قال القيادي بحركة حماس محمود الزهار، إن عودة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، للتنسيق الأمني مع دولة الاحتلال إنما جاء بعد انتخاب بايدن، مشيرًا إلى أن التنسيق الأمني يعني التجسس على المقاومة الفلسطينية، والسلطة أول من طبعت مع العدو، واعتراضها على تطبيع الإمارات والبحرين واستخدمت ملف المصالحة كنوع مع التكتيك السياسي.
وأثارت عودة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، إلى التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وإعادة السفراء إلى دول التطبيع (البحرين، الإمارات)، حالة من الاستياء والدهشة بين السياسيين ورواد التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما أظهرت غضبها، واعتراضها على إقدام الإمارات والبحرين والسودان على التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، ووصفت ما حدث بـ”الخيانة” وسحب سفرائها كإجراء احتجاجي، أعادت السلطة السفراء للدول مرة أخرى، معلنة عودة التنسيق الأمني مع “إسرائيل”.
وخطوات السلطة المفاجئة جاءت بعد الإعلان عن فوز مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي، جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ضد الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترامب، التي تسبب في ضرر كبير للقضية الفلسطينية خلال السنوات الأربع الأخيرة.
ويبدو أن السلطة الفلسطينية تعول بشكل كبير على بايدن، وهو ما دفعها إلى تقديم مبادرات كحسن نية له قبل وصوله إلى البيت الأبيض.
صحيفة الاستقلال” حاورت عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمود الزهار لمعرفة الأسباب وراء جعل السلطة تعيد سفراءها إلى الإمارات والبحرين، والعودة إلى التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
التجسس على المقاومة
يقول الزهار، إن التنسيق الأمني تعريفه باختصار بأنه تجسس على المقاومة لصالح العدو الإسرائيلي، والعودة لهذا التجسس ينسف أي شيء متعلق بما يسمى مشروع وطني مشترك أو وحدة وطنية أو غيرها، لأن المقاومة جاءت نتيجة فشل مشروع السلطة وهو حل الدولتين والاعتراف بالكيان الإسرائيلي.
مشروع المقاومة طرد الاحتلال من غزة، والتعاون الأمني وسع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وحرم الناس من المسجد الأقصى، وبالمعايير كلها هو خيانة للقضية الفلسطينية، فكيف يمكن أن نجمع بين هذه وتلك؟، أي الجمع بين دعوة لمحاربة الاحتلال والتعاون معه لمنع المحاربة.
وأضاف أن التنسيق الأمني ثمنه اعتقالات لكل من يقاوم الاحتلال الإسرائيلي، وهذه الاعتقالات تصل إلى المؤبدات داخل السجون وبالتالي، أنت تعمل ضد الشارع الذي تدعي أنك تمثله.
أسباب عودة التنسيق
يقول القيادي بحركة حماس، أن الدعوة إلى المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام من قبل قيادة السلطة كانت دعوة تكتيكة فقط، ولم تكن بناء على قناعات، حين توقف مشروع التعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي والتهديد بقطع الرواتب، في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هددت السلطة بمشروع بديل وهو الوحدة الوطنية لتفعيل ما يسمى بالمقاومة الفلسطينية، هم (السلطة) لن يشاركوا أو يكن في بالهم المشاركة بهذا المشروع، عودة السلطة لما كانت عليه من قبل لم يكن أكثر من ردة على خطوة تكتيكية وليس قناعات.
وحول تعول قيادة السلطة على إدارة بايدن، يقول: إن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ومجموعته اتصلت بالسلطة لإعادة الدعم المالي لمنع ما يسمى بالضم، طبعا هناك إشارات من طاقم بايدن للسلطة، التي سوف تستفيد من عودة برنامج الدعم المالي إلى ما قبل اقتراحات ترامب.
بمعنى أن التعاون الأمني مع إسرائيل أصبح فريضة على السلطة، لكن لا مزيد من الضم للأراضي الفلسطينية رسميا، وإن كان على أرض الواقع الضم مستمر في الضفة الغربية المحتلة، وهناك مستوطنات جديدة تبنى بجوار طرق مهمة، فمعنى أن كل تلك الأجزاء التي وصلتها الطرق سوف تصبح مستوطنات يمكن البناء عليها مباشرة، ويمنع على الفلسطينيين الوصول إليها.
إعادة السفراء إلى دول التطبيع
يقول محمود الزهار: إن السلطة عادت إلى حقيقتها، فأول من طبع علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي هي السلطة الفلسطينية، والإمارات أول دول الخليج في التطبيع مع الكيان الإسرائيلي كانت تقول أنتم يا فلسطينيون أول من طبعتم، وبالتالي السلطة الفلسطينية هي من عادت إلى سياساتها القديمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات