رفضت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، انتقادات وجهتها مصر واليونان لمذكرة تفاهم ليبية تركية في مجال الطاقة، مؤكدة أنها لن تقبل التفريط في حقوق الشعب الليبي في منطقة شرقي البحر المتوسط بحجة الوضع الانتقالي للبلاد.
وانتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره اليوناني نيكوس ديندياس مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال النفط والغاز الطبيعي، وقّعتها ليبيا وتركيا في 3 أكتوبر الجاري، بزعم انتهاء ولاية الحكومة الليبية وفق الاتفاق السياسي.
وردا على الانتقاد المصري اليوناني، قال المتحدث باسم حكومة الوحدة محمد حمودة، خلال مؤتمر صحفي اليوم “لا نقبل التفريط في حقوق ليبيا وشعبها بشرق المتوسط بحجة الوضع الانتقالي للبلاد”.
وأضاف “في تحدٍّ لإرادة الليبيين للسلام، عُقد في القاهرة اجتماع مصري يوناني لمناقشة الشأن الليبي، وسط غياب ممثل عن الليبيين ومحاولة الاستخفاف بحق الليبيين في حماية مصالحهم”.
وتابع “الاتفاق السياسي الليبي هو ملكية ليبية خالصة وبرعاية أممية، لا تفرض على الليبيين أي شكل محدد للحل دون موافقتهم أو رغما عنهم”.
وشدد على أن “تكرار محاولات الإشارة لانتهاء صلاحية الاتفاق السياسي الليبي هو تدخل مرفوض في الشأن الليبي ودعوة للفراغ والانقسام والحرب”.
وفي إشارة إلى وزير الخارجية المصري، قال حمودة “يبدو أنه يتجاهل عن قصد موقف الأمم المتحدة والأطراف الدولية الفاعلة الواضح بأن يكون هناك انتخابات وطنية في ليبيا، والرفض الواسع لأي حلول تلفيقية أخرى”.
وتطرّق حمودة إلى تكليف مجلس النواب لحكومة بديلة برئاسة باشاغا، مشددا على رفضه عملية “خلق إدارات موازية تعمق الأزمة”.
وتابع “هناك إجماع بالاتحاد الأوربي على أن استقرار ليبيا هو مصلحة أوربية، ولا نعتقد أن الموقف المصري الفردي يمكن أن يؤثر أو يشوش على مصالح الدول الأوربية في تحقيق تفاهمات شاملة حول القضايا المتعلقة بالتطورات في شرق البحر المتوسط”.
وأعرب حمودة عن دعم حكومته “وتعاونها الوثيق مع الاتحاد الأوربي وخاصة في قطاع النفط والغاز”، مشيرا إلى أن دول الاتحاد “أبرمت أكثر من 15 اتفاقا وشراكة مع ليبيا”.
وأضاف “أنصح الخارجية المصرية بالتمتع بمزيد من الحيوية السياسية لمواجهة التطورات المتسارعة في المواقف الدولية إزاء الأوضاع في ليبيا”.
وأشار إلى أنه “من المثير للاستغراب أن يكون موقف جارتنا (مصر) معاكسا للموقف الأممي الداعم لاستقرار ليبيا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات