الخارجية الأميركية تعين إليوت أبرامز مبعوثًا لفنزويلا

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، السبت تعيين إليوت أبرامز، مبعوثًا للمساهمة في “عودة الديموقراطية” في فنزويلا، بحسب الأناضول.
وقال الوزير الأمريكي، في مؤتمر صحفي أوردته قناة “الحرة” الجمعة، إن مهمة أبرامز “تتمثل في مساعدة الشعب الفنزويلي في استعادة الديمقراطية والازدهار في البلاد”.
وأشار أن “المبعوث الجديد سيكون مسؤولًا عن كافة الجهود الأمريكية في فنزويلا”.
وأضاف أن “أبرامز سيحضر معي جلسة مجلس الأمن الدولي حول فنزويلا السبت”.
ولعب إليوت أبرامز (71 عاما)، أدوارا سياسية ودبلوماسية في إدارة الرئيس السابق رونالد ريغان، كما عمل في إدارة جورج بوش (الابن) خبيرا لشؤون الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي، ثم مستشارا للاستراتيجية الديمقراطية العالمية.
من جانبه، قال المبعوث الجديد، إن “الأزمة في فنزويلا عميقة ومعقدة وخطيرة”، بحسب المصدر نفسه.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية أن “وزيرها بومبيو سيتوجه إلى نيويورك للمشاركة في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول فنزويلا مقررة السبت”.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن بومبيو، سيحث أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي على الاعتراف برئيس البرلمان خوان غوايدو، “رئيسًا انتقاليًا” لفنزويلا، رغم فوز الرئيس نيكولاس مادورو، في انتخابات أجريت قبل أشهر.
وتشهد فنزويلا توترًا متصاعدًا إثر إعلان غوايدو، نفسه “رئيسًا مؤقتًا” للبلاد، وإعلان مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهمًا إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده.
وأدت الأزمة في فنزويلا إلى انقسام المجتمع الدولي بين دول اعترفت بغوايدو رئيسا للبلاد، بينها الولايات المتحدة وأكثر من 10 دول في المنطقة، وأخرى لا تزال تعترف برئاسة مادورو بينها روسيا والصين.
إلا أن مجموعة من الدول التي تعترف بمادورو دعت الجانبين إلى إجراء محادثات، بينها المكسيك التي أعلنت استعدادها لاستضافة هذه المحادثات.
غوايدو يتحدى الرئيس
الاثنين الماضي، أعلن زعيم المعارضة الفنزويلي خوان جوايدو، إن معارضي الرئيس نيكولاس مادورو لا يشعرون بخوف حتى على الرغم من احتجازه لفترة وجيزة من قبل المخابرات وذلك بعد أيام من إعلان استعداده ليحل محل الرئيس الذي يواجه عزلة على نحو متزايد، ودفعت التصريحات التي أدلى بها جوايدو يوم الجمعة بعض أنصار المعارضة إلى استنتاج أنه أعلن نفسه رئيسًا مؤقتًا للبلاد وجعلت عدة مسؤولين حكوميين يطالبون بضرورة اعتقاله بتهمة الخيانة.
وقام أفراد من المخابرات بجذب جوايدو من سيارته يوم الأحد الماضي، أثناء توجهه من العاصمة كراكاس إلى مدينة كاراباليدا الساحلية وذلك حسبما قالت زوجته ونواب معارضون، مؤكدين أنه تم الإفراج عنه بعد فترة وجيزة.
وقال جوايدو من على منصة وسط أنصار للمعارضة ”أريد أن أبعث رسالة إلى ميرافلوريس (قصر الرئاسة).. ”اللعبة تغيرت نحن هنا ولسنا خائفين“.
وقالت الحكومة في بيان إنها حددت أربعة ضباط من جهاز المخابرات تصرفوا ”بأسلوب غير قانوني ومنفرد“ ضد جوايدو في إطار ”محاولة للاستعراض الإعلامي“.
وقال البيان الذي تلي في التلفزيون الرسمي ”المسؤولون الذين قاموا بذلك يخضعون لتحقيق صارم وتم وقفهم عن العمل وسيتعرضون لأشد العقوبات القانونية والتأديبية“.وقال جوايدو إن هذا الرد علامة على أن الحكومة فقدت سيطرتها على قوات الأمن التابعة لها.
وقامت المعارضة الفنزويلية غير الموحدة بعدة محاولات فاشلة خلال العشرين سنة الماضية لإسقاط الحزب الاشتراكي الحاكم، ودعا زعماء المعارضة للانتقال إلى حكومة جديدة ولكنهم لم يعدوا خطة واضحة لكيفية القيام بذلك.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، السبت الماضي قوات الأمن الفنزويلية إلى احترام سلامة جوايدو والنواب الآخرين.
وأدى مادورو يوم الخميس قبل الماضي اليمين لفترة ثانية متحديًا منتقديه في الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية الذين وصفوه بأنه ”مغتصب غير شرعي“ للسلطة في بلد يعاني من أزمة إنسانية بسبب تردي حالة الاقتصاد.
وينتمي جوايدو لحزب الإرادة الشعبية المعارض وقد انتُخب رئيسًا للجمعية الوطنية في الخامس من يناير.
وقال جوايدو يوم الجمعة إنه لن يتولى الرئاسة إلا بتأييد القوات المسلحة.
جدير بالذكر أن مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، أعلن السبت الماضي، أن بلاده لا تعترف بسلطات مادورو، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية ضد السلطات الفنزويلية.
وقال “بولتون” -بحسب سبوتنيك- في بيان له: “الولايات المتحدة لا تعترف بتملك الدكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو، للسلطة بالقوة، فكان انتخابه في مايو 2018، غير حر، وغير أمين وغير موثوق به في جميع أنحاء العالم”.

شاهد أيضاً

مجلس النواب الأمريكي يقيد حرب ترامب على إيران لأول مرة

قيد مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حرب ترامب على إيران لأول مرة ومرر بـ 215 …