الجيش يصطدم مع أهالي مطروح الرافضين لبيع أراضيهم للإمارات ويطلق الرصاص

أُصيب أمس الاثنين 4 نوفمبر 2024، شاب من مطروح يدعي “أقدوره صافي ابولبكم”، أحد مواطني قرية جميمة بمدينة الضبعة، التابعة لمحافظة مطروح،

خلال اشتباكات وقعت بين الأهالي بالحجارة وقوة من الجيش بالرصاص اعتراضًا على استمرار أعمال الرفع المساحي للقرية، والتي تُشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، قبل الاتفاق على قيمة التعويضات وطردهم منها.

كما اعتقلت قوات الجيش عددا من أهالي القرية الرافضين للتنازل عن أراضيهم والذين القوا الحجارة على سيارات الجيش وهتفوا ضده.

وأظهرت مجموعة من الفيديوهات والصور، الشاب المصاب بالرصاص وهو مُلقى على الأرض وينزف بعد إصابته بطلق ناري، كما ظهر إلى جانبه شخص ثان بيده فوارغ طلقات، ومدرعات تابعة للجيش تقف في أرض فضاء بـ “جميمة”

وبدأت الاشتباكات حين وصلت مجموعة من أفراد القوات المسلحة التابعين للهيئة الهندسية بصحبة قوة عسكرية تضم 5 مدرعات، لإجراء عمليات رفع مساحي لبعض أراضي وشوارع قرية “جميمة”، تمهيدًا لتسليمها لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى.

وقد اعترض الأهالي على إجراءات الرفع المساحي، قبل الاتفاق والانتهاء من الحصول على تعويضات مرضية مقابل إخلاء منازلهم وأراضيهم.

ومنع الأهالي أفراد الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من إجراء “الرفع المساحي”، ما أدى إلى اشتباكات بين الطرفين، والقبض على 4 من الأهالي.

وقد حاول الأهالي إخراج الشباب الأربعة المقبوض عليهم، وألقوا حجارة على أفراد الجيش، ما أدى إلى إصابة ضابط، وبعد إصابته الضابط أخذ بندقية من عسكري، وأطلق الرصاص اتجاه الأهالي وفقا لشهود عيان، فأصيب أقدورة صافي، برصاصة في كتفه، واستمر الأهالي في قذف قوات الجيش بالحجارة.

واستطاع اثنين من المقبوض عليهم الفرار من المدرعة التي كانوا محتجزين بها، واستمر القبض على الـ 2 الآخرين، وفق واحد من أهالي القرية شارك في الاحتجاجات.

المخابرات الحربية تفاوض الأهالي

وانسحبت الشركات العاملة في مشروع “ساوث ميد” بعد الاشتباكات، فيما يلتقي وفد من الأهالي بقيادات المخابرات الحربية في محافظة مطروح لإعادة التفاوض بشأن الموافقة على رفع المساحات.

هذه المرة الثانية خلال 8 أشهر التي تُلقي فيها القوات المسلحة القبض على أهالي بـ”جميمة” بسبب اعتراضهم على عمليات الرفع المساحي بـ”جميمة”، ففي شهر أبريل 2024، ألقت قوات الجيش على 8 من الأهالي، أُفرج عنهم لاحقًا بين شهري أبريل ويونيو 2024

وعلى مدار الأشهر الماضية، عقدت المخابرات الحربية بمحافظة مطروح، عدة اجتماعات مع أهالي قرية جميمة، كان آخرها الأحد 3 نوفمبر 2024، لإقناعهم بترك منازلهم وأراضيهم، مع محاولات مستمرة يرفضها الأهالي لإجراء عمليات الرفع المساحي، بحسب أحد الأهالي شارك في الاجتماعات، مضيفًا أن بعض الأهالي استجابوا لإخلاء منازلهم بسبب الضغط الكبير عليهم.

واعترض ممثلو أهالي القرية، خلال الاجتماع، على الأسعار المعروضة من المحافظة مقابل إخلاء منازلهم وأراضيهم، مؤكدين إنهم “مش هنقدر نقنع الأهالي تخرج إلا بأسعار ننفع نعيش بيها ونعوض بيها أرضنا وبيوتنا”، بحسب أحد المشاركين في الاجتماع.

وأوضح المصدر أن ضابط المخابرات الحربية وعدهم برفع طلب زيادة قيمة التعويضات، مُضيفًا: “تفاجئنا جُم مرة واحدة (اليوم) ومعاهم الهيئة الهندسية وعايزين يمسحوا غصب، قلنا لهم: لأ ممنوع”

ويطالب أهالي “جميمة”، بالتفاوض مباشرة مع رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وأن يجرى تقييم أسعار الأراضي والمنازل، وشرائها منهم بأسعار مناسبة، كما يشتري رجال الأعمال في القرى السياحية المجاورة.

ويسعى رجل الأعمال هشام طلعت مصطفي، مع الامارات للاستحواذ على أراضي “جميمة”، ضمن مشروعه السياحي “ساوث ميد” الذي أُعلن عنه في يوليو 2024، بالشراكة مع الحكومة.

قالوا: “ده مش مشروع للجيش، لو الجيش عايز يقعد فيه نطلع من الصبح، لكن ده مشروع سياحي، بملايين الدولارات”، بحسب أحد مواطني القرية لـموقع “متصدقش”.

ومنذ أبريل 2024، يرفض أهالي قرية جميمة التعويضات المعروضة عليهم من فرع المخابرات الحربية بمحافظة مطروح.

وتلقى الأهالي عرضًا بالحصول تعويضات بين 7 و8 آلاف لمتر المنازل المبنية بالخرسانة، ومن 2 إلى 3 آلاف جنيه لمتر المباني المسقوفة بالأخشب، و1000 جنيه مقابل كل شجرة مزروعة، فيما لن يكون هناك تعويض عن الأراضي الفضاء، لأنها “وضع يد”

كما رفض الأهالي الحصول علي أراضي بديلة لبناء منازل بمساحة 350 متر، مقابل 100 جنيه تقنين لكل متر، فيما يتم التعويض على الأراضي الزراعية بأراضي حق انتفاع لمدة 50 سنة، واعتبروه غير مناسب لأنهم معتادون الحياة في منازل على مساحات كبيرة.

شاهد أيضاً

إسرائيل تقتل 3 ضباط وجنود لبنانيين و”عون” يهاجم إيران وحزب الله

قتل الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 3 ضباط وجنود لبنانيين في مدينة مرجعيون في سيارتهم العسكرية …