استعادت أوكرانيا مزيداً من الأراضي حول عاصمتها كييف من القوات الروسية التي غادرت القرى المدمرة وتركت دباباتها على طريق الانسحاب، في حين تعثرت محادثات السلام بسبب هجوم على مركز إمداد روسي عبر الحدود.
ورأى مراسلو رويترز في قرية دميتريفكا الصغيرة إلى الغرب من العاصمة، خيوط دخان لا تزال تتصاعد من حطام الدبابات المحترقة وجثث ثمانية جنود روس على الأقل في الشوارع.
وقال ليونيد فيرشاجين، وهو مسؤول تنفيذي في قطاع الأعمال: “كنا نسمع من جانب دوي قذائف الدبابات المصوبة إلينا، ومن منطقة بوتشا كان هناك قصف هائل بقذائف الهاون”، في إشارة إلى بلدة تقع إلى الشمال.
كما قال رئيس بلدية بوتشا، الجمعة، في مقطع فيديو يبدو أنه صُوِّر خارج مبنى البلدية، إن القوات الأوكرانية تمضي قدماً لاستعادة بوتشا. جاء التقدم بعد عدة أيام من المكاسب الأوكرانية حول كييف وفي الشمال.
في حين قال ماكسيم مارشينكو حاكم منطقة أوديسا بجنوب غربي أوكرانيا، إن ثلاثة صواريخ سقطت على حي سكني بالمنطقة اليوم الجمعة، مما تسبب في سقوط ضحايا، دون أن يحدد عددهم. وتنفي روسيا استهداف المدنيين، وأضاف أن الصواريخ أطلقت من منظومة إسكندر الصاروخية في شبه جزيرة القرم بجنوب أوكرانيا التي ضمتها روسيا في 2014.
حريق في مستودع وقود
وقالت موسكو إن حريقاً هائلاً في مستودع وقود بمدينة بيلجورود الروسية، وهي مركز لوجستي للجهود الحربية الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، كان نتيجة غارة جوية شنتها طائرات هليكوبتر أوكرانية.
وسيكون مثل هذا الهجوم هو الأول من نوعه في الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع، ونفت أوكرانيا في وقت لاحق، مسؤوليتها عن الحريق.
في حين قال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن الرئيس فلاديمير بوتين أُطلع على الحادث، وإن الهجوم قد يعرّض للخطر مفاوضات السلام بين موسكو وكييف
لكن بعد ساعات من الهجوم الذي وردت تقارير بشأنه على مستودع الوقود، قال شاهد لـ”رويترز” عبر الهاتف في بيلجورود، طلب عدم الكشف عن هويته، إن طائرات كانت تحلّق في سماء المنطقة مع انفجارات مستمرة من اتجاه الحدود، وأضاف: “شيء ما، يحدث.. هناك طائرات وانفجارات مستمرة على بعد”
وقال أكبر مسؤول أمني أوكراني إن المزاعم الروسية بأن بلاده مسؤولة عن الهجوم “غير صحيحة” وفي وقت سابق امتنعت وزارة الدفاع الأوكرانية، عن تأكيد أو نفي أي دور أوكراني.
كذلك، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية، أوليكسندر موتوزيانيك: “أوكرانيا تنفذ حالياً عملية دفاعية ضد العدوان الروسي على أراضيها، وهذا لا يعني أن أوكرانيا مسؤولة عن كل كارثة تقع على الأراضي الروسية”
وبعد فشلها في الاستيلاء على أي مدينة أوكرانية كبرى بعد خمسة أسابيع من الحرب، وصفت روسيا انسحابها في الشمال بأنه بادرة حسن نية لمحادثات السلام، لكن أوكرانيا وحلفاءها يقولون إن القوات الروسية اضطرت إلى إعادة تجميع صفوفها بعد تكبدها خسائر فادحة، بسبب ضعف الخدمات اللوجستية والمقاومة الأوكرانية الصلبة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات