قررت حركة مجتمع السلم الجزائرية “حمس” عدم التقدم بمرشح عنها في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 كانون الأول/ ديسمبر القادم.
جاء هذا عقب نهاية دورة مجلس الشورى الوطني للحركة في ساعة متأخرة من مساء السبت.
وأعلنت الحركة عن تنظيم مؤتمر صحفي الأحد لرئيسها عبد الرزاق مقري، لشرح قرار مجلس الشورى الوطني المتعلق بالرئاسيات القادمة.
وكان الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، أعلن أن الانتخابات الرئاسية ستجري في 12 كانون الأول/ ديسمبر القادم.
وقال بن صالح الذي لن يكون بإمكانه الترشح لهذه الانتخابات وفقا للدستور: “لقد قررت أن موعد الانتخابات الرئاسية سيكون الخميس 12 كانون الأول/ ديسمبر 2019
يذكر أنه في الفترة الأخيرة، أعلن كذلك حزب الحرية والعدالة الذي يقوده محمد السعيد مقاطعته للانتخابات، بسبب “عدم توفر شروط النزاهة”، وفق ما أكده بيان للحزب.
ويُحسب محمد السعيد على “التيار الإسلامي النخبوي”، إذ كان من مؤسسي حركة الوفاء التي لم تحصل على الاعتماد بقيادة أحمد طالب الإبراهيمي في نهاية التسعينيات.
ويبدو أن الإسلاميين في الجزائر، قد تجاوزوا مع الوقت، فكرة ضرورة “الوحدة” التي ظلت تلازم طرحهم لسنوات طويلة، وأصبحوا اليوم يعترفون بالتعددية داخل تيارهم ولا يتحرجون منها.
وقال ناصر حمدادوش، أحد القيادات التي تكتب مقالات أسبوعية عن علاقة الإسلاميين بالسياسة: إن أبناء التيار أصبحوا كغيرهم من التيارات والمدارس الفكرية الأخرى “يخضعون إلى منطق التعددية الحزبية، على اعتبار أن العمل السياسي اجتهاد تقديري بشري، مهما اختلفت مرجعياته، ولذلك فهم يناضلون ضمن قاعدة: المذاهب أحزاب الفقه، والأحزاب مذاهب في السياسة”.
وأبرز حمدادوش أنه “بالرغم من الخطوط الحمراء التي يُراد إخضاعهم لها، ومنها عدم السماح لهم للوصول إلى منصب رئيس الجمهورية، خاصة بالنسبة للحركة الإسلامية العربية بخلاف الحركة الإسلامية لدى الأعاجم، إلا أن ذلك ليس قدرا نازلا، ولا أمرا دائما”.
وأضاف النائب في البرلمان أن “قيد عدم ترشح الإسلاميين، قد كسره الشيخ الراحل محفوظ نحناح سنة 1995، ووصول إسلاميين إلى هذا المنصب، مثل ماليزيا وتركيا وإيران، ووصول بعض الإسلاميين إلى مواقع متقدمة في المشاركة السياسية، سواء في البرلمانات أو الحكومات”، وفق قوله.
وناشد المفكر الإخواني محمد أحمد الراشد، الإسلاميين في الجزائر الابتعاد في هذه المرحلة عن قبول منصب الرئاسة.
وبرّر الراشد مخاوفه بالقول إن هذه المرحلة حساسة، بل مجهولة الصفات، مشيرا إلى أن “فرنسا من خلال التطرف اليميني والنهج الاستعماري المعروف عن رئيسها ماكرون ستنوب عن أمريكا في منع إسلامي صِرف أن يترأس الجزائر”.
وأشار إلى أن الوعي الشعبي العام في الجزائر لن يبلغ درجة فهم المؤامرة الغربية، وأن يستوعب ضرورة إسناد الرئيس، بل قد يخذله ويتركه وحيدا، فيصعب عليه الصمود.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات