي، قالت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إنها قرأت الخطة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروفة باسم “صفقة القرن” مشيرة الى انها تضع أمن اسرائيل اولًا.
وقالت هيلي في مقابلة مع صحيفة “اسرائيل اليوم” الاسرائيلية، نشرت مقاطع منها، “لا ينبغي على إسرائيل أن تقلق.. لأنه من خلال خطة السلام في الشرق الأوسط، فإن أحد الأهداف الرئيسية التي ركز عليها كوشنر (المستشار الاستراتيجي الأول للرئيس دونالد ترامب) وجيسون جرينبلات (الممثل الخاص الأمريكي للمفاوضات الدولية) هي عدم الإضرار بمصالح الأمن القومي لإسرائيل”.
وأضافت “إنهما يدركان أهمية الأمن، ويفهمان أهمية الحفاظ على سلامة إسرائيل.. أعتقد أن الجميع بحاجة إلى الدخول فيها بعقل متفتح”.
وهاجمت المندوبة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد إعلانه رفض الخطة الأمريكية.
وقالت هيلي “في هذه المرحلة، من الصعب رؤية فرصة يعود فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى طاولة المفاوضات، وأعتقد أن هذا يظهر اللون الحقيقي له”.
وأضافت “إنه يوضح الألوان الحقيقية للمجتمع العربي، إنهم (الدول العربية) لا يهتمون حقًا بالفلسطينيين، لأنه لو كان الفلسطينيون يمثلون أولوية كبيرة، فسيمسك الجميع بيد عباس ويقودونه إلى الطاولة”.
وكشفت هيلي النقاب إنها قرأت الخطة الأمريكية التي لم تنشر حتى الآن، وقالت “قرأت الخطة وأظن أنها مدروسة للغاية، ومعدة بشكل جيد وهي تأخذ في الحسبان نقاط الضعف لدى كلا الجانبين ورغبات كلا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي”.
وكانت هيلي تبنت مواقف معادية لفلسطين في الأمم المتحدة قبل استقالتها من منصبها أكتوبر 2018
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات