قتل 22 شخصا وأصيب 50 آخرون، على الأقل، إثر تفجيرات استهدفت مطار عدن جنوبي اليمن، الأربعاء، بالتزامن مع وصول طائرة تقل أعضاء الحكومة الجديدة إلى مدرج المطار، ونفت جماعة الحوثي في اليمن علاقتها بالانفجارات التي استهدفت المطار.
وقالت وزارة الداخلية اليمنية، في بيان، إن ضحايا استهداف مطار عدن الدولي ارتفعوا إلى 22 قتيلا و50 جريحا، من المدنيين والعاملين في المطار والشخصيات القادمة لاستقبال الحكومة (دون تسمية).
وأكد البيان “سلامة الحكومة وكافة أعضائها”.
وأضاف أن “العمل الغادر الذي استهدفت به ميلشيات الحوثي مطار عدن الدولي صباح اليوم لن يثني الحكومة عن أداء واجبها”.
ولم يوضح بيان الداخلية ما إذا كان إحصاء الضحايا الذي أعلنته أوليا أم نهائيا.
ورجح ارتفاع أعداد القتلى لوجود إصابات حالتها خطيرة بمستشفيات المحافظة.
وأكد مصدر مسؤول في الداخلية اليمنية أن الاجراءات الأمنية اللازمة لا زالت مستمرة لتحديد نوعية المقذوفات التي استهدفت المطار، وحجم الأضرار التي خلفته.
وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى وصل إلى 26 شخصا، وعشرات الجرحى جراء 3 انفجارات متتالية إحداها كان موجها لمبنى القادمين بالمطار.
وقال مراسل “الحرة” إن وكيل وزارة الداخلية اليمنية من بين الجرحى جراء الهجوم الذين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها المباشرة عنه، مشيرا إلى أن جميع من كانوا على متن الطائرة بخير ولم يتعرضوا لأذى.
من جانبه، ندد المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، الهجمات على مطار عدن وذلك عبر تغريدتين في تويتر، حيث قدم التعازي والتضامن لجميع ذوي الضحايا.
فيما قالت قناة الإخبارية السعودية الرسمية، في خبر عاجل مقتضب، إن مراسلها عبد الفتاح غلاب أصيب بهجوم مطار عدن، دون ذكر طبيعة الإصابة.
وفي وقت سابق الأربعاء، نقل مراسل الأناضول، عن مصدر حكومي فضل عدم ذكر اسمه، أن 3 انفجارات عنيفة وقعت في مطار عدن، قبيل نزول أعضاء الحكومة من الطائرة.
وأفاد سالم العولقي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، عبر تويتر، أن استهداف مطار عدن تم “بقصف صاروخي”.
وكان نائب وزير الشباب والرياضة منير الوجيه، قال لمراسل الأناضول، إن الحكومة الجديدة بأغلب أعضائها وصلت إلى مطار عدن قادمة من السعودية، لتبدأ مهامها بناء على اتفاق الرياض.
وأوضح الوجيه، أن وفد الحكومة يضم إضافة للوزراء عددا من نواب الوزراء والوكلاء، إلى جانب قيادات عسكرية حكومية بينهم الملحق العسكري اليمني في الإمارات اللواء شلال علي شائع، الذي تم تعيينه في منصبه، الثلاثاء.
انفجار جديد يلاحق حكومة اليمن
قال شاهدان ووسائل إعلام محلية، إن دوي انفجار جديد سُمع قرب قصر الرئاسة في عدن “قصر المعاشيق” بعد نقل مجلس الوزراء المشكل حديثا إليه، عقب هجوم على مطار المدينة ظهر الأربعاء، قتل فيه 22 شخصا وجرح العشرات، فيما لم يتضح سبب الانفجار الجديد، كما لم ترد تقارير عن إصابات.
وأوعز الرئيس اليمني بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزير الداخلية، لبحث حيثيات وتداعيات التفجيرات التي تزامنت واليوم الأول لانتقال الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن .
وقال معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني، عبر حسابه على تويتر، إن “أعضاء الحكومة في عدن والجميع بخير”.
والسبت، أدى أعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته بالعاصمة الرياض.
وفي 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت الرئاسة اليمنية تشكيل حكومة جديدة تضم 24 وزيرا مناصفة بين الشمال والجنوب، بناء على اتفاق الرياض، بعد مشاورات بين الحكومة (السابقة) والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.
ويهدف التشكيل الحكومي الجديد لإنهاء الخلاف بين الحكومة اليمنية السابقة والمجلس الانتقالي، والتفرغ لمواجهة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة شمالي البلاد.
ويشهد اليمن منذ 6 سنوات حربا بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والمسيطرة على العاصمة صنعاء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات