الخرس الزوجى .. الأسباب والعلاج

تشكو الزوجة إلى زوجها من قلة تحدثه معها أو الجلوس صامتًا في بعض الأحيان , وربما يتشاجران أيضًا لنفس السبب مفتقدين مشاعر الحب، وربما تتحدث المرأة صراحة مع زوجها عن مخاوفها تجاه علاقتهما وبرغم ذلك قد لا يكترث الزوج لكلامها ولا يتأثر لما تطلبه منه ويظل صامتًا مطبقًا كل معاني “الخرس الزوجي”.

 وفى هذا السياق يقدم الخبراء  أهم الأسباب و الحلول الفعالة للقضاء على الخرس الزوجي .

 أولا الأسباب تتمثل فى:

  • البيئة

قد يرجع السبب في هذا الخرس إلى نشأة كلا الزوجين فقد يكون الزوجين قد نشئا في بيئة تعاني من نفس الخرس مما جعلهم يتعاملا بنفس الأسلوب مع بعضهما مما يعلقهما بالأمر أكثر ويصعب عليهما التخلص منه.

  • انعدام لغة الحوار

فهذا الخرس الزوجي هو عدم وجود لغة حوارية بين الزوجين بعضهما البعض , بل يعيش كل منهما كانه مستقلًا بحياته, فالزوجة بطبيعة الأمر تنشغل بأمور أولادها بالإضافة إلى العمل والأهل والأصدقاء أما الزوج فينشغل عادة بالعمل وفي أوقات فراغه يلجأ إلى أصدقائه وأهله واحيانا يتصفح الانترنت وبهذا يقل الكلام بينهما بالتدريج إلى أن ينتهي.

 ثانيا الحلول:

 -الابتعاد عن اختلاق المشاكل

ولحل هذه المشكلة يجب أن يتفق كلا من الزوجين على أمر واحد إلا وهو إيجاد حل مناسب للمشكلات والخلاف , وعلى الزوجة أن تساعد الزوج في ذلك بأن تهدئ من الأمور وأن تمتص غضب زوجها في وقت المشكلة وعدم الاكتراث لهيافات الامور , ولا يجعلا المشاكل الصغيرة تعكر صفو حياتهم وتزعجهم وعلى كليهما الإنصات إلى الآخر .

فالخرس الزوجي الآن اصبح شائعًا جدًا في مجتمعنا ومن المؤثرات النفسية في حياتنا وللأسف الشديد فأساس هذا الخرس ينبع من تربية كلا الزوجة فالزوجة تخاف من الكلام في اي من المواضيع حتى لا تقع في الخطأ اثناء كلامها مما جعلها تتهرب من التحدث الى زوجها.

مع الالتزام بآداب الانصات ولهذا فالأفضل أن يترك للإنسان منذ طفولته حرية النقاش والتعبير عن الرأي , حتى لا يكبر على أن يكون مقهورًا وحتى تتكون لديه شخصية سوية, فالمرأة التي نشأت على أن نقاشها للأمور والتعبير عن وجهة نظرها أمر خاطئ يصل بها الحال إلى الخوف والاضطرار إلى الصمت وهذا ما يظنه الزوج في هذا الوقت رضا بالأمر الواقع.

 -التعامل بقسوة

ومن الخرس الزوجي ايضًا تكبر أحد الزوجين وتعاليه على الأخر وهذا هو أعنف الأساليب في التعامل فيما بين الزوجين لأنه يؤدي إلى الشعور باللاقيمة والنقص مما يجعل الطرف الاخر يفضل الصمت والابتعاد عن شريكه.

  • الصراحة

في حالة وجود شكوى من أحد الطرفين إلى الأخر فيفضل وقتها التحدث بصراحة وبوضوح حتى يتم حلها في الوقت المناسب لأن عدم التحدث عن المشاكل وعدم ايجاد الحلول لها يضعف العلاقة بدرجة أكبر مما يزيد من الأمر تعقيدًا.

  • قبول بعضهم البعض

ومن جهة المرأة عليها أن تشعر زوجها بأنها تقبله كما هو ولا تريده أن يتغير لأجلها فها الأسلوب يقربه منها بدلًا من ان تشعره بعدم نجاحه في ادارة علاقتهما مما ينفره منها.

  • عدم انشغال الزوجة عن زوجها

وعلى الزوجة ايضًا عدم الانشغال بالأمور المنزلية مما يبعدها عن زوجها ويزيد المسافات بينهما وأن لاتهمل في نفسها بحجة ضيق الوقت كما انه عليها أن تهتم بزوجها ايضًا لتقربه منها وتجنب الخرس الزوجي.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …