الجيش الصهيوني ينتقم من جنين ويحولها لمدينة منكوبة ويدمر 70% منها

قال مسؤول محلي فلسطيني، الاثنين، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي حول جنين ومخيمها إلى مدينة “منكوبة” جراء حجم الدمار الهائل الذي ألحقته بها عمليته العسكرية المستمرة لليوم السادس، لافتا إلى صعوبة “حصر الأضرار بشكل دقيق”.

وقال علي زكارنة، عضو لجنة إعمار مدينة جنين ومخيمها، في حديث للأناضول: “حجم الدمار في جنين ومخيمها يفوق التصور وقدرات المجتمع المحلي وقدرات المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص على إعادة الإعمار”، واصفا المدينة بـ “المنكوبة”.

وأضاف: “جنين الآن أصبحت مدمرة، وقد يفوق حجم الدمار في مدينة جنين ومخيمها وحيّها الشرقي الـ70 بالمئة”.

وكانت بلدية جنين قد أعلنت، السبت، عن تدمير الجيش لنحو 70 بالمئة من شوارع المدينة وبناها التحتية.

تعطيل الخدمات الأساسية

وتابع المسؤول الفلسطيني المحلي: “الدمار طال كل شيء، البنية التحتية داخل المدينة والمخيم، والكهرباء مقطوعة، والمصارف الصحية تضررت بشكل كامل”.

ووصف حجم الدمار بـ”الهائل جدا والذي لا يمكن وصفه”، لافتا إلى صعوبة “حصر حجم الأضرار بشكل دقيق” جراء ذلك.

جرف سوق جنين المركزي

وفي السياق، قال إن الجيش الإسرائيلي جرف وخرّب سوق جنين المركزي “دون سبب أو مبرر”، لافتا إلى أن عدد مرتادي هذا السوق يبلغ نحو 400 ألف نسمة.

واستكمل قائلا: “الجيش فصل مخيم جنين عن المدينة، وفصل المدينة عن الحي الشرقي”.

وأشار إلى تواصل عمليات نزوح “عدد كبير جدا من الفلسطينيين من الحي الشرقي”، في وقت يتواصل فيه حصار المستشفيات وقطع المياه والوقود والطعام والدواء عنه، وفق قوله.

ودعا “المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة إلى الالتفات لما يحدث في جنين”.

حصار جنين

وتحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة جنين، التي يسكنها ما يقرب من 50 ألف شخص، كجزء من هجوم أوسع شهد شن هجمات على جنين ونابلس وطوباس وطولكرم، وأدى حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 10 فلسطينيين وإصابة كثيرين آخرين. وتم منع الوصول إلى المستشفيات بحواجز ترابية، بينما حاصرت قوات الاحتلال المرافق الطبية الأخرى، حسب تقرير للجزيرة.

جنين محور التوغلات

لقد كانت جنين النقطة المحورية للتوغلات العسكرية الإسرائيلية عدة مرات من قبل، والتي على مدى تاريخ طويل من الاعتداءات العسكرية -على حد تعبير زيد الشعيبي الناشط الفلسطيني في مجال حقوق الإنسان في الضفة الغربية للجزيرة- “مثل غزة على نطاق أصغر. لا ترى الطرق لأنها مدمرة. البنية التحتية.. نظام الصرف الصحي والكهرباء وأنابيب المياه وشبكات الاتصالات تضررت”.

الاقتحامات المتكررة

فمن الاعتداء الحالي إلى أعمال العنف التي شهدتها الانتفاضة الثانية بين عامي 2000 و2005، نادرا ما كانت جنين بعيدة عن أسوأ ما في العاصفة التي لا تزال تجتاح الضفة الغربية.

ويعتقد أن مخيم اللاجئين في جنين يأوي نحو 14 ألف شخص، جميعهم تقريبا من نسل الفلسطينيين الذين جردوا من أراضيهم ومنازلهم عند إنشاء الكيان الإسرائيلي في عام 1948. والظروف في المخيم يائسة. ومن بين المخيمات العشرة المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة، تعاني جنين من أعلى معدلات البطالة والفقر، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا).

وفي يناير من العام الماضي، استشهد 10 فلسطينيين خلال هجوم إسرائيل على مخيم جنين، وخلال هجماتها المتكررة، تقوم القوات الإسرائيلية بتدمير أحياء بأكملها، بدعوى أنها تؤوي مقاتلين. وقال نشطاء لقناة الجزيرة إن المدنيين يعاقبون في هذه العملية بالقتل أو الاعتقال أو التشريد.

جنين الصامدة

في أبريل من عام 2002، شنت إسرائيل هجوما كبيرا على مخيم جنين، اشتبكت خلاله قوات المشاة الإسرائيلية وقوات الكوماندوز وطائرات المروحية الهجومية مع مسلحين بأسلحة خفيفة وأفخاخ محلية الصنع عبر المخيم المدني، في رد أدانته جماعات حقوق الإنسان لاحقا باعتباره “غير متناسب”.

وفي ذلك العام استشهد 52 فلسطينيا، نصفهم من المدنيين، بحسب تقرير للأمم المتحدة صدر في وقت لاحق من ذلك العام، في مقابل مقتل 23 جنديا إسرائيليا.

 

ذ

شاهد أيضاً

الكونغرس يصفع ترامب ويصدر قرار بإنهاء مشاركة الجيش الأميركي ضد إيران

في صفعة سياسية للرئيس ترامب، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 مقابل 48 لصالح قرار يطالب …