الدفاع الأمريكية تتهم موسكو بعرقلة استفتاء “مقدونيا”

قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، اليوم الإثنين، إن روسيا تحاول عرقلة إجراء استفتاء في مقدونيا، بتمويل جماعات موالية لها، مؤكدا أن الاستفتاء يمهّد الطريق أمام مقدونيا للانضمام إلى حلف الناتو، والاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك في حديثه لصحفيين مسافرين معه، للعاصمة المقدونية سكوبيه، التي وصلها اليوم الإثنين.

وقال ماتيس، إنه “ليس هناك شك” أن موسكو تقوم بتمويل مجموعات موالية لها، في محاولة منها لعرقلة تنظيم الاستفتاء على تغيير اسم البلد، في وقت لاحق من سبتمبر/أيلول الجاري.

وأضاف: “حوّلوا الأموال، ويقومون أيضًا بحملات نفوذ أوسع نطاقًا. ينبغي علينا ترك الشعب المقدوني يصنع قراره بنفسه”.

ومن المقرر أن يجري في 30 سبتمبر الجاري، استفتاء على الاتفاق الموقع بين اليونان ومقدونيا، ويقضي بتغيير اسم الأخيرة إلى “مقدونيا الشمالية”، وهو ما ترفضه موسكو.

ماتيس، قال إننا وحلفاءنا في الناتو، “نقول صراحة وأمام الصحافة المفتوحة ما نفكر به. نحن لا نقوم بتمرير الأموال إلى الناس من وراء الكواليس، نحن لا نجمع الأطراف التي نسيطر أو نحاول السيطرة عليها”، في إشارة إلى أن روسيا هي من تقوم بذلك.

يشار أنه في يوليو/ تموز الماضي، طردت اليونان دبلوماسيين روسيين اثنين بتهمة توفير التمويل لجماعات معارضة لاتفاق تغيير اسم مقدونيا.

وأدانت روسيا تلك الخطوة ووصفتها بأنها غير مبررة.

وفي أغسطس/آب الماضي، وقعت مقدونيا واليونان، على اتفاق ستغير بموجبه مقدونيا اسمها إلى “شمال مقدونيا”.

وجاء الاتفاق المقدوني اليوناني مقابل تسهيل أثينا جهود جارتها الشمالية، مقدونيا، للانضمام إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

تجدر الإشارة إلى أنه بعد استقلال جمهورية مقدونيا عن يوغوسلافيا السابقة، عام 1991، رفضت أثينا اعتماد اسم جارتها الجديدة، بدعوى أنه يعد من تراثها القومي، إذ يطلق على أحد أقاليم البلاد، ذي الأهمية التاريخية بالنسبة لها.

وشكل الخلاف عقبة أساسية أمام بدء مفاوضات سكوبيه، للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وحلف الناتو، بسبب “الفيتو” اليوناني.

ولا تزال أمام مقدونيا خطوات عديدة قبيل التنفيذ الكامل لاتفاق تغيير الاسم، بما في ذلك إدخال تعديلات على دستور البلاد وإجراء استفتاء بهذا الخصوص.

وشهدت العاصمة المقدونية  خروج أكثر من ألف شخص في العاصمة إسكوبية احتجاجا على اتفاقية وقعت مع اليونان لتغيير اسم مقدونيا وإنهاء نزاع استمر بين البلدين لعشرات السنين.

وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالاتفاق الموقع بين أثينا وسكوبيي، بتغيير اسم “جمهورية مقدونيا” إلى “جمهورية مقدونيا الشمالية”، لتفادي الخلط بين الاسم السابق لهذه الدولة واسم إقليم مقدونيا اليوناني.

وقد تفسح هذه الاتفاقية المجال أمام “جمهورية مقدونيا الشمالية” للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، حيث كانت اليونان تصوت دائما ضد هذا الانضمام.

شاهد أيضاً

ترامب: يمكن أن نقضي على قادة إيران في جنازة خامنئي بضربة واحدة!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع “أكسيوس” الأمريكي أنه يراقب جنازة المرشد الإيراني الراحل على …