أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «لا خوف من التأخير في تشكيل الحكومة، هذا أمر عابر»، وأمل في أن «تتشكل قريباً لتحقيق الأهداف التي حددناها، وفي مقدمها محاربة الفساد الذي ينهش قدرات الدولة».
وفي وقت شاعت أجواء بقرب الإفراج عن الحكومة نتيجة تطمينات الوزير جبران باسيل لـ «حزب الله»، ذكرت مصادر معنية بمعالجة عقد تأليف الحكومة لـ «الحياة» أن «لا جديد على هذا الصعيد وما زلنا نراوح مكاننا».
وكان عون قال خلال استقباله وفداً من تجمع عائلات بيروت يتقدمه نقولا تويني: «انتصرت قضيتنا لأنها محقة، وثورتنا كان أساسها السيادة والحرية والاستقلال، واسترجعناها والحمد لله، وبعد عودتي إلى لبنان عام 2005، انتقل جهادنا إلى بناء الدولة، وهذا سبب تسمية تكتلنا النيابي «التغيير والإصلاح»، ولم يتوقع الناس أن ننجح في مسعانا، وكنا مؤمنين بأنفسنا وبتعاون اللبنانيين معنا».
وبعدما أشار عون إلى ضرورة القيام بمخطط نهضة للاقتصاد، دعا إلى «إعادة ترتيب الوضع المالي ومحاربة الفساد لوقف السرقات والهدر»، لافتاً إلى وجود مسائل أخرى بحاجة إلى متابعة ومنها البيئة التي باتت تهدد الهواء الذي يتنشقه المواطن، والمياه التي لا تصل إلى المواطنين، فيضطر اللبناني إلى دفع فواتير عدة لتأمين الكهرباء والمياه، فيما نمتلك في لبنان أكبر خزان للمياه في الشرق الأوسط وذلك ناتج من الافتقار إلى المشاريع لحفظ المياه.
وزاد: «نحن نعاني من مشكلة، فبدل الإنماء المستدام، هناك الإهمال المستدام والفساد المستدام، ما يجعل الوضع اللبناني غير مستقر مادياً وغير منتج، وهذا أدى إلى هجرة الشباب وتصديرهم إلى الخارج، وهذا أمر لا يجوز، ويجب على المجتمع أن يساهم في حل هذه المسألة. وحين كنت ألتقي الجاليات اللبنانية في الخارج، اكتشفت أن الأسباب اقتصادية فقط، وبالتالي يمكن لبنان أن يخلق موارده، وليس صحيحاً أنه يفتقد إلى الموارد».
وقال: «هناك جهات كانت منتفعة من الوضع لن تسلّم بتغيير الأمور نحو الأفضل، وهذه المعركة التي سنخوضها مع هؤلاء الذين سيفتعلون أزمة سياسية أو أزمات أخرى من أجل تغيير الرأي العام وحمله على رفض أفكارنا وأعمالنا، وعلينا أن نقاوم ونحث الناس على دعم توجهاتنا وعدم السير بتفكير خاطئ».
وأضاف: «ندعم الحرية بشكل مطلق، ولكننا لسنا مع الحرية التي تكبّر الإشاعات وتصغّر الحقائق، فالحاكم الحر والراغب في تحسين وضع بلاده يجب عليه الاعتماد على صحافة قادرة على إرشاده إلى مكامن الخطأ ليقوم بتصحيحها، وأعطيت الصحافة الحرية لمواجهة الحكم وليس للتهليل له».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات