أعلنت وزارة الداخلية المصرية استهداف “عناصر إرهابية تابعة لحركة حسم حاولت تنفيذ عمليات تخريبية بالبلاد”.
وقالت في بيان رسمي، اليوم الأحد، أنه استمرارًا لجهودها في “التصدي لكل المحاولات اليائسة لجماعة الإخوان الإرهابية لزعزعة الاستقرار الأمني وإثارة الفوضى داخل البلاد، وردت معلومات تتضمن اضطلاع قيادات حركة حسم، الجناح المسلح لجماعة الإخوان الهاربة بدولة تركيا، بالإعداد والتخطيط لمعاودة إحياء نشاطها، وارتكاب عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية”.
وعقب نشطاء على البيان مؤكدين أنه جاء في أعقاب فيديو مفبرك تم نشره لحركة حسم مصور خارج مصر يزعم استعادة نشاطها، وأنها محاولات أمنية للفت الأنظار بعيدا عن الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وروت الوزارة أن “أحد عناصر الحركة الهاربين بإحدى الدول الحدودية السابق تلقيه تدريبات عسكرية متطورة بها، تسلل لمصر بصورة غير شرعية؛ لتنفيذ المخطط المشار إليه، وذلك تزامنا مع إعداد الحركة مقطع فيديو تداولته العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تدريبات لعناصرها بمنطقة صحراوية بإحدى الدول المجاورة، والتوعد بتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد”.
وتابعت الداخلية أنه عقب استصدار إذن من نيابة أمن الدولة العليا، تمت مداهمة وكر الإرهابيين، اللذين بادرا بإطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي تجاه القوات وسكان المنطقة، مما اضطر القوات للتعامل معهما، وأسفر تبادل إطلاق النار عن مصرعهما.
وخلال تبادل إطلاق النار، استشهد مواطن تصادف مروره بمكان الواقعة متأثراً بإصابته جراء الطلقات العشوائية التي أطلقها الإرهابيان، كما أصيب ضابط من القوة أثناء محاولته إنقاذ المواطن، وتم إخطار نيابة أمن الدولة العليا التي تولت التحقيقات في الواقعة.
قيادات حسم القائمين على ذلك المخطط
وأكدت أن قطاع الأمن الوطني، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، تمكن من تحديد قيادات حركة حسم القائمين على ذلك المخطط، وهم كل من:
– يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، أحد أبرز المؤسسين لحركة حسم، ومشرف على هيكلها المسلح والعسكري، محكوم عليه بالعديد من القضايا الإعدام في القضية رقم 261/7122 / 2016 جنايات قسم النزهة اغتيال النائب العام – السجن المؤبد في القضية رقم 6607 / 2022 جنايات قسم الشروق / محاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة – السجن المؤبد في القضية رقم 2022/120 جنايات عسكرية شرق القاهرة / محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق، الضابط بقسم شرطة النزهة.
– محمد رفيق إبراهيم مناع / محكوم عليه بالسجن المؤبد في القضية رقم 64/ 2017 جنايات عسكرية شمال القاهرة / محاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة – السجن المؤبد في القضية رقم 1390 2020 جنايات النزهة تزوير محررات رسمية للعناصر الإخوانية الهاربة.
– علاء علي السماحي محكوم عليه بالعديد من القضايا السجن المؤبد في القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم / ماجد عبد الرازق – السجن المؤبد في القضية رقم 17350/ 2019 جنايات أمن دولة طوارئ مدينة نصر / استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية – السجن المؤبد في القضية رقم 2022/6607 جنايات قسم الشروق محاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة
– محمد عبدالحفيظ عبد الله عبدالحفيظ محكوم عليه بالعديد من القضايا (السجن المؤبد في القضية رقم 64 / 2016 جنايات عسكرية شمال القاهرة / محاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة – السجن المؤبد في القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال المقدم / ماجد عبد الرازق).
– علي محمود محمد عبد الونيس / محكوم عليه بالعديد من القضايا السجن المؤبد في القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة / محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم / ماجد عبد الرازق – السجن 15 عامًا في القضية رقم 4459/ 2015 جنايات حلوان / كتائب حلوان – السجن 10 أعوام في القضية رقم 123 / 2018 جنايات عسكرية شرق القاهرة محاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة
وأشارت الوزارة إلى أنه تم في إطار التعامل مع تلك المعلومات رصد تسلل أحد عناصر الحركة الإرهابية، ويدعى أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم / محكوم عليه بالعديد من القضايا الإعدام في القضية 2018/479 جنايات مركز أبو كبير/ استهداف مجموعة من الخفراء النظاميين بمحافظة الشرقية – المؤبد في القضية رقم 3321/ 2016 جنايات مركز أبو كبير / اغتيال أمين شرطة علي أمين، من قوة قطاع الأمن الوطني – السجن المؤبد في القضية رقم 120 / 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال الشهيد المقدم / ماجد عبد الرازق)، تم رصد تسلله للبلاد بطريقة غير شرعية عبر الدروب الصحراوية، واتخاذه من إحدى الشقق بمنطقة بولاق الدكرور وكرًا لاختبائه؛ تمهيدًا لتنفيذ المخطط الإرهابي، بالاشتراك مع عنصر الحركة الإرهابي إيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر مطلوب ضبطه وإحضاره في القضية رقم 1126 / 2025 محاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة.
فيديو مفبرك
وقبل بيان الداخلية، جرى تداول مقطع فيديو يظهر مجموعة من المسلحين الملثمين وهم يطلقون النار ويجرون تدريبات عسكرية في مناطق صحراوية وجبلية متفرقة ويتخلل الفيديو بيان موجّه إلى النظام المصري، يحمل نبرة عدائية واضحة وينذر بعودة مزعومة لـ”المعركة” ضد النظام.
ويوم 4 يوليو جرى بثّ فيديو تم نسبه لمجموعة مسلحة لحركة حسم وهو مشهد مصطنع مدسوس كان ملفتا انه تم الترويج له عبر لجان وصحف السلطة وبصيغة واحدة
الفيديو الذي تعلن فيه الجماعة التي تنسبها السلطة لجماعة الإخوان المسلمين زورا، جاء في توقيت غريب هو ذكرى الانقلاب وهجوم المصريين العنيف على رموز ووزراء السلطة
فيديو حركة سواعد مصر “حسم” تضمن استعراضاً لبعض أنشطتها ومهاراتها العسكرية ثم تهديداً لنظام السيسي جاء فيه:
“إن زمن الاستكانة قد انتهى وإن أيدينا التي آثرت الترقب طوعاً لا كرهاً لم تضعف ولم تساوم بل عادت وقد اشتد عودها وأحكمت أمرها وطورت أدواتها ورسخت أهدافها بعزيمة لا تلين وإرادة صلبة لا تتزعزع ملتزمين بمبادئنا ومستعدين لاستكمال الطريق مهما طال دربه أو غلا ثمنه ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً”
وقد أجرى موقع #صحيح_مصر تحليلًا للمواقع الجغرافية والأسلحة وملابس المقاتلين الظاهرة في الفيديو، وكان لافتًا تعدد البيئات الجغرافية في مشاهد الفيديو، إذ أظهر تصوير مشاهد متعددة لتدريبات غير منضبطة سريعة وخاطفة بأسلحة خفيفة في مناطق مشابهة للصحراء السوداء غرب مصر، والمشابهة بدرجة أبعد لبعض المناطق الصحراوية في وسط وشرق ليبيا، بجانب مشاهد -تبدو أرشيفية- لإطلاق نيران في مناطق مشابهة جغرافيًا لمناطق الجماعات المسلحة في سوريا.
وأكد صحيح مصر أنه تشير كل هذه المعطيات إلى أن هذه المشاهد يرجح أنها صُوّرت داخل سوريا، وتحديدًا في بيئة زراعية مفتوحة، وربما تكون مشاهد أرشيفية قديمة أيضًا، ولا علاقة لها بمصر إطلاقًا.
https://x.com/SaheehMasr/status/1941447123708359002
وانتقد مصريون فيديو ما يُدعى “تنظيم حسم”، والذي يجري الترويج له عبر حسابات الإعلاميين الموالين للنظام، ووصفوه بأنه سخف واستخفاف بعقول المصريين، وأن الهدف منه هو التغطية علي غضب الشعب المصري ومطلبتهم برحيل السيسي ونظامه.
قالوا: تريد الأجهزة الأمنية إقناعنا أن تنظيمًا مسلحًا يتكوّن من 7 أفراد، يمتلكون سيارة “بيك أب” وأخرى “ملاكي”، يشكّل تهديدًا وجوديًا للدولة المصرية، مشيرين لأن السيسي قام بالعديد من هذه التصرفات المفبركة من أجل حشد المصريين حوله كلما تعرض لهجوم شعبي ودعوات للتخلص منه وإقالته.
أشاروا إلى أن توقيت بث هذا الفيديو المشبوه وتركيز لجان وإعلاميي السلطة عليه في وقت الأزمات الكبرى التي تعصف بمصر حاليا من انهيار اقتصادي متسارع، وفساد مؤسسي، إلى تنازل فاضح عن مياه النيل عبر ملف سد النهضة، وصولًا إلى الحوادث المتكررة التي تحصد الأرواح على طرق متهالكة مؤشر واضح على أن الفيديو مصنوع وهدفه معروف وهو محاولة تخويف المصريين ودفعهم لدعمه بدلا من الهجوم عليه وانتقاده بسبب فشله في حل المشكلات.
أكدوا أن التلويح بفزاعة الإرهاب في كل لحظة تتصاعد فيها المطالبات بالمحاسبة والإصلاح، أصبح أسطوانة مشروخة لم تعد تقنع أحدًا، والخطر الحقيقي على مصر هو من منظومة حكم عاجزة تتوسل الشرعية عبر الخوف، وتتستر على فشلها بسيناريوهات مكررة تزدري وعي المواطنين.
وأكد نشطاء أن ما ظهر في فيديو المجموعة التي تطلق على نفسها اسم “حركة حسم” ليس سوى عبث سياسي خطير، في توقيت بالغ الحساسية وهو أمر يثير كثيرا من الشكوك حول الجهة التي تقف وراء هذا المشهد، والهدف الحقيقي منه.
أكدوا أن مصر تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، وغضب شعبي متصاعد، وانسداد كامل في الأفق السياسي، وحين يظهر فجأة هذا النوع من الخطاب المسلح الذي يسيء عمدا لأي معارضة سلمية، يكون الهدف هو منح النظام ذريعة جاهزة لمزيد من القمع والاستنفار الأمني.
وأن ظهور “حركة مسلحة” بهذا الشكل، وبهذا التوقيت، وبهذا الإخراج الهزيل، لا يمكن فهمه إلا في إطار واحد: محاولة لتخويف الناس، وشيطنة المعارضين، وتحويل أي صوت مختلف إلى خطر أمني.
واعتبروا هذا توظيف واضح للفوضى كأداة سياسية، وهو في جوهره رسالة تهديد لكل من يطالب بالإصلاح أو التغيير.
وفيه تعلن الجماعة المسلحة نيتها استهداف مؤسسات السلطة ورموزها في مشهد كاريكاتوري يطرح تساؤلات حول من يقف وراءه، ولمصلحة من يُصنّع، وما الهدف الحقيقي من إخراجه بهذا الشكل المبتذل؟ وهل الهدف جلب التعاطف مع السلطة ام تخفيف الاحتقان الشعبي منها ام الهاء المصريين عن كوارث اقتصادية وسياسية ام ماذا؟
قال عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الأهرام السابق أن تعامل الرأي العام مع فيديو (حسم) بالتشكيك والسخرية، يؤكد أن أساليب الأمس لا تصلح لليوم، يعني تغيير العقليات، بالتالي تغيير الأفكار، فلا يلدغ المؤمن من جحر 14 سنة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات