انتقدت الحكومة المغربية، التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم للعام 2017 الصادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية.
جاء ذلك الانتقاد في بيان صادر عن الحكومة، اطلعت عليه الأناضول، وطال التقرير السنوي الصادر بتاريخ 18 يناير الجاري، عن المنظمة المذكورة، خُصص جزء منه لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب.
وفي رد منها على ما ورد بشأن المغرب قال بيان الحكومة إن “السلطات المغربية تعبر عن رفضها لبعض ما جاء فيه من ادعاءات خاطئة واتهامات باطلة”.
واستطردت في ذات النقطة قالة “خاصة فيما له علاقة بأحداث الحسيمة، ومحاكمة المتهمين بأحداث (مخيم) أكديم إزيك، وكذا تدبير ومعالجة السلطات العمومية للاحتجاجات والتجمعات السلمية وخاصة في الأقاليم الجنوبية”.
وكانت مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، تشهد احتجاجات متواصلة منذ منذ أكتوبر 2016 إلى غاية منتصف العام الماضي، للمطالبة بـ”التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد”.
وأضاف البيان أن “الادعاءات المتعلقة بانتهاك حقوق الموقوفين على خلفية أحداث الحسيمة باعتبار محاكمتهم محاكمة غير عادلة، تكذبها الضمانات الدستورية والقانونية والواقعية التي أصبحت السلطة القضائية توفرها بحكم استقلالها التام وممارستها لصلاحياتها في إطار كافة ضمانات المحاكمة العادلة”.
وبحسب البيان فإن “ادعاء المنع الممنهج للتجمعات في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لا يرتكز على معطيات واقعية، إذ أن تدبير التجمعات غير السلمية أو غير المرخص لها يتم طبقا للقانون والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان”.
وتابع “إذ يتم تنظيم عدد من الاحتجاجات والتجمعات السلمية في جميع أقاليم المملكة والتي بلغت سنة 2016، على سبيل المثال، 11ألف و752 تجمعا من بينها 755 بالأقاليم الجنوبية”.
وأبرزت الحكومة المغربية أن مسار حقوق الإنسان ببلادها لا يمكن لأي منظمة تنظر بعين الإنصاف إلا أن تشيد بالمكتسبات التي ما فتئ يراكمها والأشواط التي يقطعها”.
وقضت محكمة الاستئناف بمدينة سلا، قرب العاصمة المغربية الرباط، يوليو الماضي، بعقوبات على المتهمين في قتل 11 رجل أمن عام 2010، أثناء تفكيك مخيم أكديم إيزيك الاحتجاجي في ضواحي العيون، كبرى مدن الصحراء، ما بين سنتين حبسا نافذا والسجن المؤبد.
وتعود القضية إلى أكتوبر 2010، عندما أقام نشطاء صحراويون مخيم “أكديم إيزيك”، شمالي العيون، ضم حوالي 30 خيمة؛ للمطالبة بتوفير مساكن وفرص عمل.
ثم تطور المخيم إلى أن بلغ حوالي 6 آلاف خيمة تتسع لقرابة 20 ألف شخص، وفق السلطات المغربية.
وأصدرت محكمة عسكرية عام 2013، أحكاما بالسجن تراوحت بين عشرين سنة والسجن المؤبد بعد إدانة المتهمين.
وتم فيما بعد إلغاء محاكمة مدنيين أمام محكمة عسكرية، لتتم إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية نهاية 2016.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات