حذرت الحكومة الإسرائيلية في حال وقوع زلزال أو تعرّضها لصواريخ فقد يؤدي كارثة توقع عشرات آلاف القتلى والجرحى، مشيرة إلى أن عدم تنفيذ خطة فورية لتقوية حوالى 80 ألف مبنى سكني غير محصن، من شأنه أن يلحق كارثة بإسرائيل، من الصعب مواجهتها والتعامل معها.
وفي السياق ذاته توقع خبراء بمفاعل ديمونا النووي من المنطقة المتوقع أن تتعرّض لزلزال، إذ يبعد عنها حوالى 40 كيلومترا فقط، وقد يؤدي مجرد تصدّعه إلى دمار شامل.
وأشار الخبراء إلى أن هذا المفاعل ومن دون أن يقع زلزال، يشكّل خطرا كبيرا لمجرد إصابته أو تصدّعه، بسبب بنائه القديم وعدم إجراء أعمال خاصة لتقويته في مواجهة أي إصابة قد يتعرض لها، سواء صواريخ أو مجرد هزة أرضية خفيفة.
وبحسب تقرير إسرائيلي، تقدّر المؤسسة الأمنية وسلطات الطوارئ في إسرائيل وقوع مليون إسرائيلي، على الأقل، ضحايا زلزال ما بين قتلى وجرحى .
ووفق توصية اختصاصيين، يجب إنشاء نظام خاص لاستيعاب السكان، بما في ذلك بناء مجمعات سكنية مؤقتة تشمل عيادات ومدارس ومراكز شرطة. فالتوقعات تشير إلى بقاء السكان في هذه المجمعات ثلاث سنوات، على الأقل، إلى حين ترميم المناطق المدمرة.
ويذكر أن تحذيرات الخبراء تتداولها مختلف المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية في إسرائيل منذ فترة، وكذلك الخطة التي وضعتها الحكومة، نفّذ الجيش تدريبات عدة لمواجهة خطر تعرّض إسرائيل لزلزال، آخرها الذي أُطلقت عليه تسمية “الأمواج العملاقة”، وشاركت فيه أساطيل أجنبية وقوات عسكرية دولية، معظمها من سلاح البحرية من الولايات المتحدة وفرنسا واليونان. كما بعثت قبرص وتشيلي وإيطاليا وألمانيا وكندا وبريطانيا وحلف الشمال الأطلسي مندوبين إلى التدريب.
وتشارك وزارة الأمن في الاستعداد لسيناريو إصابة وتشريد مليون إسرائيلي وتعمل على تنفيذ توصية الاختصاصيين أسوة بالمؤسسات الإسرائيلية ذات الشأن.
وطلبت الوزارة الحصول على معلومات حول إمكانية تشغيل نظام واسع النطاق في سياق التعامل مع الزلازل، يمكّنها من معرفة السيناريوهات التي يجب أن تتوقعها.
ويتضمن الطلب أيضاً معلومات عن المجمعات السكنية التي ستُبنى في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر.
ووفقاً للطلب، تشمل المجمعات مبان سكنية مناسبة لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص، إضافةً إلى البنى التحتية، بما في ذلك الطرقات والكهرباء والمياه والصرف الصحي والكشف عن الحرائق وإطفائها. كما يجري بحث إمكانية إنشاء شبكة من مجمعات عدّة، مما سيوفّر حلاً لإيواء 230 ألف عائلة إضافية.
يشار إلى أن إسرائيل تقع على طول خط زلزالي فاصل: الشق السوري – الأفريقي، الممتد في قشرة الأرض مسافة 6000 كيلومتر من لبنان وسوريا ووادي نهر الأردن والبحر الميت. وكان آخر زلزال كبير ضرب المنطقة عام 1927، وبلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريختر، وأسفر عن مقتل 500 شخص وجرح 700 آخرين. وشق البحر الميت هو جزء من الشق السوري – الأفريقي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات