تستعد الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بالتعاون مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفريق رحماء التطوعي مع انطلاق احتفالات فبراير بافتتاح أكبر مجمع تنموي – مجمع دار الخير التنموي – في ولاية كسلا بشرق السودان والذي يقع على مساحة تتجاوز 42 ألف متر مربع فقد ارتفعت وحدات المشروع التي تصل إلى 13 وحدة بصورة متسارعة منذ مطلع يناير 2016 لإنجاز المجمع كأضخم مشروع من نوعه ليس على مستوى شرق السودان وحده وإنما على مستوى السودان قاطبة وفقاً للبرنامج الزمني له.
وفي هذا الصدد قال رئيس مكتب السودان في الرحمة العالمية يوسف سيف الطويل أن مجمع دار الخير التنموي يستهدف رعاية ألف يتيم رعاية شاملة مشيراً إلى أن المجمع متكامل للتعليم من مستوى رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية بجانب التعليم الحرفي، كما يوفر المجمع الخدمات الصحية والعلاجية بجانب السكن وغيره من الاحتياجات اللازمة لتوفير الحياة الكريمة للأيتام.
وأضاف الطويل أنَّ مجمع الأيتام في السودان له العديد من الأهداف الإنسانية السامية، والتي تتمثل في تقديم الرعاية اللازمة لـلمئات من أبنائنا الأيتام المحرومين وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة في المجتمع تساهم في صناعة مستقبل الوطن، وتسعى الرحمة العالمية إلى تصميم مجمع “دار الخير التنموي” تصميماً حديثاً ومتطوراً وبعيداً عن التقليدية لـيلبي كافة احتياجات أبنائنا الأيتام النفسية والتعليمية وغيرها.
وأردف الطويل قائلاً أن مجمع دار الخير التنموي يعد مشروعا نموذجيا فهو يستهدف الأيتام ويعمل على توفير الكفالة الكاملة لهم من التعليم الى الرعاية الصحية والتدريب الحرفي والسكن مبيناً أنه من المتوقع افتتاح المشروع خلال احتفالات فبراير وفقاً للجداول الزمنية الموضوعة لإنجاز المشروع ليكون مركزا انسانيا يخدم شريحة الايتام التي تحتاج لكل الرعاية والاهتمام.
وبين الطويل أن العمل في المشروع تجاوز نسبة الـ 70% وفقا للتصاميم الهندسية الموضوعة من الشركة الاستشارية والتي هي على اعلى المستويات ومطابقة للمواصفات العالمية، مشيرا الى أن المشروع يحتوي على 13 مبنى ويأتي على غرار مجمع الرحمة التنموي في جيبوتي ومجمع الكويت التنموي في الصومال، مبينا أن المجمع يحتوي على روضة أطفال ومدرستين لمرحلة الأساس ومدرسة ثانوية ومركز تدريب حرفي، فضلا عن سكن داخلي للايتام والطلاب ومسجد بجانب مبنى للخدمات يحوي مطابخ ومخبزا وصالة متعددة الأغراض (صالة طعام ومسرح) ومخازن وسكن المدير والمشرف التربوي ومبنى آخر للإدارة بالإضافة الى مستوصف طبي.
وتحدث الطويل عن تجربة الرحمة العالمية في بناء مجمعاتها التنموية لرعاية الأيتام والتي تعتبر نماذج للتنمية الاجتماعية المنشودة، وذلك بما ترسخها من معانٍ إنسانية سامية، مبيناً أنَّ تلك المجمعات التي تقوم الرحمة العالية على إنشائها غايتها الأسمى تتمثل في بناء الإنسان، وشحذ همته، وانتشاله من غيابات الألم وضيق الواقع الذي وُجِد فيه إلى رحاب الرحمة والعطف، فهنيئًا لكلِّ من قدَّم لهم الدعم، وأسهم في رعاية الأيتام والفقراء.
وأكد الطويل أن مجمعات الرحمة التنموية لرعاية الأيتام تساهم في تغيير مفهوم كفالة الأيتام وطلاب العلم من مجرد إطعام فقط إلى رعاية شاملة وتنمية حقيقية، حيث تتلخص فلسفة الرحمة العالمية في تحصين اليتيم منذ الصغر ليصبح قادراً على الاعتماد على نفسه، مشيراً إلى أنَّ اليتيم يخرج من مجمعات الرحمة العالمية ليساهم في تنمية المجتمع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات