قال إبراهيم الشيخ -وزير الصناعة السوداني السابق والقيادي في المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير-: إن خروج السودان من الأزمة لن يتحقق كليًا إلا بخروج أعضاء المجلس العسكري جميعهم من المشهد السياسي، وعودتهم لمهمتهم المقدسة المتمثلة في الدفاع عن البلاد.
وأضاف لـ”الجزيرة مباشر، أن جوهر الأزمة السودانية يتمثل في أن المكون العسكري هو من “انقلب على عقد الشراكة والوثيقة الدستورية، وأدخل البلاد في نفق مظلم”.
وتابع الشيخ “استمرار المليونيات السلمية في الشارع السوداني، وما تواجهه من انتهاكات يؤكد مرة أخرى أن الأجهزة الأمنية تتحمل تبعات الوضع الأمني المتردي في البلاد، وتورط قادة المجلس العسكري في انتهاكات جسيمة ضد المواطنين”.
وأشار إلى أن مجموعات اعتصام القصر “مجموعة الميثاق الوطني” التي تستعد للقيام بمظاهرة، اليوم الإثنين، ستكشف للشارع مدى فشلها وانحسارها في تعبئة المواطن وتورطها في دعم الإجراءات الانقلابية التي تم رفضها في الداخل والخارج.
وقال الشيخ “المشاريع الداعمة للانقلاب مآلها الفشل، لأنه تم توظيفها بصورة سيئة من قبل المؤسسة العسكرية”.
وبشأن ما أثير من جدل حول المبادرة الأممية، قال الشيخ “قوى الحرية والتغيير جميعها تدعم هذه المبادرة طالما قادة الجيش ليست طرفًا فيها”.
وشدد الشيخ على أنها مبادرة مختلفة لأنها تحظى بالدعم الإقليمي والدولي، كما أن العنصر الدولي هو الضامن الأساس لعدم الانقلاب على مخرجاتها النهائية.
واستطرد “نحن في قوى الحرية والتغيير نرحب بمبدأ الحوار، وسندعم عمل الوسيط الأممي، لكننا لا نقبل بأي صيغة تفاوضية مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان وأتباعه”.
من جانبه أوضح الوليد علي الناطق باسم تجمع المهنيين السودانيين أن المبادرة الأممية تمثل استكمالًا لمحاولات الموفد الأممي للسودان “فولكر بيرتس” لتقديم أطروحات البرهان وفرضها على الشعب السوداني.
وقال علي إن المبادرة تقتضي الجلوس إلى مائدة المفاوضات مع قادة الجيش، وهو ما ترفضه مكونات قوى الحرية والتغيير، لأنها “تمنح هذا المكون شرعية شعبية يفتقدها”.
وشدد القيادي في تجمع المهنيين على أن “الجنرالات القائمين على الحكم في السودان لا يمكن الوثوق بهم، لأنهم انقبلوا على إرادة الشعب السوداني أكثر من مرة، بدءًا من فض اعتصام القيادة العامة مرورًا بفرض الإجراءات الانقلابية ليوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي”.
وقال علي “قوى الحرية والتغيير بصدد صياغة ميثاق سوداني سيتم عرضه على القوى السياسية، وهو مكون من 13 بندًا لتحقيق مدنية الدولة، ويشترط ابتداء إسقاط المجلس العسكري”.
وردًا على دعوة المجلس العسكري لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، قال علي: “أي حديث عن الانتخابات في هذا الظرف يظل مرفوضًا طالما أن الجيش هو المتحكم في دواليب السلطة”، مضيفًا أن قيادة الجيش لها مطامح في الوصول إلى سدة الحكم ومصادرة المستقبل الديمقراطي للسودان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات