الدكتور أيمن منصور يرصد إخفاقات السيسي الـ 20 ثم يحذفها

عاود الدكتور أيمن منصور ندا أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة انتقاداته لنظام السيسي بعد اعتقاله ومحاكمته وتبرئته ثم تصالحه مع إعلامي النظام، بمقال تحدث فيه عن 20 إخفاق للسيسي في إدارته لمصر، لكنه حذفه لاحقا.

الإعلامي حافظ الميرازي كتب عبر فيس بوك يقول: بعد نشر أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة-الموقوف عن العمل-د. أيمن منصور ندا مقالا على صفحته بالفيسبوك في السادس من مايو 2022 عن إنجازات السيسي ضمن سلسلة قال إنه سيتحدث فيها بالمثل عن “إخفاقات الرئيس”، تلقى دعوة من مديرة الأكاديمية المستضيفة للحوار الوطني للمشاركة، وقد قبل الدعوة مؤجلا نشر مقاله عن الإخفاقات حتى يتحدث عنها بأريحية في الحوار.

بعدها نشر أحد إعلاميي النظام صورة له في جلسة تصالح على مائدة عشاء مع اثنين من إعلاميي النظام الشتّامين للخصوم السياسيين، وكان يسعى وقتها لهدنة من كثرة الضغوط والتنكيل به بمجرد ان ذكر في مقال سابق اسم الضابط الذي يدير الإعلام المصري ويوجهه وزاد على الرجل طلاقه دون رغبته في نفس الفترة من شريكة حياته وأبنائه، والتي حُرمت هي الأخرى وعانت بسببه من ترقياتها، مثلما أوقف هو عن العمل ومن منصبه رئيس قسم.

وحين لامه البعض عبر السوشيال ميديا عما اعتبروه خضوعا منه وإذعانا لبطش السلطان، رد عليهم على صفحته في 21 مايو يقول: “منذ خمسة عشر شهراً تقريباً وأنا بلا عمل ولا دخل وأجلس في بيتي.. ولم يسأل أحد المنظرين كيف يدير هذا الرجل أمور حياته؟ تم حبسي شهرين كاملين تعرضتُ خلالهما لكل أنواع الذل والإهانة والتجويع ولم يقدم لي يد المساعدة أحد.. ولم يرسل لي أحد هؤلاء مجرد زيارة عيش وحلاوة.. عرض كبار المحامين في مصر مساعدتهم لي في بداية الأزمة، وبعد أن عرفوا بموقفي المالي انسحبوا جميعاً، وأغلقوا هواتفهم في وجهي ما عدا رجلين أدين لهم بالفضل كله: الدكتور محمد حلمي عبد الله، والأستاذ محمد بدير.. تم منعي من تقديم أية استشارات علمية بمقابل أو بدون مقابل لأية جهة في مصر.. تم منع ظهوري في أية وسيلة إعلامية في مصر.. تم وضع اسمي على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.. إجراءات هدفها التجويع الحرفي.. والنتيجة استغراقي في الاستدانة من الأصدقاء حتى جأروا بالشكوى واتهموني بالنصب.. أكثر من قضية امتناع عن سداد الأقساط الشهرية لقروض شخصية معروضة الآن على المحاكم.. وقد يصدر الحكم في بعضها بالسجن! ورغم ذلك، لا أزال أقاوم، ولا أزال عند رأيي من بعض القضايا”.

أضاف الميرازي: مرت الأسابيع والشهور بعد المصالحة دون ان تعيده جامعة القاهرة لمنصبه، بينما ظل مذيعو السباب على شاشاتهم يشتمون البقية، وظل خصمه في التقاضي، رئيس الجامعة في منصبه رغم انتهاء مدة خدمته القانونية!

لم يجد د. أيمن منصور ندا جلسة تسمعه في الحوار الوطني الموعود ليقدم رؤيته ويتحدث عن إنجازات وإخفاقات السيسي وعن مشاكل الإعلام المصري وسبل حلوله، فرأى أن يكمل السلسلة التي بدأها في اول مايو، ونشر في اول سبتمبر، المقال الثاني الذي وعد به وهو عن إخفاقات الرئيس”.

ولم تمر ساعات، حتى تم حذف المقال الجريء، وفي نهاية اليوم، عاد لمنزله، من مكان ما لم يفصح عنه، كما لم يوضح لأصدقائه إن كان المقال قد حُذف بيد صاحبه أم بيد القدر، بحسب الميرازي.

هذه هي الإخفاقات

في مقاله عن إخفاقات السيسي العشرين ذكر ما يلي ضمن الإخفاقات العشرين:

  • لم يكن موفقاً في إدارته لملف سد النهضة، وأضر بمصالح مصر المائية بتوقيعه على إعلان المبادئ (مارس ٢٠١٥) وإلصاق الفشل بالمصريين (بثورتهم المجيدة في ٢٥ يناير) غير مقبول وتحميل المسئولية لجماعة الإخوان (ومدة حكمهم لم تزد عن عام) غير معقول
  • جانبه الصواب في إدارة الملف الاقتصادي وأوصل مصر إلى أعلى معدل استدانة داخلية وخارجية في تاريخها فالسيسى لم يستثمر دخل مصر ومواردها وقروضها في مشروعات تنمية حقيقية؛ وإنما أنفق عشرات المليارات من الدولارات في مشروعات تناسب تصوره للجمهورية الجديدة التي لا يعرف أحد ملامحها غيره
  • السيسي يحمَّلنا، نحن المصريين، مسئولية تردي الأوضاع بسبب “كثرة الإنجاب” وكأنه اكتشف تلك المشكلة فجأة لا يا سيدي لا يتحمل المصريون المسئولية كاملة فلم تكن مشكلاتنا خافيةً عليكم عندما تصديتم لها لم يكن تشخيص حكومتكم وإدارتكم صائباً وكان العلاج خاطئاً، والنتائج كارثية ومروعة
  • السيسي يتحمل مسئولية حالة “الفقر” السياسي التي نعيشها خلال سنوات حكمه.. وأنه فتح الباب واسعاً لديكتاتورية لا سبيل إلى الخلاص منها. الحل الأمني في مواجهة الفكر السياسي كان بارزاً وبشدة خلال السنوات الأخيرة. وعدد الذين في السجون لمعارضتهم السياسية والفكرية لا حصر لهم
  • سيتم تصنيف سنوات حكمه بأنها الأسوأ في تاريخ مصر إعلامياً. نظام السيسي غير ديمقراطي ولا يقبل إلا برأيه. إعلامه لا يصل ولا يؤثر. أقصى ما يفعله إعلاميو هذه الفترة هو السباب والتخوين. أشدُّ الموالين للسيسي لا يقدرون على كتابة مقال مؤثر أو تقديم برنامج جذاب، ولو اجتمعوا له
  • السيسي لم يكن موفقاً في إدارته لملف جزيرتي “تيران وصنافير”. أصابت المعالجة السياسية والإعلامية لهذه القضية “الكبرياء الوطني” في مقتل والسيسى يتحمل مسؤوليتها. ما المغانم التي عادت على مصر من هذا القرار؟ هل تعرضت الإدارة المصرية للابتزاز للقبول بهذا التنازل؟
  • كثير من خطاباته غير رئاسية والفكر الذي يعرضه ليس فكر رئاسى. يعطي ظهره للشعب شكلاً وموضوعاً. هو أكثر الرؤساء ارتجالاً وترتب عليه أخطاء غير مبررة. كلامه الحالي يليق بالسنة الأولى من الحكم لا بالثامنة منه. قوله “دولة كهن” و”شبه دولة” نكوص يخدش الكرامة الوطنية وتتحتم معه المساءلة

منطقة المرفقات

شاهد أيضاً

الجارديان: تشييع خامنئي دليل تحول لافت في إيران وشاهد على خطأ ترامب

ذكرت صحيفة  “الجارديان” البريطانية أن ملايين الأشخاص احتشدوا، اليوم الاثنين، في العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في …