أطلق الدكتور طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية سابقا، مبادرة جديدة تحت عنوان “استعادة فاعلية التيار الإسلامي” بهدف إعادة ترتيب أوضاع التيار الإسلامي داخل المجتمع المصري بما يخرجه من دائرة الاستهداف الحالي ويضعه في قلب المجتمعات وفي داخل أنسجة القضايا الوطنية.
وشملت المبادرة إعادة ترتيب أولويات المشروع الإسلامي من خلال صياغة جديدة بما يقدم أولوية الحريات العامة والعدالة الاجتماعية على ما سواها من أولويات، وإعادة تعريف وظيفة التيار الإسلامي ورسم الحدود الفاصلة بين أهم أدواره وخاصة الدعوي والسياسي والاجتماعي والخيري واحتفاظ كل منها بشخصيته ومقوماته ومجاله بعيدا عن الآخر مستقلا عنه.
وشدد الزمر على ضرورة التأكيد على أن مشروعه التغييري، مشروع مدني سلمي جماهيري لا يمكنه أن يحتكم للسلاح لأن ذلك يتعارض مع جوهر عملية التغيير السياسي والاجتماعي المنشود ولأن الاحتكام للسلاح يقتضي تنحية الجماهير كما يقتضي بناء دولة مصمتة لا تلبي تحديات العصر.
وطالب القيادي الإسلامي، بضرورة إعادة الاعتبار لدور الشباب والمرأة وتأهيلهم وتمكينهم من مراكز القرار الهامة في ضوء فاعليتهم المشهودة في الربيع العربي والتي تؤهلهم لتحمل المسئولية لاستكمال المسيرة وبلوغ الأهداف الكبرى.
وأكد رئيس مركز حريات للدراسات السياسية، على ضرورة نفي كل الأسباب والذرائع التي تربط بين حضور الإسلاميين المجتمعي أو السياسي وبين استدعاء مظاهر الطائفية وذلك باتخاذ مواقف استباقية تدفع هذه الشبهات وتحول بين خصومنا وبين استغلالها.
ولفت إلى أن إعادة بناء الخطاب السياسي الإسلامي وتنقيته من أهم سلبياته بحيث يصبح أكثر تبشيرا بالمستقبل وأكثر التحاماً مع قضايا المجتمعات ومشكلاتها وأكثر حرصاً على توسيع دوائر الأصدقاء والحلفاء وأكثر ذكاءً في تحييد الخصوم والأعداء.
ورأى القيادي الإسلامي، ضرورة إعادة الاعتبار للمفهوم الشامل للقوة المدنية حيث الأساليب الحديثة في التغيير أو الاصلاح واعتماد الكفاءة النوعية بدلاً عن القدرات الكمية والعمل على الدخول على خطوط موجات التغيير وليس استحداث موجات جديدة أو خاصة، فضلًا عن أهمية العمل على تحييد الاطر الأيديولوجية في بناء التحالفات الوطنية فالتغيير الإسلامي ليس بالضرورة مناقضاً للتغيير على أسس أخرى وذلك في إطار مشروع وطني جامع أصبح ضرورياً.
واستطرد :” علينا التأكيد على واجبات المصالحة المجتمعية، فإذا كان الاستبداد لم يتمكن من فرض أجندته إلا بعد تمزيق المجتمع وتقسيم قواه السياسية فإن هزيمته لا تتم إلا بعد حرمانه أهم نقاط ومواضع تمركزه في المجتمع”.
وشدد على ضرورة تفكيك الحملة المعادية للإسلام والعالم الاسلامي والتي أصبحت متحكمة في كثير من مراكز القرار في العالم، وذلك بإعادة الاعتبار لقيم الإسلام في التعايش مع الآخر في سبيل وضعية جديدة للحضارة الاسلامية بين الحضارات العالمية.
واختتم قائلًا :” لابد من التحلي بالواقعية في التخطيط ومن ثم التخلي عن النظرة الرومانسية الحالمة فالتغيير لا يهبط بالباراشوت وإنما مقيد بشروط وقوانين الحركة على الأرض، من خلال التواصل مع التيارات السياسية والفكرية الصاعدة في العالم للتشارك معها في بناء عالم أفضل تسوده الحرية وحقوق الانسان وتنتفى فيه الديكتاتوريات وصراعات الهيمنة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات