السادات يسأل السيسي: ما هي الضمانات لانتخابات نزيهة؟

أصدر رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، أمس، بيانًا بصيغة رسالة إلى «الرئيس الحالي والمرشح الرئاسي المنتظر عبد الفتاح السيسي»، حملت تساؤلات حول موقفه من الانتخابات الرئاسية المقبلة ورؤيته للحكم.

في رسالته التي تحدث فيها بلسان ما أسماه «التيار الليبرالي الوليد»، سأل السادات السيسي عن ضمانات يمكن بموجبها إيجاد انتخابات «حقيقية ونزيهة ومناخ يشجع على ترشح البعض ممن لا يزالون يراقبون المشهد الانتخابى القادم دون حسم موقفهم النهائي لعدم وجود ضمانات تحمى العملية الانتخابية وشفافيتها ونزاهتها”.

وبخصوص الترشح من عدمه أيضًا، قال السادات للسيسي إنه يتردد أن هناك «استعدادات تتم على أعلى مستوى لإدارة حملة انتخابية لترشحكم تبدأ في سبتمبر المقبل، وتردد كذلك أنكم ربما تعزفون عن الترشح مرة أخرى كما فعل رئيس السنغال مؤخرًا كنموذج في إفريقيا لإعطاء الفرصة لجيل جديد يتولى المسؤولية، ونشهد انتخابات بفرص نجاح متساوية على شاكلة انتخابات 2012

كما سأل السادات السيسي إن كان سيقدم التزامًا وتعهدًا «بعدم التلاعب بالدستور مستقبلًا وتعديله بما يسمح لكم بالترشح مجددًا» إذا تولى الرئاسة لفترة مقبلة هي اﻷخيرة وفقًا للدستور الحالي.

وبخلاف الترشح من عدمه والمدد الرئاسية، طلب السادات من السيسي طمأنة «على الحلول الموضوعة للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية والتي تتعثر يوما بعد الآخر»، لافتًا إلى أن «لدى التيار الحر أفكار وحلول تحتاج لأن يتم الإستماع إليها

واعتبر السادات أنه آن الأوان للدولة المصرية لأن تستمع إلى «آراء وأفكار مختلفة من خارج دولاب الدولة ومن تسببوا بآرائهم وأفكارهم فيما وصلنا إليه»

سبق وأن أشار السادات، في أبريل 2023 إلى وجود «مرشح مفاجأة» لم يحسم موقفه نهائيًا من الترشح للانتخابات، ناقلًا عن المرشح وعده «بحسم موقفه على ضوء التزام وتجاوب الدولة مع التوصيات والضمانات التي طرحتها القوى الوطنية بشأن حرية ونزاهة العملية الانتخابية»، وهي التصريحات التي أوضح المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، خالد داود، لـ«مدى مصر» وقتها أنها تعبر عن موقف السادات الشخصي، ولا تمثل الحركة.

رسالة السادات للرئيس والمرشح المنتظر تزامنت مع تحركات من المرشح الرئاسي المحتمل أحمد الطنطاوي، الذي اجتمع، الإثنين الماضي، بقيادات حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لمناقشة ملف الانتخابات الرئاسية، التي يستعد لها بجولة يفترض أن يزور فيها عددًا من المحافظات.

خلال اجتماعه مع التحالف الشعبي، قال الطنطاوي إن الظرف الحالي مميز جدًا لـ«عمل سياسي بروح ثورية»، ينطلق من المعطيات التي تحمل الكثير من الإيجابيات رغم كل المظاهر التي تتعلق بممارسات السلطة، مضيفًا أن هذه الإيجابيات تتيح فرصة لإحداث اتصال مباشر بين الجماهير ونخبتهم للفوز بالانتخابات، كما دعا إلى بناء معارضة مدنية ديمقراطية حقيقية بجبهة واسعة تلتف حول أهداف مشتركة.

كما أكد الطنطاوي رفضه لكافة التعديلات التي أدخلت على الدستور، بما يشمل ما روج له على أنه مكتسبات، ومن بينها منصب نائب للرئيس، الذي رفض أن يعين من قِبل رئيس الجمهورية، لأنه بذلك يستمد وجوده من قرار تعيينه ومن الصلاحيات التي يمنحها له الرئيس أو يسحبها منه أو يقيله من منصبه، داعيًا إلى الامتثال بالنظم المستقرة وانتخاب نائب الرئيس.

تصريحات الطنطاوي أثارت استياء التيار الإصلاحي الحر، الذي استنكرها كما استنكر تصريحات رئيس «التحالف الشعبي الاشتراكي»، مدحت الزاهد، معتبرًا أنها «شعارات معلبة» لا تقدم طرحًا عقلانيًا للمشهد الراهن.

و”التيار الإصلاحي” تأسس في فبراير 2023من أحزاب: الجيل الديمقراطي، والاتحاد، والإصلاح والنهضة، مصر القومي، وأكد رفضه أية تعديلات على الدستور الحالي، أو ربط نزاهة الانتخابات الرئاسية المقبلة بعدم وجود مرشح بعينه باعتباره احتكار للآراء يناقض «أبسط قواعد الديمقراطية».

شاهد أيضاً

حماس تدعو للنفير دفاعًا عن الأقصى ومواجهة مخططات الصهاينة

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الفلسطينيين، خاصة أهالي القدس والداخل المحتل، إلى تكثيف الحضور في …