الجهات المانحة لشبكات الترويج للإسلاموفوبيا في أمريكا

تشكل مجموعة صغيرة من المؤسسات المحافظة والجهات المانحة المعروفة بثرائها، شريان الحياة للترويج لظاهرة التخويف من الإسلام أو رهاب الإسلام أو الإسلاموفوبيا، والتي تُعنى بالتخويف من الإسلام في أمريكا. كما تقوم تلك المجموعة الصغيرة بتمويل عدد صغير من المفكرين اليمنيين وخبراء تقديم المعلومات المضللة الذين يروجون لكراهية الإسلام والمسلمين والتخويف منهم، عبر كتب وتقارير ومواقع على شبكة الإنترنت ومنتديات للحديث مصاغة بطريقة محبوكة ومخصصة لمعاداة المنظمات الإسلامية، وبعض الجماعات الدينية اليمينية والجماعات الشعبية  المعادية للإسلام.

سنتناول هنا المؤسسات السبع الكبرى والجهات التي تدعمها بصفة رئيسة ومن ثم, تحديد أي مجموعة من هذه الجماعات التي تتلقى هذا الفيض من الأموال لاستغلالها في الترويج لمعاداة الإسلام، وحملات المعلومات المضللة المعادية للمسلمين. في بعض الأحيان، يتم تخصيص الأموال بوضوح تام لترويج فكرة التخويف من الإسلام, لكن في الغالب، يُخصص الدعم للاستخدام للأغراض العامة وهي الأموال التي يستغلها الأصوليون والمنظمات الأصولية لتحقيق أغراضهم الخاصة وبث رسائل الحقد والكراهية والخوف كلما أمكنهم ذلك. ومن المحتمل أن بعض المتبرعين والمؤسسات الذين ينفقون الملايين لتحسين الوضع الصحي للأطفال ويعملون على إنشاء مجتمع تتجسد فيه معاني المساواة بصورة أكبر؛ من المحتمل ألا تكون لديهم معرفة بالحملات الدعائية التي تنم عن الكره, وعدم تحري الدقة في نقل واستخدام أموال المتبرعين في شن حملات الدعاية التي تهدف إلى زرع بذور الحقد والكراهية.

وبناء على التحليل المكثف الذي أجريناه، نورد هنا أكثر سبعة جهات شهرةً تساهم في الترويج للحملات التي تدعو للتخويف من الإسلام في الولايات المتحدة:

  • صندوق كبار المتبرعين.
  • مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف.
  • مؤسسة لايند أند هاري برادلي.
  • مؤسسات نيوتون دي, وروشيل اف بيكر والجمعيات الخيرية.
  • مؤسسة راسل بيري.
  • صندوق الملاذ Anchorage الخيري وصندوق ويليام روزينولد العائلي.
  • مؤسسة فيربوك.

 

المعلومات المالية المقدمة حول هذه المؤسسات تغطي الفترة من العام 2001م وحتى العام 2009م، وبعض المعلومات تتوفر فقط حتى العام 2008م. وقد قمنا بجمع هذه المعلومات من وثائق متوفرة علنا ومحفوظة لدى خدمة الإيرادات الداخلية الأمريكية.

 

اسم المشروع/الجهة الداعمة مشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب مشروع سي تي اس إي آر أف منتدى الشرق الأوسط منتدى سي اس بي
صندوق رأس المال المتبرعين 400.000 دولار   2.300.000 دولار  
مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف   1.575،000   2.900.000 دولار
مؤسسة لايند أند هاري برادلي     305.000 دولار 815.000 دولار
مؤسسات نيوتن دي وروشيل اف بيكر والصندوق الخيري 25.000 دولار 200.000 دولار 355.000 دولار 405.000 دولار
مؤسسة  راسل بيري 100.000 دولار 2،736.000 دولار 273.016 دولار  
المؤسسة الخيرية وصندوق ويليام روزينوالد العائلي 10.000 دولار 15.000 دولار 2،320،229 دولار 437.000 دولار
مؤسسة فيربوك 25.000 دولار   410.000 دولار 66.700 دولار
المبلغ الإجمالي 560.000 دولار 4،526.000 دولار 5.963.245 دولار 4،623،700 دولار

 

وبعض هذه المنظمات تقدم دعما للقضايا المحافظة بصفة عامة, فعلى سبيل المثال تبرعت مؤسسة سكيف بـ 550،000 دولار عام 2009م لمعهد الأعمال الأمريكي المحافظ فيما تبرعت مؤسسة برادلي بـ 4،45 مليون دولار للجمعية الفيدرالية.

كما أن بعض المنظمات تقدم الدعم الإنساني للجهود المبذولة لحماية مباديء المساواة والحرية الدينية, إذ قدمت مؤسسة راسل بيري منحا مالية عام 2009 مجموعها 145,000 دولار لصندوق إسرائيل الجديد وهي منظمة تقوم بتشجيع مباديء المساواة لجميع مواطني إسرائيل بغض النظر عن الديانة، والأصل القومي أو السلالة أو الجنس أو التوجه الجنسي. لكن المؤسسات والمنظمات الأخرى مثل منظمة “صندوق كبرى الجهات المانحة”, مخصصة بوضوح لتوجيه أموال للجناح اليميني ولمنظمات الترويج لظاهرة  إسلاموفوبيا في العديد من الحالات.

 

صندوق تحويلات رأس مال الجهات المانحة

صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة عبارة عن تجمع لمنظمات داعمة يقوم بتوزيع الأموال استنادا على توجيهات المانحين وحيث أن الصندوق يتلقى الأموال من عدة جهات مانحة مع عدم الإفصاح عن أسمائها، فمن الصعوبة بمكان تتبع التبرعات المقدمة عبر الصندوق. كما يشترط على الجهات المانحة المحتملة فتح حساب بمبلغ مليون دولار كحد أدنى للاستفادة من الخدمات التي يقدمها الصندوق.

يعمل الصندوق على تسهيل عملية تقديم التبرعات الخيرية إلى ” فئة من الجمعيات الخيرية العامة الملتزمة تمام الالتزام بالمحافظة على مباديء الحرية والجمعيات الخيرية التي تشجع على المبادرات الخاصة بدلا عن تشجيعها للبرامج الحكومية كحل لأكثر قضايا اليوم إلحاحا ويضم صندوق تحويلات كبرى الجهات المانحة العديد من المحافظين المشهورين ويترأس الصندوق آدم ميرسون رئيس مؤتمر الطاولة المستديرة للأعمال الخيرية والإنسانية وهو اتحاد قومي للمانحين ومعه أعضاء مجلس الأمناء.

كما يضم الصندوق في عضويته كريستوفر ديموث من معهد الأعمال الأمريكي وهو عبارة عن مؤسسة فكرية بحثية محافظة مقرها الرئيس في العاصمة واشنطن دي سي ولها تاريخ حافل برعاية السياسة الأمريكية الخارجية العدوانية وزميله ويرهاوسير والزميل ستيفين هيوارد ويشمل أعضاء مجلس الإدارة الآخرون معهد اكتون (عبارة عن مؤسسة مسيحية محافظة للفكر والبحوث) والمدير التنفيذي كريس آلان مورين من معهد العدالة (وهي شركة محاماة قانونية) وويليام اتش ميللور وهو اقتصادي محافظ وستيفين مور محرر بمجلة وول ستريت, ونائب رئيس مؤسسة التراث جون ايه فون كانون والذي يمثل قمة مؤسسة الفكر والبحوث المحافظة بالولايات المتحدة.

وفي عام 2009م، قدم صندوق تحويلات كبار المانحين حوالي مبلغ 60 مليون دولار في شكل تبرعات مالية لمجموعة من جماعات الخط العام المحافظة لم تكن أيا منها تدعو لترويج فكرة الإسلاموفوبيا.

يشكل صندوق تحويلات كبار المانحين قائمة أعلى سبعة مساهمين نظرا لتبرعهم بمبلغ 21.318.600 مليون دولار للجماعات التي تقوم بتشجيع فكرة الإسلاموفوبيا, للفترة بين أعوام 2007 – 2009م وذهبت هذه الأموال إلى منتدى الشرق الأوسط، وصندوق كلاريون، مشروع التحقيق حول الإرهاب ومركز ديفيد هورويتز للحريات.

وصندوق كبار المانحين هو أكثر الصناديق شهرة لتبرعه بأكثر من مبلغ 17 مليون دولار لصندوق كلاريون عام 2008م وهو أكبر متلقٍ للتبرعات المالية وفق ما جاء في تقرير مارتن بام. وفي الحقيقة.

كما أن مبلغ السبعة عشر مليون دولار مقدمٌ من مصدر وحيد مجهول الاسم (يزعم أنه رجل الأعمال باري سيد المقيم بولاية شيكاغو بناء على ما ذكره موقع سالون دوت كوم), وذلك بغرض المساعدة على دفع قيمة إسطوانات (دي في دي) قام الصندوق بتوزيعها على أكثر من 28 مليون ناخب قبل انطلاق حملة انتخابات الرئاسة عام 2008م.

وبناء على تصريح مدير مجلس الأمن بولاية فلوريدا توم ترينتو، والذي ساعد على توزيع فيلم “الجهاد في أمريكا” عام 2008م فإن ” شريط دي في دي الرقمي هو الجزء الوحيد الأكثر قوة من وسائل الإعلام خلال الخمس سنوات الماضية لإقناع المواطنين الأمريكيين العاديين بخطورة المد الإسلامي.

 

مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف

يصنف ريتشارد إم سكيف, كملياردير والأب الممول لحزب اليمين, ويتبرع بأمواله للعديد من القضايا المحافظة، ومؤسسات الفكر والبحوث، والمؤسسات وجماعات التأييد عبر ثلاث مؤسسات: مؤسسة سارا سكيف، مؤسسة كارثاج ومؤسسة اليغاني كما أنه الوريث الرئيس لثروة عائلة “ميلون” والتي تشمل مصارف وشركات نفط ومصانع ألمونيوم وتقدر ثروتها بمبلغ 1،2 مليار دولار.

ويعمل سكيف رئيس مجلس إدارة مؤسساته الثلاث كما يعمل مايكل دبليو غليبا، وهو محامي من بتسبيرج، في منصب رئيس مؤسسة سارا سكيف وأمين خزينة مؤسسة كارثاج، وتربطه علاقات حميمة مع مؤسسة التراث بصفته نائب رئيس مجلس إدارة لمؤسسة فكر وبحوث محافظة كما يعمل رئيس مؤسسة التراث ادوين فولنر أمينًا لمؤسسة سارا سكيف.

وفي عام 2009م تبرعت مؤسسة سارا سكيف بمبلغ 550.000 دولار لمعهد الأعمال الأمريكي المحافظ، و125.000 دولار لمجلس السياسة الأمريكية الخارجية، و40.000 دولار لمجلة التعليق الصحفي وهي مجلة المحافظين الجدد على شبكة الإنترنت.

وخلال الفترة 2001 – 2009م تبرعت مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف بمبلغ 7،875،000 دولار  للجماعات الداعية لترويج الإسلاموفوبيا. وكان من ضمن الجهات المتلقية للتبرعات مركز السياسات الأمنية (2.900.000 دولار)، مؤسسة محاربة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية (1.575.000 دولار) ومركز ديفيد هورويتز للحرية (3.400.000 دولار).

ولم تستجيب مؤسسات ريتشارد ميلون سكيف لطلب إبداء المرئيات حيال هذا التقرير وقت نشره.

 

مؤسسة لايند وهاري برادلي

وهي مؤسسة يمتلكها الأخوان لايند وهاري برادلي المؤسسان المشتركان لشركة ألان برادلي، وهي شركة مصنعة للأجهزة والمعدات الآلية بالمصانع.

تبرعت مؤسسة برادلي بملايين الدولارات لمؤسسات الفكر والبحوث المحافظة وغير المنادية بفكرة الإسلاموفوبيا وخلال الفترة ما بين عام 2000 وعام 2005م تبرعت بأكثر من 1،2 مليون دولار لمشروع القرن الأمريكي الجديد وهي مؤسسة فكر وبحوث ذات نفوذ قوي للغاية وذلك إبان الفترة التي تولى فيها الرئيس جورج بوش مقاليد الحكم حيث ساعدته تلك المؤسسة على وضع سياساته العسكرية والخارجية.

ويتألف مجلس إدارة مؤسسة برادلي من محافظين مشهورين وبعض الأسماء الأقل شهرة بمن فيهم كاتب الأعمدة الصحفية جورج ويل، تيري كونسيدين، المدير التنفيذي لشركة ايمكو للشقق المنزلية والذي عمل رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة, وديفيد في يوهلين رئيس شركة يوهلين- ويسلون المعمارية، ومايكل دبيلو غريب رئيس المؤسسة وعضو مجلس الإدارة المنتدب والبروفسور روبرت بي. جورج والذي وصفته مجلة نيويورك تايمز “على أنه أكثر المفكرين المسيحيين المحافظين نفوذا”، ورئيس مجلس إدارة شركة مارشال وايسلي كوربوبيشن دينيس جيه. كويستر، ورئيس مجلس إدارة شركة واوسو موسني للصناعات الورقية سان دبيلو أور ، المحامي توماس. ال. سموولوود ورئيس مدارس مولويكي ميسمار الكاثوليكية الأخ بوب سميث.

تبرعت مؤسسة برادلي خلال الفترة من عام 2001 وحتى العام 2009م بمبلغ 5،370.000 مليون دولار لشبكة الترويج لفكرة الإسلاموفوبيا, وقد ذهبت هذه الأموال إلى منتدى الشرق الأوسط (305.000 دولار)، مركز السياسات الأمنية (815.000 دولار)، مركز ديفيد هورويتز للحرية (4.250.000 دولار).

كما أن المؤسسة تقدم الدعم للمنظمات التي تسعى نحو تقديم شرح وتفسير للأفكار والقيم الإسلامية السائدة. فعلى سبيل المثال قدمت دعما ماليا لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي، وهي المنظمة التي بدأت في تحقيق غرض “تشجيع تحمل وتبادل الأفكار بين المسلمين والأشخاص الآخرين”.

ولم تستجب مؤسسة لايند وهاري برادلي لطلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره.

 

مؤسسة نيوتون دي. روشيل اف. بيكر، ومؤسسة نيوتون وروشيل بيكر العائلية، ومؤسسة نيوتون وروشيل بكير للأعمال الخيرية

في العام 1957م قام نيوتن بيكر بإنشاء مركز دراسات زمالة المحاسبين القانونيين لمساعدة الطلاب للتحضير لامتحانات زمالة المحاسبين القانونيين. وفي العام 1996م آلت ملكية مركز بيكر لدراسات زمالة المحاسبين القانونيين إلى مؤسسة ديفلري مقابل مبلغ 18.421.100 دولار إضافة إلى 17.935.000 دولار مقابل حقوق النشر والتأليف وحقوق الملكية الفكرية.

يعتبر بيكر أيضا بمثابة مستثمر مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة لوز العالمية، وهي شركة متخصصة في صناعة محطات الطاقة الشمسية، وكانت تمتلك مرافق للبحوث والتصنيع في إسرائيل إلى أن تم تصفيتها في عام 1992م وتكبدت خسارة مالية بلغت 45 مليون دولار.

ويصف الملف الضريبي لمؤسسة نيوتني دي وروشيل إف. بيكر بيان مهمة المؤسسة على أنها تقوم بالعمل في المجال الإنساني والخيري ” الموجه نحو المجتمع اليهودي والمنظمات والبرامج اليهودية على وجه الخصوص، والتي تحارب تحيز وسائل الإعلام ضد إسرائيل والشعب اليهودي والدفاع عن إسرائيل والدفاع عن الديمقراطية”!.

ويتألف مجلس إدارة المؤسسة من نيوتون بيكر، رئيس مجلس الإدارة، ومارفين شوتلاند، رئيس المؤسسة اليهودية في لوس أنجلوس، وروشيل بيكر زوجة نيوتون بيكر، وألان كارتو الرئيس السابق لمؤسسة المجتمع اليهودي في لوس انجلوس، ومارك كارلان، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة المجتمع اليهودي في لوس انجلوس، وديفيد بيرك, ابن نيوتون وروشيل، ومايكل جوانزيك، كبير نواب الرئيس بمؤسسة المجتمع اليهوي في لوس انجلوس، وفيه الثوزين المحاسب التنفيذي بمؤسسة المجتمع اليهودي في لوس انجلوس.

بالإضافة إلى المشروعات التعليمية والثقافية الهامة، فقد تبرعت مؤسسة بيكر ومؤسسة بيكر العائلية واتحاد مؤسسة بيكر خلال الفترة من عام 2001 وحتى عام 2009م بمبلغ 1.136.000 دولار للمنظمات التي تنادي بالترويج لفكرة الإسلاموفوبيا. ومن ضمن الجهات المتلقية لأموال التبرعات: مشروع التحقيق في الأعمال الإرهابية (25.000 دولار، مؤسسة محاربة الإرهاب والتعليم والبحوث الأمنية (200.000 دولار)، منتدى الشرق الأوسط (355.000 دولار)، مركز السياسات الأمنية (405.000 دولار)، صندوق كلاريون الخيري (15.000 دولار)، مركز ديفيد هورويتز للحرية (86.000 دولار) ومنظمة “اعملوا من أجل أمريكا” (50.000 دولار).

ولم تستجب مؤسسة لايند وهاري برادلي لطلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره.

 

مؤسسة راسل بيري

أُنشئت مؤسسة راسل بيري عام 1985 م من قبل الملياردير الراحل راسل بيري الذي كون ثروته من خلال بيع اللحوم الحيوانية وصناعة لعب الأطفال، كما ذكر اسمه عام 1998م في مجلة “فورشون”  كأحد أكثر أربعين مواطن أمريكي سخاء وكرما، وتُوفيَ بيري عام 2002م. ويتألف مجلس إدارة المؤسسة من زوجته انجليكا، وابنه سكوت, وميرون روسنر محامي مقيم في ولاية نيوجيرسي.

وكان الهدف الذي تصبو مؤسسة  راسل بيري إلى تحقيقه هو “تشجيع وتطوير استمرارية وإثراء حياة المجتمع اليهودي” وغرس روح الفهم الديني والتعددية والارتقاء بمستوى الوعي حول ظاهرة الإرهاب.

تقوم مؤسسة راسل بيري بتمويل عدد كبير من الجمعيات اليهودية والإسرائيلية غير المؤيدة لفكرة الإسلاموفوبيا. واشتملت المنح المالية المقدمة عام 2009م مبلغ 10،000 دولار لمركز الوثائق التعليمية الإسرائيلي، ومبلغ 291،000 دولار لمؤسسة روتجرز هيليل ومبلغ 330،000 دولار لجمعية تيكنون الأمريكية الداعمة لمعهد تيكنون الإسرائيلي للتكنولوجيا.

كما تبرعت مؤسسة راسل بيري بمبلغ 3،109،016 دولار ما بين 2001 و2009م للمنظمات العاملة في مجال العمل المعادي للإسلام والوارد ذكرها في التقرير,  ومن ضمنها مؤسسة محاربة الإرهاب والبحوث التعليمية الأمنية مبلغ 2،736،000 دولار، مشروع التحقيق في الأعمال الإرهابية (100،000 دولار) ومنتدى الشرق الأوسط (273،016 دولار).

ولم تستجب مؤسسة لايند وهاري برادلي لطلب إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره.

 

الصندوق الخيري وصندوق ويليام روزينوالد العائلي

يتألف مجلس أمناء صندوق انكوريج الخيري وصندوق ويليام روزينوالد العائلي من ديفيد ستينمان، مدير إدارة الأوراق المالية الأمريكية، واليزابيث فاريت، رئيسة مجلس إدارة الأوراق المالية الأمريكية وحفيدة سيرز رويبيخ مؤسس جوليوس روزينوالد، كما يعمل ستينمان كعضو بمجلس إدارة مركز فرانك غافني للسياسة الأمنية, ودانيل بايبس بمنتدى الشرق الأوسط, وآخرين.

تبرع صندوق انكوريج بعشرات الآلاف من الدولارات للمؤسسات المحافظة مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومعهد السياسة اللامنتمي للأحزاب ومعهد هوفر ومعهد هدسون ومعهد الأعمال الأمريكي والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي.

وخلال الفترة 2001م – 2009م تبرع صندوق انكوريج وصندوق ويليام روزينوالد العائلي بمبلغ 2.818.229 دولار للمنظمات التي تدعو إلى الإسلاموفوبيا ومن ضمن التبرعات: 2.320.229 لمنتدى الشرق الأوسط، و437.000 دولار لمركز السياسة الأمنية، و25,000 دولار لصندوق كلاريون الخيري، و15,000 دولار لمؤسسة محاربة الإرهاب والبحوث الأمنية والتعليمية و 11.000 دولار لمركز ديفيد هورويتز للحرية و10.000 دولار لمشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب.

كما تبرع صندوق روزينوالد العائلي للمنتدى الإسلامي الأمريكي للدفاع عن الديمقراطية؛ أحد مؤسسات الفكر والبحوث نظرا لأن رئيس المنتدى زهدي جاسر غالبا ما يقع في مصيدة شبكة التخويف من الإسلام بوصفه موثقا للآراء حول الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة .

وحريٌّ بنا القول إنه في العام الضريبي 2008م تعرض صندوق انكوريج الخيري لخسارة فادحة لاستثماراته عبر شركة بي جيه وشركة ذات مسؤولية محدودة لإدارة الاستثمارات وذلك بحسب ملف الضرائب للعام 2008م وكانت شركة بي جيه لإدارة الاستثمارات مدرجة ضمن القائمة كأحد عملاء بيرني مادوف الذي كان يقوم بإدارة مشروع بونزي عام 2008م، وقد حدث انخفاض هائل في معدل التبرعات المالية لكلا الصندوقين منذ العام 2008م. علما بأن مؤسسة لايند وهاري برادلي لم تستجب لطلبات إبداء مرئياتها حيال هذا التقرير في وقت نشره.

مؤسسة فيربروك

 تدار مؤسسة فيربروك, وهي فرع من مؤسسة كاليفورنيا لخدمات المجتمع, من قبل اوبري شيرنيك وهو مهندس برمجيات حاسوبية مقيم بولاية لوس انجلوس ويقدر صافي ثروته بمبلغ 750 مليون دولار ويعود جزء كبير من هذه الثروة إلى بيع شركة البرمجيات الحاسوبية التي يمتلكها إلى شركة آي بي ام عام 2004م.

في عام 2002م قام شيرنيك بتأسيس شركة أمنية وهي المركز القومي للأزمات والتنسيق المستمر, وهو يعمل رئيسا لمؤسسة فيربروك ورئيس مجلس إداراتها ويعمل جويش شيرنيك نائبا لرئيس مجلس الإدارة. وفي عام 2009م ـ وهي آخر سنة حصلنا فيها على معلومات مالية كاملة ـ تبرعت مؤسسة فيربروك بعشرات الآلاف من الدولارات للمؤسسات المحافظة غير الداعية إلى فكرة التخويف من الإسلام مثل معهد هدسون ومعهد واشنطون لسياسة الشرق الأدنى.

وخلال الفترة من عام 2004 والعام 2009م، تبرعت المؤسسة بمبلغ 1.498.450 دولار للمنظمات الداعية لفكرة أو الاسلاموفوبيا، الورادة بالتقرير. ومن ضمن الجهات المتلقية: منظمة العمل من أجل الولايات المتحدة الأمريكية (125،000 دولار) ، مركز السياسات الأمنية (66،700 دولار)، ومركز ديفيد هورويتز للحرية (618،500 دولار)، ومشروع التحقيق حول ظاهرة الإرهاب( 25.000 دولار) ، ومنظمة جهاد ووتش (253.250 دولار)، ومنتدى الشرق الأوسط (410.000 دولار).

المثير للاهتمام في هذا السياق أن مؤسسة فيربروك تبرعت بالجزء الأكبر من مبلغ 920.000 دولار كدعم مالي لمركز ديفيد هورويتز للحرية ومنظمة روبرت سبنسر جهاد ووتش بناءً على مجلة بولتيشيو.

وبعيدا عن مؤسسة فيربروك، فإن اوبري شيرنيك يعمل بمجلس أمناء معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وقد ساعد في تقديم مبلغ 3،5 مليون دولار كرأس مال مبدئي لبدء انطلاقة منتدى وسائل الإعلام المحافظة.

وذكر المدير التنفيذي بمؤسسة فيربروك أن لائحة المؤسسة لا تنص على التعليق على الاستفسارات فيما يخص منح التبرعات، إلى جانب أن المؤسسة عبارة عن مؤسسة خيرية عامة معفاة من دفع الضرائب.

 

أهمية دور المؤسسات الخيرية في دعم شبكات التخويف من الإسلام

قدمت الجماعات السبع الخيرية مجتمعة مبلغا إجماليا مقداره 42,6 مليون دولار لمؤسسات الفكر والبحوث الداعية للترويج لفكرة التخويف من الإسلام، خلال الفترة 2001 – 2009م, ونظرا لما لهذا التمويل من أهمية، فإنه يتعذر تجاهل قيمته حيث أنه يساعد مجموعات صغيرة جدا ومحكمة التنظيم من علماء الجناح اليميني المتطرف، وكذلك الخبراء ومنظمات الفكر الأصولي بهدف جمع وتبادل المعلومات المضللة حول الإسلام والمسلمين الأمريكان.

 

بتصرف من تقرير Fear, Inc.

The Roots of the Islamophobia Network in America

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …