أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن بلادها لن تدعم مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن الدولي بشأن فنزويلا، بحسب سبوتنيك.
وقالت زاخاروفا في إحاطتها الإعلامية: “إنه نفس المزيج الغوغائي والاتهامات الملفقة والشروط الابتزازية”.
وأضافت زاخاروفا: “بالطبع، روسيا لن تستطيع دعم مشروع كهذا”.
كما دعت زاخاروفا دول أميركا اللاتينية كافة بغض النظر عن علاقتهم بمادورو التفكر في موقف الولايات المتحدة من فنزويلا.
وقالت المتحدثة: “ندعو جميع أصدقائنا في أمريكا اللاتينية للتفكير بشكل جدي حول ذلك، بغض النظر عن الموقف الذي أخذوه من حكومة مادورو الشرعية اليوم”.
واقترحت الولايات المتحدة في مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، تعتزم طرحه للتصويت قبل نهاية هذا الأسبوع، إجراء انتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا تحت إشراف دولي، مع إمكانية توصيل المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وعلى النقيض من الولايات المتحدة وزعت روسيا في مجلس الأمن مشروع قرار بشأن فنزويلا، يدعم حفظ استقلال وسيادة هذا البلد، وحل الأزمة القائمة من خلال “آلية مونتيفيديو”.
ومن المرجح أن يعقد اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي يجب أن يجري تصويتا على القرارات، مساء الخميس، بتوقيت نيويورك.
جدير بالذكر أن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، كشف الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لغزو فنزويلا من خلال نقلها جنودًا إلى بورتوريكو وكولومبيا المجاورة لكاراكاس.
وقال باتروشيف خلال مقابلة خاصة مع صحيفة “أرغومنتي إي فاكتي” الروسية أنه “من خلال إظهار الغطرسة والاستعلاء تجاه الشعب الفنزويلي، تستعد الولايات المتحدة لغزو عسكري لدولة مستقلة وتقوم بالتحضير لذلك من خلال نقل قوات عسكرية إلى بورتوريكو وكولومبيا”.
وأكد باتروشيف أن الولايات المتحدة عرضت على روسيا إجراء مشاورات منفصلة حول فنزويلا، ولكنها تركتها تحت ذرائع واهية.
وقال بهذا الخصوص “يمكننا أن نضيف أيضا أن الأميركيين عرضوا إجراء مشاورات منفصلة بشأن المشاكل الفنزويلية. واتفقنا على ذلك. لكن بعد ذلك، تحت ذرائع واهية تنصلوا من إجرائها، حيث يؤجلون المواعيد النهائية المتفق عليها في كل مرة”.
كانت احتجاجات قد بدأت 21 يناير المنصرم في كاراكاس، ضد الرئيس الحالي لفنزويلا، نيكولاس مادورو.
وفي نفس اليوم، أعلن رئيس البرلمان، خوان غوايدو، نفسه رئيس مؤقتًا للبلاد.
واعترفت الولايات المتحدة، البرازيل، كندا، الأرجنتين، شيلي، كولومبيا، كوستاريكا، غواتيمالا، هندوراس، بنما، باراجواي، بيرو، جورجيا، ألبانيا، أستراليا وعدد من الدول الأخرى، بوضع غوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير المنصرم، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات