السرطان يهاجم جسد مهدي عاكف.. وعشرات يتهددهم الموت بسبب الإهمال الطبي

هاجم السرطان جسد محمد مهدي عاكف، المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، منتشرًا في عدة مواضع من جسده, بعد نحو عام من المعاناة، وفق ما أفادت به أسرته.

وقالت نجلته «علياء»، في منشور لها عبر «فيسبوك»: «أرجو تكثيف الدعاء لبابا لظهور الكانسر (السرطان) في أماكن أخرى في الجسم».

وأضافت «علياء عاكف»، طالبةً الدعاء لوالدها: «اللهم خفف عنه الألم واصرف عنه السوء واشفه وعافه واجعل صبره في ميزان حسناته».

وكانت أسرة «عاكف» ومصادر إخوانية متطابقة قد تحدثت عن مرضه بالسرطان في شهر مايو2016، وسط مناشدات من وقتها بإطلاق سراحه، نظراً لكبر سنه (89 عاماً)، وتأخر حالته الصحية.

وعمر المرشد السابق من عمر جماعة الإخوان التي تأسست في نفس عام مولده؛ عام 1928، ويعد شاهداً على كل عصور الجماعة.

وفي منتصف صيف 2014، ظهر عاكف، في إحدى جلسات محاكمته ملتحفاً عمامته في مشهد شبهه فيه محبوه بالزعيم الليبي الراحل عمر المختار، وبعد ما يقرب من عامين، تربص به داء السرطان.

وهو أول من لُقب بـ «مرشد عام سابق للجماعة»، إذ إنه رفض الاستمرار في موقعه، بعد انتهاء ولايته ليتم انتخاب د. محمد بديع خلفًا له، (الموجود في السجن على ذمة عدة قضايا ملفقة), مسجلاً بذلك سابقة في تاريخ الجماعة، وهو المرشد العام السابع لها، وقد تولى منصبه بعد وفاة سلفه المستشار المأمون الهضيبي في يناير2004.

وعاكف، محبوس على ذمة قضية واحدة هي أحداث مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان في منطقة المقطم بالقاهرة, وحصل على حكم بالمؤبد وألغته محكمة النقض في يناير الماضي، وتعاد محاكمته من جديد.

 وقد تقدمت هيئة الدفاع عنه مؤخرا بطلب لإخلاء سبيله على ذمة قضيته في ظل تدهور صحته وتقدم عمره، وذلك في جلسات أخيرة أمام القاضي محمد شيرين فهمي، لكنه رفض الطلب.

كما برأه القضاء في مايو من العام الماضي، من تهم وجهت إليه بـ«إهانة القضاء».

وقد سبق أن تعرض للسجن منذ العصر الملكي، ثم في عصور الجمهورية عدا عهد الرئيس مرسي.

ويتخوف مراقبون وحقوقيون، من تداعيات مرض «عاكف» نظرًا لكبر سنة، مشيرين إلى أن عشرات المحبوسين لقوا حتفهم متأثرين بأمراضهم، ومنهم قيادات إخوانية وإسلامية بارزة، من بينها د. فريد إسماعيل, ود.طارق الغندور، القياديان الإخوانيان، وعصام دربالة؛ القيادي بالجماعة الإسلامية.

 حالات صحية حرجة
ويتعرض آلاف المعتقلين لأساليب تعذيب بشعة وانتهاكات كبيرة داخل السجون فضلا عن الإهمال الطبي الذي تسبب في موت أكثر من 100 معتقل خلال الفترة الماضية لافتقارهم للرعاية الطبية الملائمة.

ويعاني الكثير من المعتقلين في السجون المصرية من الإصابة بالسرطان والأمراض الخطيرة الأخرى التي وثقها مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فيما توفى البعض الآخر أو يتهدد الموت حياتهم جراء الإهمال المتعمد من سلطة الإنقلاب في مصر.

وقد تصفح “علامات أونلاين” سطورا موجعة ومؤلمة من معاناة بعض هؤلاء, نستعرض جوانب منها عسى أن يلتقطها من كان في قلبه مثقال ذرة من إنسانية:

مصطفى جمال

يتعرض الشاب مصطفى جمال عوض -23 عاما- المعتقل على ذمة القضية 5/2016 بسجن استقبال طرة للإهمال الطبي مما يعرض حياته للخطر .ويعاني مصطفى من زيادة إنزيمات الكبد ووظائف الكبد والهيموجلبين السكري عالٍ جدا, ومعدل النزف والتجلط عالٍ, ويحتاج لتحاليل تفصيلية لمعرفة هل الحالة مرضية أم خبيثة .
وتطالب أسرته بنقله للمستشفى لأنه يحتاج لرعاية صحية خاصة وخوفا على حياته من تدهور الحالة أكثر .

محمود عباده

تم مؤخرا ترحيل المعتقل  محمود عباده؛ 56 عاما والمقيم بمدينة دمنهور, محافظة البحيرة من سجن وادى النطرون إلى مستشفى سجن ليمان طره للعلاج .
جاء ذلك بعد تدهور حالته الصحية بسبب إصابته بسرطان الدم الليمفاوى الحاد (السرطان النخاعى) وتليف بالطحال وتليف جزئي بالكبد، داخل محبسه بسجن وادي النطرون في ظل الإهمال الطبى المتعمد من إدارة السجن .
وطالبت أسرته بالإفراج الصحي الفوري عنه لإنقاذة من الموت لإصابته بمرض خطير يحتاج إلى رعاية طبية خاصة وأشارت إلى أنهم قاموا بإجراء التحاليل فى أكثر من معمل تحاليل فأكدوا نفس النتيجة والتشخيص, وأكدوا أيضاً حصولهم على تقرير دقيق من طبيب المعمل وعرضوا الأوراق على طبيب متخصص في أمراض الدم أكد الإصابة بالمرض مع عدم تحديد سبب الإصابة.
يذكر أن محمود عبادة قد اعتقل في 11 سبتمبر 2013 من منزله، واتهم فى 3 قضايا، حكم عليه في أثنين منها، وصدرت ضده أحكام عسكرية بالسجن 15 عاما في قضية حرق محافظة البحيرة المعروفة إعلامياً “عسكرية 507” رقم 233 لسنة 2014 جنايات عسكرية الاسكندرية، وحكم آخر بالسجن 5 سنوات من محكمة جنايات دمنهور الدائرة الأولي في قضية أحداث مسجد الهداية بدمنهور بتاريخ 5 يوليو 2013 الدعوى رقم 91 لسنة 2014 جنايات كلي وسط دمنهور.

نادي فتحي جاهين

وهو معتقل من 14 أغسطس 2013، حكم عليه بالسجن 15 عامًأ في القضية المعروفة إعلامياً بحريق محافظة البحيرة.
أُصيب نادي – 50 عاما – منذ عام ونصف العام بالسرطان في المستقيم داخل السجن, وتعنتت إدارة السجن في علاجه, وحتي جلسات الكيماوي لم تحد من انتشار المرض بجسده ورغم ذلك تعتقله السلطات بزنزانة لا تصلح لحالته المرضية.
وتم نقله للمستشفي وأجريت له عملية استئصال الورم السرطاني وكان بحاجة لإجراء أشعة وتحاليل طبية لاستكمال علاجه، إلا أن السرطان وصل لرئته وقد توقف العلاج الكيماوي وأعيد للمعتقل مرة أخرى.

عيد دحروج

يعاني المعتقل بسجن العقرب, عيد دحروج – 67 عاما – من الإهمال الطبي الذي يهدد حياته حيث يعاني من إصابته بفشل كلوي أدى لتضخم بالبروستاتا، وذبابة العين، وضعف شديد بأعصاب الأطراف، وبحاجة ماسة لتدخل جراحي عاجل لاستئصال الكلي اليسري بعد أن وصلت كفاءتها لأقل من 8 %.
وترفض إدارة السجن نقله للمستشفي، فضلا عن أنه يقبع في ظروف احتجاز غير آدمية داخل زنزانة إنفرادي، تنعدم بها أساسيات الحياة، ويُمنع عنه دخول الدواء.
وقالت نجلته، إن والدها ظهرت عليه حالة إعياء شديدة، وفقدان كبير في الوزن، ولا يستطيع حمل الأشياء بيده، ولا يقوى على الوقوف على قدميه، وحالته الصحية متدهورة للغاية بصورة تجعله أشبه بالميت، ومع ذلك ترفض إدارة سجن العقرب نقله للمستشفي لإنقاذ حياته، ما يجعله يواجه القتل العمد.

وتحمل أسرة دحروج السلطات متمثلة في مأمور سجن العقرب، ورئيس مصلحة السجون، ووزير الداخلية المسئولية الكاملة عن حياته، كما تدين الصمت الدولي على جرائم القتل العمد التي يتعرض لها المعتقلون على خلفية اَرائهم السياسية، داخل سجون النظام المصري، مطالبة بسرعة الإفراج الصحي عنه، والإغلاق الفوري لسجن العقرب؛ مقبرة الأحياء.

 

شريف حسن سمك

يواجه شريف حسن سمك الموت في السجن ، وهو أحد مواطني محافظة الغربية، حيث يعانى من قصور فى الشريان التاجي وضيق في الصمامات، وحالات إغماء متكررة وذلك نتيجة الذبحة الصدرية ومصاب أيضا بمرض السكرى، كما أنه بحاجة عاجلة لقسطرة علاجية، وتناشد أسرته منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان المحلية والدولية، بالتدخل الفوري.

الدكتور حسين ذكي

يتعرض حسين زكى؛ وهو دكتور مهندس بجامعة القاهرة ومُعتقل على ذمة قضية كتائب حلوان, للإهمال الطبي الذى يكاد أن يعصف بحياته داخل محبسه, فقد تعرض لجلطة بالقلب مع اهمال إدارة السجن لحالته وتركه يتألم لست ساعات، وبعد عرضه على مستشفى السجن قررت أن حالته حرجة وتحتاج إلى عملية بالقلب, الأمر الذى رفضته أجهزة الأمن وتم ترحيله مرة أخرى الى محبسه دون إجراء العملية.

أحمد الخطيب

“أخاف أن أموت وحيدا وسط 4 حيطان”  كلمات من رسالة المعتقل أحمد الخطيب (22 عاما) والمحكوم عليه بالسجن المشدد 10 سنوات إلى والدته، وذلك بعد تدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة لإصابته بسرطان الدم حسب التشخيص الأولي للأطباء.

شيرين بخيت

تدهورت حالة المعتقلة شيرين بخيت بعد مرور ثلاثة أشهر على اعتقالها، وحذر زوجها من أن الضغط النفسي الذي عاشته طوال الفترة الماضية انعكس بشكل سلبي على صحتها، مطالبا بسرعة الإفراج الصحي عنها ومحملا وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامتها وحياتها.
وكشف زوج المعتقل عن ظهور اللون اﻻصفر عليها، الأمر الذي اضطرهم للسير في إجراءات عمل تحليل إنزيمات الكبد خلال اﻻيام القادمة.
وفضلا عن معاناتها في الجانب الصحي، تتواصل معاناة شيرين بخيت من الناحية الإنسانية، حيث أن أوﻻدها ما زالوا أطفالا صغارا, وأصغرهم طفلة عمرها سنتان ونصف السنة، وتقوم جدتهم ﻷمهم على رعايتهم, وهي سيدة مسنة وتعاني من أمراض عديدة.
وأشار زوج المعتقلة أن زوجته تعاني من آﻻم في الكلى وفي الظهر باستمرار، فضلا عن انخفاض في ضغط الدم، مضيفا أنها كانت تعالج من الضغط والتهابات في أعصاب الأطراف, كما أنها كانت تعاني من الأنيميا.
وتابع أن تاريخها المرضي يرجع إلى طفولتها المبكرة حيث أجرى الأطباء لها عملية تغيير الدم وهي ما زالت طفلة رضيعة.
وذكرت والدة شيرين أن ابنتها تعاني من ضعف عام وحالة من الإرهاق الشديد نتيجة احتجازها في مقر احتجاز غير آدمي فضلا عن استجوابها يوميا في مقر الأمن الوطني والضغط المتواصل عليها للاعتراف بتهم ملفقة.
كما أكدت والدتها علي سوء الأوضاع الصحية لأطفال شيرين وإصابة الأطفال بحالة نفسية شديدة السوء نتيجة اختطاف والدتهم وتغييبها خلف جدران المعتقل.
وكانت قوات الأمن قامت بالقبض التعسفي على شيرين سعيد بخيت البالغة من العمر 33 عامًا ، من منزلها بمدينة بركة السبع بمحافظة المنوفية ، فجر 19 أكتوبر 2016، وتم اخفاؤها قسريًا، قبل أن تظهر لاحقًا بقسم شرطة شبين الكوم.

وقد وثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان حالات الإهمال الطبي بحق المعتقلين, وحمّل المسؤولية لإدارة السجن ومصلحة السجون, فهما مسئولان على سلامة المعتقلين, وطالبهما بالحق القانوني للنزلاء في العلاج المناسب .

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …