طرحت “الجبهة الشعبية” لتحرير فلسطين (فصيل يساري)، الإثنين، مبادرة حل وطني؛ للخروج من الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في عرض قدمه عضو المكتب السياسي للجبهة، جميل مزهر، خلال ورشة عمل عقدتها أمس في مدينة غزة بحضور ممثلين عن معظم الفصائل الفلسطينية.
وقال مزهر، إن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تهديدات ومخاطر جدية، تتطلب تدخل فوري لإنقاذ الشعب، مشددًا على أن “المصالحة والوحدة الوطنية، تشكلان الأساس والرافعة الحقيقة للمشروع الوطني”.
وأفاد القيادي الفلسطيني، بأن مبادرة الجبهة الشعبية “أفكار مفتوحة للنقاش والبحث والتعديل والاقتراح، وصولًا إلى أن تكون محل إجماع واتفاق فلسطيني”.
وأكد ضرورة “سماع الآراء على الأفكار المطروحة، لتصبح ورقة المجموع الوطني الفلسطيني، وتُشكّل رأي عام وطني، وتحديد أدوات وأشكال الضغط لتطبيقها”.
وبيّن مزهر أن الأفكار المطروحة، تُؤكّد التمسك بالثوابت الوطنية الواضحة؛ العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ومواجهة المشاريع التي تستهدف تصفية القضية.
وأشار إلى أن مبادرة الجبهة تعتمد وثيقة الوفاق؛ “وثيقة الأسرى”، ومُخرجات اتفاق القاهرة، واجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت كأساس للاتفاق الوطني على الحد الأدنى من القواسم المشتركة.
ولفت القيادي في الشعبية النظر إلى ضرورة مواجهة مشروع ترامب الهادف لتصفية القضية الفلسطينية، مطالبًا بتطبيق مخرجات اللجنة التحضيرية في بيروت بشأن عقد مجلس وطني توحيدي جديد عبر إجراء انتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل.
ودعت المبادرة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتمكينها من أداء مهامها على كافة أراضي السلطة الفلسطينية، وحل اللجنة الإدارية في غزة وعودة رام الله عن إجراءاتها الأخيرة بحق غزة وموظفيها.
وتنص المبادرة على التنفيذ الفوري لمبادرة القوى الفلسطينية بشأن قطاع الطاقة وقيام كل طرف بالتزاماته، ووقف التعديات على الحقوق المدنية والحياتية والوطنية والحريات العامة.
وبيّن الناطق باسم الجبهة الشعبية في غزة، هاني الثوابتة، لـ “قدس برس”، أن شعور جبهته بالمخاطر التي تتهدد القضية الفلسطينية دفعها لطرح هذه المبادرة.
وتابع: الأفكار التي تتضمنها المبادرة “تلامس وتحاكي الواقع الفلسطيني، وبالإمكان إذا ما وضع لهذه المبادرة جوانب تنفيذية أن ترى النور ونتجاوز الأزمة القائمة”.
واعتبر الثوابتة أن “الانقسام سبب الأزمات التي يعيشها الشعب الفلسطيني”، مؤكدًا ضرورة وضع الجميع أمام المسؤولية الوطنية وإدراكها تجاه قضايا الشعب.
وأعرب الناطق باسم الشعبية، عن أمله الخروج بخارطة طريق لتطبق الأفكار التي طُرحت، “سيما وأن كل الطيف السياسي حضر ها (الورشة)، وذلك لتشكل توطئة لما تم الاتفاق عليه”.
وعبّر عن “أسفه” لغياب حركة “فتح” عن الحضور، معتبرًا أن غيابها “يشكل أزمة جديدة كون أن المشاكل التي تناقشها الورشة والمبادرة تمس الجميع”.
ووصف القيادي في حركة “حماس”، إسماعيل رضوان، مبادرة الجبهة الشعبية بأنها “تحمل أفكارًا جيدة للتوافق على إنهاء الانقسام”، مستدركًا: “ولكن هناك بعض البنود تحتاج لتوضيح حتى لا يتم الوقوع في نفس المشاكل السابقة”.
وقال رضوان في مداخلة له خلال ورشة الشعبية اليوم، إن اللجنة الإدارية في غزة ستكون محلولة في حال تسلمت حكومة الوفاق الوطني مهام عملها بشكل سليم.
وأضاف: “لا مشكلة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ولكن المشكلة في برنامج الحكومة والتي يصر رئيس السلطة محمود عباس أن يكون برنامجه”، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يحتاج لحوار.
وأردف: “نحن بحاجة لإرادة جادة ونوايا حقيقية والتزام بما اتفقنا عليه في القاهرة والدوحة والشاطئ، ، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو من يملك الحل لذلك”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات