أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، الثلاثاء، تعليق فرض الضرائب الجديدة على الوقود لمدة 6 أشهر، مضيفًا أن 3 من التدابير الضريبية كان من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير.
جاء ذلك في كلمة ألقاها فيليب بمقر الحكومة الفرنسية بالعاصمة باريس، وأعلن، خلالها، أيضا، أن الحكومة قررت عدم زيادة أسعار الكهرباء والغاز الشتاء المقبل، وتشمل الاجراءات المقررة زيادة الضرائب المفروضة على الوقود.
وتابع رئيس الوزراء: “أعلق لستة أشهر تطبيق هذه الإجراءات الضريبية”، وبخصوص أسعار الغاز والكهرباء، قال إنها “لن تشهد زيادة الشتاء المقبل”، معتبرا أنه “لا توجد أي ضريبة تستحق أن تضع وحدة أمتنا في خطر”.
وتابع: “نحن بحاجة إلى مزيد من الشفافية. نظامنا الضريبي معقد للغاية ويلاقي انتقادات واسعة، لأنه قد يكون غير عادل، الفرنسيون لا يريدون أي زيادة ضريبية أو أي ضريبة جديدة (..) وفي حال انخفضت الضرائب، ينبغي أيضا أن تتراجع النفقات” العامة.
وتأتي اجراءات التهدئة التي أعلنها فيليب عقب موجة من الاحتجاجات الدامية، تقودها حركة تطلق على نفسها اسم “السترات الصفراء”، وتتبنى مطالب بإلغاء زيادة أسعار الوقود، قبل أن توسع نطاق مطالبها إلى تحسين المقدرة الشرائية للفرنسيين.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتبر المشاركين في احتجاجات باريس، السبت الماضي، “مجموعة غوغاء لا علاقة لهم بالتعبير السلمي عن مطلب مشروع”.
ومظاهرات السبت هي الثالثة ضمن سلسلة احتجاجات ينظمها أصحاب “السترات الصفراء” منذ 17 نوفمبر المنصرم، ضد رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة.
جدير بالذكر أن السبت الماضي قال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير، خلال مقابلة صحافية، إنه هناك استعداد للنظر في إمكانية فرض “حالة الطوارئ”.
نظم سائقو سيارات الإسعاف مظاهرة في باريس، وأضرم المتظاهرون النار في إطارات السيارات، وتسببوا في وقف حركة سير المركبات وسط المدينة. كما رفعوا لافتة كتب عليها “الدولة قتلتني”، مرددين هتافات تطالب باستقالة الرئيس ماكرون.
من جانب آخر، انضم طلاب المدارس الثانوية في العاصمة إلى الاحتجاجات، خاصة بعد المظاهرات العنيفة التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع.
وتضامن الطلاب مع احتجاجات السترات الصفراء أمام أكثر من مئة مدرسة في فرنسا. وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تجمّع حشد من المحتجين بعد خروج الطلاب من مدرسة ثانوية، إضافة إلى حرائق في عدد من شوارع باريس.
وبالأمس، أشارت نتائج استطلاع الرأي العام الذي أجرته خدمة “Harris Interactive” الاجتماعية لقناة “RTL” التلفزيونية، إلى أن 72% من الفرنسيين يؤيدون حركة “السترات الصفراء” التي تحتج على ارتفاع الضرائب وأسعار المحروقات في البلاد.
وأوضحت نتائج الاستطلاع -حسبما نشر موقع روسيا اليوم- “أن دعم الحركة من جانب السكان لا يزال عاليا، بالرغم من موجة العنف التي أثارتها الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة في 1 ديسمبر في المدن الفرنسية الكثيرة، وخاصة في باريس”.
ويضيفون أن المجتمع الفرنسي “يفهم ويؤيد الحركة”، لكنه يعارض العنف الذي تثيره هذه الاحتجاجات. وتدل نتائج البحث على أن 85% من الذين شملهم الاستطلاع يدينون أعمال الشغب التي تتحول إليها الاحتجاجات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات