بعد أن أفضت مفاوضات السلام إلى نتائج إيجابية بين الحكومة الأفغانية والحزب الإسلامي المعارض الذي يقوده أحد أبرز زعماء المعارضة المسلحة قلب الدين حكمتيار، وقّع الجانبان اليوم الخميس اتفاق سلام طال انتظاره في أفغانستان.
وجرى توقيع الاتفاق في مقر المجلس الأعلى للسلام بالعاصمة كابول، حضره حنيف أطمار المستشار الأمني للرئيس الأفغاني، وبير سعيد أحمد جيلاني، رئيس المجلس الأعلى للسلام، وأمين كريم ممثلاً الحزب الإسلامي ورئيساً لوفده.
وفي كلمة له أثناء حفل التوقيع على الاتفاق، تقدّم رئيس المجلس الأعلى للسلام بالشكر لزعيم الحزب الإسلامي على استجابته لنداء مجلسه، مؤكّداً أنّ الحرب لن تجلب النفع لأحد، داعياً باقي المجموعات للانضمام إلى محادثات السلام الجارية.
من جانبه، أكّد كريم عدم رغبة حزبه في الاصطدام مع أي مجموعة في أفغانستان، مبيناً أنّ عناصر الحزب سيكافحون من أجل مصلحة الشعب الأفغاني، ولإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد.
وأضاف كريم أنّ حزبه لم يطالب بحقائب وزارية ولا بمناصب أخرى مقابل، توقيع اتفاق السلام مع الحكومة الأفغانية، وأنّ ما نصّ عليه الاتفاق سيتم تنفيذه ضمن إطار القانون.
بدوره، ذكر المستشار الأمني للرئيس الأفغاني حنيف أتمار أنّ اتفاق السلام جاء عقب مفاوضات مطولة، وأنّ كل ما ورد في بنود الاتفاق سيتم تطبيقه وفق القوانين والدساتير المنصوصة.
وصرّح أطمار بأنّ الحزب الإسلامي لن يكون له أي صلة بالمنظمات الإرهابية الناشطة في أفغانستان ولن يقوم بدعمهم.
جدير بالذكر أنّ الاتفاق المبرم بين الطرفين ينص على إخراج اسم “قلب الدين حكمتيار”، زعيم الحزب، وأعضاءه من اللائحة السوداء الدولية، إلى جانب إنشاء ثكنة خاصة بهم في كابول، وإمكانية استفادتهم من الدعم الحكومي، وإطلاق سراح أعضاء الحزب من السجون الأفغانية.
ومنذ 14 عامًا يقاتل الحزب الإسلامي، الحكومة الأفغانية في مناطق مختلفة بأرجاء البلاد ، ونفذ هجمات انتحارية استهدفت القوات الأفغانية والأجانب خاصة في كابول.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات