منح الادعاء العسكري في جيش الاحتلال الصهيوني “حصانة” للجنود ممن تورطوا في قتل فلسطينيين خلال مواجهات أو أحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح المدعي العام العسكري، شارون أوفيك، بوجود قرار بمنح الحصانة الكاملة للجنود الذين يقتلون الفلسطينيين، عبر دعمهم وتوفير الحماية القضائية لهم في حال قدمت ضدهم لوائح اتهام بالمحاكم العسكرية أو المدنية.
وأظهر تقرير الادعاء العام العسكري لعام 2018 أن القادة والجنود في الوحدات الميدانية، والاستخبارات والسايبر، تم تدريبهم على سيناريوهات طلب منهم خلالها إظهار الوعي بالنتائج القانونية لأفعالهم.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن المدعي العسكري أوفيك قوله إن “أي جندي يتعرض للخطر ويقتل فلسطيني فسيمنح له الدعم الكامل من المحاكم العسكرية”.
وذكرت الصحيفة أن المدعي العام العسكري، أمر بالتحقيق في 11 قضية حدثت منذ مارس 2018، حيث كان هناك اشتباه في استخدام الذخيرة الحية، خلافًا لقواعد إطلاق النار ومخالفة للإجراءات التي وضعها كبار ضباط الجيش.
ويعتبر مكتب المدعي العام مسؤول أيضًا عن فحص ملفات والتحقيق من العمليات العسكرية خلال الحرب على غزة في صيف 2014، وذلك قبل قرار محتمل من محكمة العدل الدولية في لاهاي بفتح تحقيق في أحداث العملية.
وذكرت الصحيفة أن مكتب الادعاء العسكري أطلق خلال 2018، برنامجًا هدف لتقديم المساعدة والاستشارة للجنود والضباط على تعلم قوانين الحرب من خلال سيناريوهات القضايا القانونية أثناء العمليات العسكرية.
وأفادت بأن المكتب عقد حوالي 180 محاضرة وتمرينًا حول القانون الدولي، وذلك بغية مواجهة الدعاوى القضائية بالمحافل الدولية التي قد تحرك ضد كبار الضباط والجنود لضلوعهم في قتل الفلسطينيين بمسيرة العودة على طول السياج الأمني مع قطاع غزة.
ونوهت إلى أن قسم القانون الدولي في مكتب المدعي العام أوضح أن “أحد المحاور الرئيسية للقسم هذا العام تقديم الاستشارة القانونية في سياق تعامل الجيش الإسرائيلي مع الاضطرابات على حدود قطاع غزة”.
وقال مسؤول في مكتب المدعي العام إنه تم إجراء تدريب خاص قام فيه المدعي العام العسكري بتشكيل قادة ومقاتلين للقيام بأحداث وهمية، والتي كان يتعين عليهم خلالها التصرف مع الأحداث مع إظهار الوعي للتداعيات القانونية وقوانين الحرب.
وبحسب المدعي العسكري، “فإن أي جندي يتعرض للخطر عليه أن يطلق النار دون العودة إلى أي أحد من الضباط في قراره”.
وصرّح خلال مؤتمر نقابة المحاميين الذي عقد في إيلات، بأنه “بين الحين والآخر يطلق البعض تصريحات تشير بأن الجنود الموجودين في حالة خطر يخشون من إطلاق النار دون التشاور مع محام”.
وأكد أن “الجندي الذي يواجه الخطر ويعمل على حماية نفسه أو من هو مسؤول عن حمايته، يحظى بالدعم الكامل”.
وبناء على هذا القرار فإن الجندي الذي يطلق النار دفاعا عن نفسه سيحظى بدعم كامل من المحاكم العسكرية ولن يتعرض للمساءلة، وفقًا لـ “هآرتس”.
ويضاف هذا القرار إلى سجل جرائم جيش الاحتلال المتعددة، والتي بدأت بمحاولة إطفاء الصبغة القانونية على قتل الأطفال والمسافرين عبر الحواجز التي تنتشر في مناطق الضفة الغربية والتي بلغت ما يزيد عن 400 حاجز في كل أنحاء الضفة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات