أدان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، اليوم مجددا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على بلاده، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وقال الرئيس اللبناني ،في تصريحات له في نيويورك قبيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ” إن لبنان الذي عانى الكثير ولايزال جراء الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية المتكررة ..لا يمكنه إلا أن يكون صوت الحق في الدفاع عن القضية المركزية الفلسطينية والدعوة عبر المنبر الأممي إلى إعادة تصويب البوصلة إليها”.
من جهة أخرى، أشار عون إلى أنه سيجدد الدعوة خلال الكلمة التي سيلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته للحد من مأساة النزوح واللجوء، ووضع كل الامكانات المتاحة لإيجاد الحلول الجذرية والناجعة لتأمين ظروف العودة الآمنة للنازحين واللاجئين إلى أوطانهم.
يشار إلى أن لبنان يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري فروا من العنف الذي يعصف بالبلاد منذ عام 2011.
وكان حزب الله توعد باستهداف الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تخرق الأجواء للبنانية متهما إسرائيل بشن هجوم بطائرتين من هذا النوع في الـ25 من آب/أغسطس في الضاحية الجنوبية، معقله في بيروت.
وقال الحزب الإسبوع قبل الماضي “تصدى مجاهدو المقاومة الإسلامية بالأسلحة المناسبة لطائرة إسرائيلية مسيرة أثناء عبورها للحدود الفلسطينية – اللبنانية باتجاه بلدة رامية الجنوبية”.
وأضاف “تم إسقاط الطائرة المسيّرة في خراج البلدة وأصبحت في يد المقاومين”.
وأكد الجيش الإسرائيلي الإثنين “سقوط” إحدى طائراته في لبنان بدون أن يوضح سبب سقوطها، لكنه لم ينف بشكل مباشر ما أعلنه حزب الله عن وقوفه وراء إسقاط الطائرة.
وقالت متحدثة باسم الجيش لفرانس برس “أمس الأحد سقطت طائرة مسيرة تابعة لقوات الدفاع الإسرائيلية في شمال إسرائيل على الأراضي اللبنانية”، حيث كان حزب الله قد أعلن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية أثناء عبورها الحدود الجنوبية للبنان
ويأتي إسقاط الطائرة الإسرائيلية، بعد أسبوع على توتر محدود شهدته الحدود اللبنانية الإسرائيلية في الأول من أيلول/سبتمبر مع إعلان حزب الله تدمير آلية عسكرية إسرائيلية على الجهة المقابلة من الحدود.
وقال الجيش الإسرائيلي إنّ الحزب أطلق على قاعدة عسكرية إسرائيلية ثلاثة صواريخ مضادّة للدبّابات، فردّ الجيش بإطلاق نحو مئة قذيفة على أطراف قرى لبنانية حدودية.
ونفت إسرائيل مقتل أو إصابة أي عنصر من قواتها في الهجوم، على عكس ما أعلن حزب الله الذي أفاد عن سقوط قتلى وجرحى في الهجوم.
وأوضح حزب الله المدعوم من إيران أن ذلك جاء ردا على مقتل اثنين من عناصره ليل 24-25 آب/أغسطس في غارة إسرائيلية قرب دمشق وعلى هجوم بطائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية قال إنه فشل في تحقيق هدفه.
وكرر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطابات عدة خلال الأسبوعين الماضيين نيته استهداف الطائرات المسيرة الإسرائيلية بشكل لا يستنفذ “إمكانيات الدفاع الجوي” لديه.
غداة تبادل إطلاق النار على الحدود، أعلن نصرالله أن الجولة الأولى من الرد انتهت متوعداً باسقاط الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تحلق في الأجواء اللبنانية.
وحذّر نصرالله من أنه لم يعد لدى حزبه أي خطوط حمراء في مواجهة إسرائيل التي هدّد باستهدافها في العمق في حال شنّت هجوماً ضدّ لبنان. وقال “إنّها بداية لمرحلة جديدة عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلّة للدفاع عن لبنان”.
وفي العامين 2015 و2016، استهدف حزب الله آليات عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة رداً على غارات إسرائيلية استهدفت مقاتليه في سوريا، من دون أن تتطور الأمور أكثر من كونها مجرد رد.
ويعدّ حزب الله لاعباً رئيسياً على الساحة السياسية في لبنان، ويمتلك ترسانة أسلحة ضخمة تتضمن صواريخ دقيقة طالما حذرت إسرائيل منها. كما يقاتل الحزب في سوريا إلى جانب قوات النظام بشكل علني منذ العام 2013.
وبرغم التطورات قرب الحدود الأسبوع الماضي، لم يظهر أن هناك نية في تصعيد كبير من الجانبين.
وأكد حزب الله أنّ هدفه من الرد على إسرائيل هو تثبيت قواعد الاشتباك التي خرقتها إسرائيل عبر هجوم الطائرتين المسيرتين للمرة الأولى منذ حرب تموز 2006.
وانتهت حرب تموز/يوليو التي خلفت 1200 قتيل في الجانب اللبناني غالبيتهم من المدنيين، وأكثر من 160 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين، بصدور القرار الدولي 1701 الذي أرسى وقفاً للأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل.
ورجح محللون أن حزب الله وإسرائيل لا يريدان الحرب بل درسا خياراتهما بأفضل طريقة تحول دون اندلاعها.
ورأى البعض أن حزب الله سينفذ تهديده بالتصدي للطائرات المسيرة الإسرائيلية من دون أن يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري أكبر.
وكان نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم استبعد مؤخراً اندلاع حرب. وقال في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” “أستبعد أن تكون الأجواء أجواء حرب، الأجواء هي أجواء رد على اعتداء وكل الأمور تقرر في حينه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات