الجزائر ..مديرة صحيفة معارضة تضرب عن الطعام احتجاجا على منع الاعلانات عن صحيفتها

بدأت مديرة صحيفة «الفجر» الجزائرية حدة حزام منذ خمسة أيام اضراباً عن الطعام لانقاذ مؤسستها من الغلق بعد قطع الاعلانات الحكومية عنها، ما اعتبرته منظمات حقوقية «خنقاً» ممنهجاً لوسيلة اعلامية.

وذكرت منظمة «مراسلون بلا حدود» التي تعنى بحرية الإعلام أمس (الجمعة) في بيان ان مديرة صحيفة «الفجر» اليومية بدأت اضراباً عن الطعام يوم 13 تشرين الثاني (نوفمبر) للاحتجاج على «القتل المبرمج» و«الخنق المادي لصحيفتها من طرف السلطات الجزائرية».

وأشارت «مراسلون بلا حدود» الى ان مشكلات الصحيفة بدات منذ 9 آب (أغسطس) عندما تحدثت مديرة صحيفة «الفجر» على قناة «فرانس 24» للتعليق وانتقاد رسالة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى رئيس الوزراء عبد المجيد تبون.

وتتهم مديرة «الفجر» السلطات بـ«معاقبتها بسبب تصريحاتها» من خلال حرمانها من الاعلانات التي توزعها «المؤسسة الوطنية للنشر والاشهار» والتي تحتكر الاعلانات الحكومية.

ونشرت وسائل اعلام مضمون رسالة قالت ان بوتفليقة وجهها إلى رئيس حكومته تدعوه الى «وقف التحرش برجال الاعمال» بعد أزمة شهدتها الحكومة من منظمات رجال الاعمال.

وضمت المنظمة صوتها الى صوت جمعية «يقظة» من اجل الديموقراطية والدولة المدنية و«المركز التونسي لحرية الصحافة للتنديد» بـ«عقوبة تخنق تدريجياً وسيلة اعلامية»، وعبرت هذه المنظمات عن «دعم حدة حزام في نضالها».

وبعد اسبوع أقال بوتفليقة رئيس الوزراء الذي عينه في أيار (مايو)، وعين أحمد أويحيى خلفا له. ومن جهته صرح وزير الاتصال جمال كعوان ان الحكومة لا علاقة لها بالازمة التي تشهدها صحيفة «الفجر» والعديد من الصحف.

وتأسست صحيفة «الفجر» في العام 2001، وشهدت ازمات عدة بسبب مواقف مديرتها، خلال الازمة التي اندلعت بين الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته ومنافسه علي بن فليس الذي لقي دعم صحف عدة، ومنها الفجر، خلال انتخابات العام 2004. وكذلك وقفت حدة حزام ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة في العام 2014 وشاركت في مظاهرات ضده.

وتوظف الصحيفة 67 عاملاً بحسب ما اعلنته على موقعها، يشهدون تأخيراً في قبض أجورهم بسبب الأزمة المالية، كما ان اليومية توقفت في شرق وغرب البلاد وهي تطبع فقط حوالى 5000 نسخة وسط البلاد.

وشهدت الجزائر في الأعوام الثلاثة الماضية اقفال صحف عدة بسبب تراجع الاعلانات باكثر من 50 في المئة، خصوصاً الاعلانات الحكومية، بحسب ما اكدت وزارة الاتصال.

وبحسب وزير الاتصال فانه منذ بداية الازمة المالية في الجزائر مع تراجع اسعار النفط في العام 2014، أغلقت 26 صحيفة يومية و34 أسبوعية ابوابها. ومع ذلك مازال يصدر في الجزائر 140 صحيفة.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …