السعودية .. اعتقال دعاة رفضوا توجيهات بمهاجمة قطر

شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات طالت أكثر من 20 داعية وشخصية بارزة تأكد منهم الداعية سلمان العودة والشيخ عوض القرني ومدير قناة “فور شباب”؛ علي العمري.

وحسب بعض المصادر, يتعلق الأمر برفض هؤلاء, توجيهات من الديوان الملكي بمهاجمة قطر، حيث تلقوا اتصالات من المستشار في الديوان الملكي؛ سعود القحطاني, المقرب من ولي العهد محمد بن سلمان، يطلب منهم مهاجمة قطر، فكان ردهم الرفض وقال أحدهم: بكرة تتصالحوا ويسْودّ وجهنا نحن.

ويتوقع البعض أن يتم توجيه اتهامات للمعتقلين تتعلق بدعم الإرهاب, استنادًا إلى تغريدات تعود لـ2011 عن ثورات الربيع العربي.

وعن اعتقال الشيخ سلمان العودة، قالت مصادر صحفية إن ثلاثة أشخاص من “أمن الدولة” اصطحبوا الداعية السعودي للتحقيق بسبب تغريدته التي قال فيها (‏ربنا لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم).

وكتب «العودة» هذه التغريدة تعليقا على الاتصال الذي جرى بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني, وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يوم الجمعة، وبحثا خلاله الأزمة الخليجية التي بدأت في يونيو الماضي عندما قطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها بقطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وفي السياق ذاته قال المغرد الشهير «مجتهد» في تغريدة على «تويتر» «واعتقال عوض القرني أيضا».

وأعاد «مجتهد» نشر تغريدة لحساب «العهد الجديد» قال فيها: «اقتحمت مساء أمس قوة من الديوان منزل الشيخ عوض القرني، واقتادته إلى مكان مجهول، ولم يتم إخبار أي أحد عن أسباب أو مكان الاعتقال».

وكان القرني قد غرد في وقت سابق تعليقا على الأمر ذاته بالقول «أنباء متواترة عن بدء اتصالات وسيتلوها حوار بين المملكة وقطر لحل المخالفات بما يحفظ مصالح الجميع (اللهم ألف بين القلوب), كما أرفق مع الخبر بياني وكالتي الأنباء السعودية والقطرية الخاص باتصال أمير قطر مع بن سلمان.

من جانبه قال الإعلامي السعودي تركي الشلهوب على حسابه بتويتر إن السلطات أقدمت على اعتقال الدكتور علي العمري.

ولفت في تغريدته إلى أن عدد المعتقلين تجاوز 20 شخصا.

ولم يصدر أي تصريح رسمي بخصوص حملة الاعتقالات.

وفي المقابل، علق وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، على حملة الاعتقالات, وقال في تغريدة على حسابه بتويتر إن «البحرين تقف مع المملكة في كل خطوة تتخذها لحماية شعبها من أعداء الأمة، ودعاة الإرهاب، ووكلاء التنظيمات، وأعوان الشياطين»، بحد زعمه.

وبعد اندلاع الأزمة الخليجية بشهر واحد، كشف حساب «العهد الجديد»، أن سلطات المملكة أصدرت أوامر بمنع دعاة وأكاديميين من السفر بينهم الشيخ عوض القرني.

وكتب قائلا: «أوامر منع من السفر جديدة بحق كل من ناصر العمر، علي العمري، عـوض القرني، محسن العواجي، أحمد بن راشد (خارج المملكة حاليا)».

وجاءت التغريدة بعد توقف عدد من الرموز السعوديين عن الكتابة والتدوين، في خطوة اعتبرت مصادر إعلامية أنها جاءت تحت الإكراه من قبل السلطات السعودية.

وسبق أن استدعت السلطات عددا من المغردين السعوديين المؤثرين في أغلب مناطق الدولة، وحذرتهم من التغريد بخصوص الأزمة الخليجية، كما أخذت عليهم تعهدات رسمية بعدم التحدث في الأزمة، وسط حديث مصادر عن إجبار دعاة على التغريد مبايعين لولي العهد محمد بن سلمان، الذي حل محل محمد بن نايف.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …