أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن العالم ینتظر عودة الشعب الفلسطینی إلی دیاره وأن ینعم بالأمن والرخاء في یوم ما. وأشار روحاني في تصريحات له اليوم الأحد، أنه استعرض مع الرئیس الغاني جان دراماني ماهاما، الذي يزور طهران هذه الأيام، “القضیة الفلسطینیة وتشرید الشعب الفلسطینی منذ نحو سبعة عقود والمشاکل التی تعانی منها المنطقة جراء هذا الموضوع، ما یتعین علی دول العالم بما فیها إیران وغانا، التعاون فیما بینهما سیما فی حرکة عدم الانحیاز وأیضا فی الأمم المتحدة”. على صعيد آخر أكد روحاني أن أفریقیا تحتل مكانة خاصة في سیاسة إیران الخارجیة، وأن بلاده تولي اهمیة خاصة في العلاقات مع أفریقیا سیما الدول الصدیقة بما فیها غانا. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن روحاني تأكيده، أن الطرفین الإیراني والغاني أبدیا اهتمامًا خاصًا بتطویر العلاقات الثنائیة. وأشار إلی الفرص الواسعة المتاحة للتعاون بین البلدین سیما فی مجالات النفط والغاز والبتروکیماویات وبناء المحطات والخدمات الفنیة والهندسیة وفی قطاع الزراعة، وقال: “إن الوفدین الإیراني والغاني ناقشا تطویر التعاون في مجالات أنتاج الأدوات المنزلیة والاسمنت وباقي المجالات المعنیة بقطاع الصناعة بمافیها الصناعات المنجمیة”. وأكد الرئیس الایراني، أن المباحثات بین الطرفین لم تقتصر علی القضایا الاقتصادیة بل تعدتها إلی القضایا الثقافیة والعلمیة والخدمات الاجتماعیة. وأشار روحاني، إلی النشاطات الإیرانیة في غانا، وقال: “إن مكتب جهاد البناء ومدرسة أهل البیت والجامعة الإسلامیة وکذلك المستوصف الإیراني لمعالجة الشعب الغاني، جمیعها موضع اهتمام المسؤولین في غانا، والرئیس الغاني عبر عن سروره وشكره لما تقوم به هذه المراکز من نشاطات في بلاده”. وذكر روحاني أنه “تبادل مع الرئيس الغاني، وجهات النظر فیما یتعلق بالتعاون الاقلیمي والدولي ومكافحة التطرف والارهاب والمشاکل التي تواجهها افریقیا وشمال افریقیا سیما لیبیا والجماعات الارهابیة التي تنشط حالیا في افریقیا والمشاکل التي تعاني منها بعض الدول مثل الیمن وسوریة”، وفق تعبيره. وكان تقرير سابق لمركز “الجزيرة للدراسات”، (صدر في 3 أيار / مايو) 2015)، قد سجل في سعي إيران منذ مدة وبشكل حثيث إلى كسب حلقات نفوذ في مواقع مختلفة من القارة السمراء، وهي الجهود التي تكثفت خلال السنوات القليلة الماضية حيث عملت طهران على أكثر من محور. وذكر التقرير “أن مستوى الديبلوماسي الإيراني في القارة الإفريقية ارتفع بصورة ملحوظة إذ فتحت سفارات لها في أكثر من 30 بلدًا إفريقيًّا خلال العَقد الأخير، وتوسعت دائرة المبادلات التجارية وازدادت قيمتها توازيًا مع هذا النشاط الدبلوماسي، لتصل ذروتها مع مشاركة أكثر من 40 دولة إفريقية في قمة إيران وإفريقيا بطهران سبتمبر 2010، ليتضاعف حجم التبادل بين إيران وإفريقيا بعد ذلك”. وأضاف التقرير: “ازدهر نشاط بعض الدوائر الثقافية والدينية المرتبطة رسميًّا أو بصفة غير مباشرة بالنظام الإيراني في أكثر من بلد إفريقي، وساعد على ذلك انتشار جاليات شيعية عربية ـ لبنانية تحديدًا ـ لها حضور متجذِّر في المنطقة يعود إلى عقود عديدة خَلَت وتتمتع بنفوذ اقتصادي معتبر وعلاقات مصالح متشعبة مع النخب المتحكمة في تلك البلدان، حيث امتلكت ثروات طائلة مكَّنتها من التأثير على صُنَّاع القرار من داكار إلى أبيدجان”. وأشار التقرير إلى أن جزءا من هذا التأثير “أخذ طابعًا رسميًّا في بعض البلدان الإفريقية بفعل النفوذ المتزايد الاقتصادي المتزايد للجاليات الشيعية فيها؛ حيث تشير معطيات شبه رسمية إلى امتلاك الجالية اللبنانية الشيعية حوالي 60% من القطاعات الاقتصادية الحيوية في ساحل العاج، و80% من شركات جمع وتصدير القهوة والكاكاو، وقدَّرت بعض الدراسات نسبة حضورهم بحوالي 80% في تجارة الماس في سيراليون”، وفق التقرير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات