الحركة الوطنية بجنوب السودان : اتفاق السلام “مرهون بتنفيذ بنوده”

قال رئيس الحركة الوطنية الديمقراطية، لام أكول، المنضوية ضمن تحالف أحزاب المعارضة بجنوب السودان، الخميس، إن صمود اتفاق السلام النهائي الموقع، “مرهون بتوفر الإرادة الحقيقية لتنفيذ بنوده بشكل واضح وصريح”.

ووقّع كل من رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وزعيم المعارضة المسلحة، ريك مشار، إضافة إلى ممثلي فصائل المعارضة الأخرى، على اتفاق السلام النهائي، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الأربعاء،  بحضور رؤساء دول الهيئة الحكومة للتنمية بشرق إفريقيا (إيجاد).

وأشاد “أكول”، بالاتفاق، وقال إنه خاطب جميع مخاوفهم، ومنها ما يتعلق بمسألة الدستور الانتقالي، وحدود الولايات وعددها إلى جانب المسألة الخاصة بالقوات التي ستقوم بحماية العاصمة جوبا، خلال الفترة الانتقالية, بحسب وكالة “الأناضول”.

وتبلغ عدد الولايات الحالية في جنوب السودان 32 ولاية في حين تطالب المعارضة العودة إلى التقسيم الإداري القديم قبل الاستقلال والذي يضم 10 ولايات فقط.

وأحالت وساطة “إيجاد”، قضية نشر القوات المنوط بها توفير الحماية للعاصمة جوبا، خلال الفترة الانتقالية، لإشراف مشترك بينها وبين مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بحسب “لام أكول”.

ووصف القيادي المعارض، الاتفاق الجديد بـ”الخطوة الكبيرة المتقدمة”.

وعبر عن رضاهم عما تم التوصل إليه، خاصة بعد أن قامت الوساطة بمعالجة تحفاظتهم بشكل مرضي ومقبول، ومنها ما هو متعلق بعدد الولايات وحدودها.

وفي هذا الصدد أوضح أكول، “في الجانب المتعلق بعدد الولايات وحدودها، اقترحت إيجاد، تكوين لجنتين، واحدة لترسيم حدود القبائل المتنازع عليها، والأخرى لترسيم حدود الولايات، على أن يتم تكوينها من قبل إيجاد، بعضوية ممثلين لأطراف النزاع في جنوب السودان، تنتهي بإجراء استفتاء عام بين المواطنين للتصويت على عدد الولايات الذي يرغبون فيه”.

وبيّن القيادى في تحالف المعارضة، أن وساطة “إيجاد”، اقترحت إقامة ورشة عمل يشارك فيها خبراء دوليون متخصصون في مسائل كتابة الدستور، وتكون مخرجات الورشة هي الأسس التي سيعتمد عليها في كتابة الدستور.

والحركة الوطنية الديمقراطية، تضم منظمات المجتمع المدني؛ وتجمع قوى معارضة لحكومة جنوب السودان، وتأسست في أغسطس 2016.

ولام أكول، كان المنافس الوحيد لمنصب الرئيس في (إقليم) جنوب السودان في الانتخابات التي جرت عام 2010، قبل عام من انفصاله عن السودان، وهو ينحدر من قبيلة الشلك (ثالث قبيلة من حيث العدد والنفوذ بعد الدينكا والنوير) كما تولى وزارة الخارجية في السودان (2005-2007)، ووزير الزراعة في جنوب السودان (استقال منها بعد بضعة أشهر فقط من تعيينه في 2016).

وإثر مفاوضات في الخرطوم، بوساطة “إيجاد”، وحضور الرئيسين، السوداني عمر البشير، والأوغندي يوري موسفيني، وقّع سلفاكير ومشار، في 27 يونيو الماضي، اتفاقًا بوقف دائم لإطلاق النار.

وتلى ذلك، توقيع فرقاء جنوب السودان، في7 يوليو الماضي، على اتفاق الترتيبات الأمنية، ثم توقيع اتفاق حول اقتسام السلطة والثروة، في 5 أغسطس الجاري.

وفي نهاية أغسطس الماضي، وقّعت الأطراف المتصارعة في جنوب السودان، بالأحرف الأولى على الاتفاق النهائي للسلام، بالخرطوم.

وانفصل جنوب السودان، عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، وتشهد الدولة الحديثة منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة. –

شاهد أيضاً

أكبر نقابة عمالية أميركية تحظر الاستثمار في إسرائيل بسبب إبادة بغزة

رحبت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) بالتصويت الذي أجراه مندوبو المؤتمر الدستوري …