قال ياسر العطا عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد القائد العام للجيش، إنهم مستعدون للتفاوض مع حميدتي، لكنه شدد على أن السلام لن يتحقق ما لم يتم تفكيك قوات الدعم السريع.
وأشار العطا خلال مخاطبته حشدا عسكريا في مدينة الأُبيّض، عاصمة شمال كردفان، إلى أن قيادة الجيش أعدّت العدة لعمليات عسكرية تمتد حتى الحدود الدولية للسودان، مضيفا أن القيادة العسكرية ستنتقل قريبا إلى مدينة الأُبيّض لقيادة العمليات.
من جهته، دعا مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) الخاص للسودان لورانس كوربندي إلى دعم كل الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في السودان. وقال إنه لا يمكن وقف الحرب بالقوة أو بمساندة أحد أطراف الحرب.
وأضاف كوربندي في مقابلة مع الجزيرة من جوبا “تريد إيغاد أن يسود السلام في السودان. وفي خضم هذا الوضع الذي يزداد تدهورا، ما زلنا ندعو إلى وقف إطلاق النار.. ونعمل كمنظمة إقليمية مع الشركاء والمؤسسات الدولية على تحقيق ذلك“.
وقال مبعوث إيغاد “إننا ندعم الوساطة الرباعية وندعو لمساندة كل الجهود التي يمكن أن تفضي لوقف إطلاق النار، بما يتيح -في هذه المرحلة- إدخال المساعدات الإنسانية. نحن نأخذ بالطبع في الاعتبار المقاربات الدبلوماسية السلمية، لأنه لا يمكنك وقف الحرب بالقوة.. ولا بمساندة هذا الطرف على حساب ذاك“.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء الحرب التي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص منذ أبريل 2023.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه يتوقع من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الالتزام بهدنة إنسانية دون شروط مسبقة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق.
واعتبر بولس أن الهدنة أساسية لإنقاذ الأرواح وتمثل خطوة حاسمة نحو حوار مستدام والانتقال إلى حكم مدني وسلام دائم لشعب السودان.
بدوره أعلن مجلس الأمن والدفاع بالسودان، أنه كلف جهات الاختصاص بالرد على الورقة المقدمة من بولس بشأن الهدنة، وشدد المجلس في بيان تلاه وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم على تمسكه بالرؤية المقدمة من الحكومة للأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة في أوقات سابقة، وجدد التزام الحكومة أيضا بتسهيل دخول المساعدات للمحتاجين وفتح المعابر والمطارات.
وجدد سالم موقف الحكومة المطالب بضرورة خروج قوات الدعم السريع من المدن، وفك الحصار عنها، قبل وقف إطلاق النار، وقال إن الحكومة ترى أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاع، على أن يكون سودانيا، ودون أي تدخل خارجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات