في رد سريع على مبادرة تحالف دعم الشرعية باليمن، بوقف إطلاق النار لأسبوعين، يتبعه وقف شامل وسحب من المطارات، واصل الحوثيون هجماتهم على 4 مدن يمنية، بعدما شنوا هجمات صاروخية ليلة الأربعاء -الخميس، على أربع محافظات تقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية.
واستهدفوا بالصواريخ الباليستية مجمع حكومي في مأرب، وقال معمر الإرياني وزير الإعلام اليمني، إن “المليشيات الحوثية ترد على دعوات الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية والمبعوث الأممي لليمن لوقف إطلاق النار، بإطلاق صاروخ استهدف الأحياء السكنية في مدينة مأرب”.
وأضاف على حسابه بتويتر “كما تقصف في هذه الأثناء المناطق المحررة بمدينة الحديدة، وتدفع بعناصرها في محاولة يائسة لاستعادة السيطرة على معسكر اللبنات في الجوف”.
وفي صعدة، تحدثت تقارير يمنية، عن هجوم كبير يقوم به الحوثيون في جبهة “علب” بمحافظة صعدة في الساعات الماضية، قبل أن تتدخل القوات الحكومية لصدها.
وقال عبد الملك المخلافي، مستشار الرئيس اليمني إن “إعلان الحكومة الشرعية ترحيبها بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار قابله الحوثي بمزيد من التصعيد وإطلاق صواريخ بالستية”.
ردود الحوثيين
وبدوره، أعلن المتحدث باسم الحوثيين ومحمد علي القيادي في الجماعة، رفضهم”للحلول المجزئة أو الترقيعية”مشترطين وقف دائم وشامل للحرب ورفع “الحصار على اليمن” والتأسيس لحوار سياسي يفضي لمرحلة انتقالية جديدة.
ويتضمن النص المقدم في المبادرة السعودية، قبل الرياض للأمم المتحدة، أكثر مما هو معلن عن هدنة أسبوعين.
و ينصّ الإعلان على وقف إطلاق النار وفتح المطارات والطرق الرئيسية ودفع رواتب الموظفين وضمان سلامة ناقلات النفط وتسهيل حركة السفن التجارية وإطلاق سراح الأسرى.
وقال مراقبون إن الرياض تظهر بذلك إغراءات لصنعاء لقبول المبادرة، ورغم كل ما تقدّم، تتمسّك صنعاء، حتى الآن، برفض وقف إطلاق النار الموقت، والواضح أنه ضغط باتجاه الحصول على ما هو أكثر.
تعليقات المراقبين
وأشار المراقبون إلى أن الحرب أثقلت كاهل المتحاربين، وكتب الصحفي القطري جابر الحرمي عبر حسابه، على “تويتر”، “من حرب لن تستغرق اسبوعين حسب تصريحات محمد بن سلمان في 2015 ..إلى أن وصلنا ليوم تطلب فيه السعودية وقفاً لإطلاق النار لمدة اسبوعين .. سبحان الله ..هذه نتيجة المغامرات غير المحسوبة ..يتقنون افتعال الأزمات، لكنهم لا يعرفون كيف يخرجون “.
https://twitter.com/jaberalharmi/status/1247991158212636674
أما الصحفي والكاتب سعيد الشهابي فقال: “واخيرا استسلم طغاة السعودية والامارات والبحرين امام صمود اهل اليمن، واعلنوا هزيمتهم بوقف اطلاق النار. لم يوجه اي شكر او تقدير للمعتدين بعد اعلانهم، لان الجرائم التي ارتكبوها لا يمحوها ذلك القرار، فجرائم الحرب ستلاحقهم لانها لا تتساقط بمرور الوقت. على الباغي تدور الدوائر”.
وكتب المحلل العسكري اليمني، ثابت حسين صالح عبر حسابه “اليمن يحتاج الى مبادرة خليجية صريحة وجريئة تلامس الجرح العميق والسبب الرئيس لكل الأزمات والحروب المشتعلة منذ حرب ١٩٩٤م.. عودة الدولتين المتعايشتان مع بعضهما البعض ومع محيطهما العربي هو الحل الشافي والنهائي.. غير ذلك يظل من باب الترقيع الذي زاد على المرقع نفسه و تجريب المجرب”.
اليمن يحتاج الى مبادرة خليجية صريحة وجريئة تلامس الجرح العميق والسبب الرئيس لكل الأزمات والحروب المشتعلة منذ حرب ١٩٩٤م.
عودة الدولتين المتعايشتان مع بعضهما البعض ومع محيطهما العربي هو الحل الشافي والنهائي.
غير ذلك يظل من باب الترقيع الذي زاد على المرقع نفسه و تجريب المجرب. https://t.co/zBHRhg0mgp— Thabet Hussein Salih ثابت حسين صالح (@ThabetAli6) April 9, 2020
فرصة الاتفاق
من جانبه، قال نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، الخميس، إن وقف النار في اليمن يعكس سعي السعودية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أنها فرصة الحوثيين لإظهار أنهم ليسوا أداة في يد إيران.
وكتب في سلسلة تغريدات على حسابه في “تويتر”، إن السعودية ستساهم بـ500 مليون دولار لخطة إنسانية أممية في اليمن. وقال “إن عدم استجابة الحوثي اليوم للدعوات للتعامل بجدية مع خطر جائحة كورونا يعرض أبناء اليمن كافة لمزيد من المعاناة، وسيتحمل هو وزرها”.
وأوضح أن مساهمة المملكة بمبلغ 500 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لليمن في عام 2020، و25 مليون دولار إضافية لمكافحة انتشار جائحة كورونا.
وتعليقا، أظهر المتحدثون الدبلوماسيون للتحالف رغبة بلادهم في وقف الحرب، حيث أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أن وقف إطلاق النار في اليمن «فرصة لاتفاق شامل» وقال عبر تويتر: «نأمل في تسهيل الاجتماع الذي دعا إليه المبعوث الأممي إلى اليمن، بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين وممثلين عسكريين من التحالف (الذي تقوده السعودية)»
وأشاد أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، بقرار التحالف بقيادة السعودية بوقف إطلاق النار في اليمن، ووصفه بـ”القرار الحكيم”.
وقال واصفا التوجه السعودي ب”قرار مهم لا بد من البناء عليه إنسانيًا وسياسيٍا”.
وأضاف على حسابه على “تويتر”: “مع الدعوات المتكررة للحل السياسي تبرز المخاوف من وصول فيروس كورونا ليعقد الأزمة الإنسانية المستمرة”.
وأشار الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي رئيس البرلمان العربي إلى أن “الإعلان يحمل أبعاداً إنسانية تهدف في المقام الأول إلى تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني ودعمه في مواجهة انتشار فيروس كورونا المُستجد والعمل على مكافحته ومنع انتشاره، كما يأتي حرصاً من تحالف دعم الشرعية في اليمن على الاستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في الجمهورية اليمنية لمواجهة جائحة كورونا”.
وكانت القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن أعلنت مساء الأربعاء وقفاً شاملاً لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، يبدأ الخميس “الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي” قابل للتمديد، مؤكدة أن الفرصة “مهيأة لتضافر كافة الجهود للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار في اليمن”. وهو الموقف نفسه عبرت عنه جماعة “أنصار الله” الحوثية إعلاميا، إذ رحبت بالدعوة الأممية لوقف إطلاق النار، لكنه لم ينفذ إلى اليوم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات